أخبار » تقارير

اجتماع أخير مع التشريعي

ثابت: اليوم القرار النهائي بشأن اعتماد يومين إجازة

21 آب / سبتمبر 2015 08:45

مدارس غزة
مدارس غزة

غزة- الرأي – خضرة حمدان

اليوم الاثنين هو الفيصل بشأن الإجازة المدرسية ليومين متتالين وهما الجمعة والسبت من كل أسبوع، وبين معارض وموافق يختلف المعلمون أنفسهم وكذلك المواطنون.

إلا أن ما كان قد سبق العمل به في غزة ولو كتجربة بالاتفاق مع الضفة الغربية والقدس يجري الذهاب إليه في هذا العام أيضاً مع احتمال ضغط الدوام المدرسي للأيام الخمس المتبقية وتوزيع المنهاج على حصة سابعة بدلا من ست حصص كان قد تقدم بها كمقترح نقابة المعلمين بغزة.

من جانبه أكد وكيل وزارة التربية والتعليم العالي زياد ثابت، أن اجتماعًا نهائيًا سيُعقد اليوم، لاتخاذ قرار بشأن مقترح "اعتماد يوم السبت إجازة للمؤسسات والمدارس الحكومية، والدوام لـ 5 أيام في الأسبوع".

وقال ثابت في تصريح له الأحد، إن لجنة مركزية ستضم الوزارة والمؤسسات ذات الصلة والمجتمع المدني بالإضافة للمجلس التشريعي، ستستمع غدًا لتوصيات لجان تم تشكيلها في الـ7 مديريات للتعليم بالقطاع.

وأضاف أن اللجان السبعة تم تشكيلها من موظفين في المديريات ومعلمين ومجتمع محلي، من أجل وضع توصياتها بشأن المقترح.

ولفت الوكيل إلى أنه سيتم اتخاذ قرار بشأن المقترح، بناءً على النقاش الذي سيجرى في الاجتماع النهائي اليوم، والتوصيات المرفوعة من اللجان.

وعن توقعاته بشأن طبيعة القرار، قال ثابت "لا نستطيع الحديث عن إقرار أو عدم إقرار النظام المقترح، وصباح غدٍ الثلاثاء سيكون هناك إعلانًا رسميًا بشأنه".

موافق ومعارض

وبين موافق ومعارض تراوحت آراء المعلمين أنفسهم فبعضهم يتجه لاتجاه السبت وبعضهم ينأى بنفسه عنه مؤكداً أنه لن يقبل ضغطاً إضافياً ومقترحاً أن يتم تخفيف المناهج وحذف بعض الوحدات الدراسية إذا ما تم الموافقة على هذا المقترح وأن ذلك وحده كفيل بإعطاء المعلمين حقهم بالراحة.

وقالت مدرسة التكنولوجيا أماني أنها مع القرار، مضيفة :" ضغط بضغط مش مشكلة بندرس سبع حصص يومياً بدلا عن ست طالما هناك يوم راحة بالمنزل".

وحسب المدرّسة فإن هذا اليوم يخفف من عبء المواصلات والطريق عليها كون مدرستها في مدينة غزة وهي تقطن مدينة دير البلح وسط القطاع وأن اليوم الإضافي هو بمثابة لها وفرصة للالتقاء بالأبناء والزوج ومناسبة للقاءات الاجتماعية والأسرية.

فيما رفضت سحر. ع وهي مدرّسة ابتدائي هذا المقترح مؤكدة أنه سيزيد العبء عليها إذا ما تم تعويض اليوم بحصة سابعة لاسيما وأنها ستداوم فترة مسائية خلال الفصل الثاني من هذا العام 2015-2016.

دافع المقترحين

وعن الدافع وراء هذا الاقتراح الذي تقدمت به نقابة المعلمين لوزارة التربية والتعليم قال خالد المزين للرأي أن الدافع هو إعطاء المدرسين راحة اكاديمية ونفسية وأسوة بالدراسات التي أجريت وتجرى والتي تؤكد على صواب هذا القرار عدا عن أن الضفة الغربية والقدس والدول العربية المجاورة تعمل وفقاً لهذا النظام وبالتالي عطاء المدرس يزداد يوماً بعد يوم.

وحسب المزين فإن يوم الجمعة لا يعد يوم إجازة للمعلمين كونه إجازة عامة لشعيرة دينية ولجمعة العائلة فيما يزداد طلب المعلمين على إجازة يتقدمون لها بشكل مستمر كيوم طارئ ليقضوا أمور واحتياجات منازلهم كدفع الفواتير أو الراحة أو تلبية أمور أسرية واجتماعية.

وفيما لو لم يتم الأخذ بهذا المقترح اليوم الاثنين قال ربما سنتجه للنموذج الجزائري أو اليمني الذي يمنح المعلمين إجازة يومين ويبقي على دوام الطلبة لستة أيام.

وعن أسباب عدم نجاح المقترح سابقاً قال المزين أن ذلك يعود لسبب واحد وهو نظام الشفتنج الذي كان سائداً بنسبة 80% في عام 2007 وقل اليوم ليصبح 50%، مشيراً إلى أن العائق قائم ولك ذلك لا يمنع من إيجاد حلول وبدائل.

سلبيات وإيجابيات

وحين يدور الحديث عن هذا الموضوع يطرق للذهن بسرعة فيما إذا ازداد العبء الدراسي على الطلبة وعبء الدوام على المعلمين إذا ما تم تعويض اليوم بزيادة الحصص الدراسية لسبع، وفي هذا الإطار قال المزين أن هذا الحل غير منطقي وانه غير مقبول من الأهالي لاسيما وأن فصل الشتاء على الأبواب وأنه في حال تم تطبيق ساعة إضافية أو ما يقل فإن الطالب والمعلم سوف يصلون بيوتهم عند أذان المغرب خاصة تلك المدارس التي يداوم مدرسوها في الشفت المسائي أو المدارس التي تطبق نظام ثلاث شفتات دراسية لاسيما تلك التي تتبع وكالة الغوث.

ورأى المزين أن وكالة الغوث من الصعب جدا عليها أن تقوم بتطبيق هذا المقترح نظراً لانتظام الوام بها ونظراً لصعوبة التطبيق في ظل ثلاث شفتات لبعض مدارسها.

وقال المزين أن عددا من السلبيات والمزايا ظهرت حين تم دراسة المشروع من خلال سبع ورشات عمل نظمت لنقاشه، ومن هذه الإشكالات قال الشفت المسائي والذي قد يمكن حله بتقليل عدد ساعات المواد الفنية والبيئية وجعلها حصو واحدة أسبوعياً بدلاً عن اثنتين وبالتالي تعويض النقص من خلال هذه الحصة، اما المشكلة الثانية التي برزت وهي المقاصف المدرسية والفرق بين الدوام المدرسي لخمسة أيام بدلاً عن ستة وأن ذلك يعد فرقاً كبيراً خاصة بعد أن قدمت هذه المقاصف تعهداتها المالية للوزارة.

أما عن الإيجابيات فأكد أنها غير معدودوة وتعود بالنفع على المعلم والطالب وكافة الأطراف على حد سواء مؤكداً أن المقترح لا يتعلق بالراتب في حال نقصانه أو عودته لطبيعته مؤكداً أن العائد معنوي واكاديمي ومهني على كل المستويات.

فيما قال معتصم  الميناوي مدير دائرة الإعلام في وزارة التربية والتعليم في غزة "أن الوزارة لا تزال تدرس المقترح الذي قدمته نقابة المعلمين للوزارة ولجنة التعليم في التشريعي من أجل منح الطلاب والمعلمين في غزة يوما إضافيا للإجازة وهو السبت ، مُشيرا إلى أن هذه الإجازة لم يتم إقرارها وهي تُدرس حتى اللحظة .

وأضاف الميناوي أن المدرس يحتاج إلى يوم إضافي للراحة، لكن المشكلة تكمن أن النظام المعمول به في معظم مدارس غزة هو نظام الشفتين الصباحي والمسائي على عكس الضفة الغربية والتي تعمل بنظام إجازة السبت .

وأشار الميناوي "أن مجلس الوزراء قد أقر إجازة السبت للضفة واستثني غزة بسبب عمل معظم مدارس القطاع بالفترتين المسائي والصباحي ، منوها أنه إذا تم إقرار هذه الإجازة فانه سيتم زيادة حصة إضافية لجدول الطالب في اليوم الواحد لترتفع إلى 7 حصص .

من جانبها أكدت مصادر في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أنه من الصعب أن ينفذ حالياً داخل مدارس الوكالة مقترح عطلة السبت نظراً لنظام الفترتين والثلاث الشائع في مدارسها بقطاع غزة.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي خاصة التربوية فقد قال معلمون أنهم مستاؤون من رفض المشرفين التربويين ورؤساء الأقسام للمقترح، وقولهم أنهم مغلوبون على امرهم وأن المشرف الجالس في غرف مكيفة لا يهمه أمرهم.

جدير بالذكر أن مدارس غزة قامت بتطبيق هذا النظام لعام كامل عام 2007 وتوقفت عنه بعد ذلك بسبب نظام الشفتنج المعمول به في أغلب المدارس الحكومية وتلك التي تتبع لوكالة الغوث وفيما إذا مما كان سيرى هذا القرار النور بعد جلسة اليوم فإنه من المنتظر أن يقدم حلولاً لا ترهق المعلمين أو الطلبة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟