داخل أروقة ومدن وقري الضفة الغربية والقدس، يلف عشرات الشبان الفلسطينيين والفتية الصغار وجوههم بقطع قماش صغيرة، على هيئة "لثام" يتكفل بالتغطية والتمويه على ملامحهم، وإخفاء شخصياتهم، خوفاً من اعتقالهم من قبل جنود الاحتلال الذين يتربصون بهم ويترصدون تحركاتهم.
ومع بداية عمليات رشق جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة كان عددهم لا يتجاوز بضعة عشرات، حتى أصبح الأمر يجوب جميع مدن وقرى الضفة الغربية، ولسان حالهم يقولون إنهم أخذوا على عاتقهم منع إسرائيل من تنفيذ مخططها بـ"تقسيم" المسجد الأقصى، واستمرار الاعتداء علي المواطنين في الضفة الغربية، وأن الحجارة في أياديهم ستغدو نصراً.
واندلعت خلال الأيام الماضية مواجهات عنيفة والتي مازالت مستمرة حتى اليوم، في عدة قرى وبلدات في مدينة القدس والضفة الغربية المحتلة، أدت إلى إصابة العشرات واعتقال آخرين، وذلك نصرة للمسجد الأقصى المبارك وإغلاقه لمدة ثلاثة أيام في وجه المصلين في فترة الأعياد اليهودية، وتنديداً بالاعتداءات والاقتحامات المستمرة لمدن الضفة الغربية.
من جانبها أكدت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم السبت، أن حصيلة شهداء الانتفاضة الفلسطينية الثالثة بلغ حتى اليوم16 شهيداً بينهم 9 استشهدوا في قطاع غزة.
وأضافت الوزارة في بيان صحافي، أن حصيلة الجرحى منذ الأول من تشرين أول وحتى مساء أمس بلغت اكثرمن 1000 مصاب بالرصاص الحي والمطاطي، ووصفت جراح العديد منهم بالخطيرة، إلى جانب مئات حالات الاختناق نتيجة قنابل الغاز السام.
وأشارت إلى أن هذه الإحصائية فقط للمصابين الذين دخلوا المستشفيات الحكومية والأهلية والخاصة، مضيفة أن هناك مئات حالات الاختناق بالغاز والعديد من الإصابات عولجت في أمكانها.

