لم يثنهم مضيهم داخل سجون الإحتلال عقودا من أعمارهم بعد أن أذاقوا الإحتلال الويلات ضريبة أذيتهم للشعب الفلسطيني بأكمله على مدار عشرات السنين، ظناً منه بأنه سينال من عزيمتهم وسيوقف تيار المقاومة المتدفق داخل شرايينهم .
الإحتلال تفاجأ بأن قطاع غزة هي الشوكة الكبيرة التي تقف في حلقه بعد أن أخذت على عاتقها إطلاق سراح جميع الأسرى من ذوي المحكوميات العالية وغيرها ، فما كان منها إلا التخطيط لعمليات أسر جنود الإحتلال من قلب دبابتهم الموجهة ضد الصدور العارية , وكان الجندي جلعاد شاليط أحد أسرى المقاومة , وحررت بمعيته ما يزيد عن1047 أسير جلهم من المحكوميات العليا.
الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار حملوا على عاتقهم حمل قضية إخوانهم الذين لا زالوا يقبعون خلف قضبان الإحتلال , فلم يقف من حررته المقاومة في صفقة وفاء الأحرار من إسراج نيران انتفاضة الإقصى من دماءه، فخرج الشهيد معتز حجازي وانتقم من الحاخام غليك الذي عاث في المسجد الأقصى فساداً فأراده مشلولاً على كرسي متحرك، فضلا عن قيام العديد من الأسرى المحررين بتنفيذ عمليات طعن ودهس وإطلاق للنار منذ إندلاع إنتفاضة الأقصى.
العشرات من الأسرى المحررين أعيد إعتقالهم منذ إندلاع إنتفاضة القدس، بالإضافة إلى إصابة بعضهم وإستشهاد آخر ليسطروا بدماءهم أروع أسطورة ويكتبوا قصة جديدة مفادها أن الاحتلال لا ولن ينعم وفينا نفس ينبض.
رحال الانتفاضة
الأسير المحرر فؤاد الرازم، أكد أن انتفاضة القدس لن تضع رحالها إلا بتحرير الضفة الغربية المحتلة والقدس من دنس الاحتلال، لافتاً إلى أنهم دخلوا سجون الاحتلال من أجل الأسرى والقدس وخرجوا من أجلها وسيستمر النضال حتى تحرير الأسرى والمسرى.
وشدد الرزام على ضرورة بقاء الإنتفاضة مستمرة ومشتعلة ومشاركة الجميع فيها، لأنها جاءت نصرة للجميع، مؤكداً "من يريد الشرف فليلتحق بالإنتفاضة، لأنها بداية وشرارة التحرير للأقصى والأرض والأسرى".
ونوّه إلى أن الانتفاضة هي الأمل الوحيد للشعب الفلسطيني للتحرير، وهي الحصن الحصين للحفاظ على قدسية المسجد الأقصى المبارك.
وأضاف: "الشبّان الثائرون قالوا بدمائهم أن أي اتفاق لا يلبي لنا الحرية وتحرير فلسطين اتفاق مرفوض وأن الخيار الأصوب في تحرير الأسرى والمسرى هو المقاومة والجهاد والاستشهاد"، مشيراً إلى أن شباب فلسطين مهند وعلاء وبهاء وكل الشهداء انتقموا لصرخات حرائر الأقصى والقدس ويطالبون بدمهم الموحد من كل الفصائل أن تكون على قدر المسؤولية أمام هذه التحديات.
وأكد أن كل الشعب الفلسطيني يطالبون الفصائل بالتوحد في خندق واستراتيجية ورؤية واحدة وواضحة لقيادة الانتفاضة حتى النصر.
محرض رئيسى
أما الأسير المحرر إياد أبو فنون فوجه الاحتلال له تهمة التحريض والتشجيع على القيام بمزيد من عمليات الطعن والدهس ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه.
ورغم إبعاد أبو فنون عن مدينة بيت لحم إلا أن حب مدينته لا يزال يقبع بين وجنات قلبه، ليحرض بكلماته ومشاعره الجياشة شباب الضفة لتكثيف ضرباتهم ضد الاحتلال وتمريغ أنفه بالتراب.
أما الأسير المبعد عن الضفة الغربية الأسير رمزي العك فنصر الإنتفاضة الثالثة وفجرها بنشيدته " أخت المرجلة" التي كان لها وقعٌ قوى في نفوس الشباب الملتهب وفجرت الإنتفاضة ودفعت بالشهيد مهند الحلبي للإنتقام للشهيدة هديل الهشلمون.

