تحتار قوات الاحتلال في نوع القوة التي تستخدمها ضد الشبان المنتفضون أو في اختيار طبيعة العقوبات والجرائم بحق كل حمل بين ضلوعه نوايا التخريب بأمنه أو العبث بمحتويات قوته كآلية للردع والمنع وبتر شرايين الإنتفاضة التي تغلي في شرايين الشباب.
ولم يتوقف الاحتلال عن جرائم الإعدام والتصفيات الميدانية بحق الفتيات والأطفال والشبان وكل من مرّ بقوة صهيونية مدججة بالسلاح يحمل من ريب قلوبهم بأنه سيطعن أحدهم أو يتعدى بقوته الفردية بعملية ذات محاور متنوعة كما سبق ونفذها بعض الشبان بمدينة القدس وتل الربيع وغيرها من مدن الداخل المحتل بأراضي الضفة والـ 48 .
الجرائم "الإسرائيلية" أسفرت عن مئات الشهداء وآلاف المعتقلين والجرحى ولا زال حبل الإعتقالات والإعدامات على الجرار في النيل من صمود العائلات الفسطينية في وجه الغطرسات "الإسرائيلية" في مدينة القدس على وجه الخصوص ومدن الضفة على وجه العموم.
إنتقام
عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق أكد أن انتفاضة القدس مستمرة ولن تتوقف، وتكشف كل يوم مدى ضعف وهشاشة الكيان الصهيوني ومنظومته الأمنية, في محاولة لقوات الإحتلال للإنتقام من الشبان المنتفضين دفعته للإنتقام بطرقه الإجرامية.
وقال الرشق في تصريح أن "الانتفاضة التي انطلقت شرارتها في كلّ شبر من تراب فلسطين ضد الإجرام الصهيوني الذي يطال الأرض والشعب والمقدسات لن تتوقف وهي مستمرة، تثبت كلّ يوم أنَّ شعبنا قادرٌ ببطولة شبابه وفتيانه على ردع العدو الصهيوني، وتكشف كلّ يوم مدى ضعف وهشاشة هذا الكيان الغاصب في أمنه وجيشه".
وشدّد الرّشق على أن محاولات الاحتلال في الانتقام من هؤلاء الشباب والفتية عبر الإعدام الميداني تحت ذرائع تنفيذ عمليات طعن، هي جرائم مكتملة الأركان، ولن يستطيع المحتل إخفاء الحقيقة التي تثبت أنها إعدام بدم بارد".
وأضاف "تلك الجرائم البشعة لن تثني هؤلاء الأبطال على مواصلة انتفاضتهم في وجه المحتل، بل ستزيدهم قوّة وصلابة وإصراراً على المضي في هذه الانتفاضة المباركة".
وأوضح الرّشق أن تلك الدماء الطاهرة التي سالت لن تزيد انتفاضة القدس إلاّ لهيباً وستكون وقودها المشتعل في وجه الاحتلال وقطعان مستوطنيه، وستبعث روحًا جديدة تسري في عروق أبطال الانتفاضة ثأراً للدماء وانتصاراً للأقصى والقدس , داعيا جماهير الشعب الفلسطيني إلى حشد الطاقات وتوحيد الصفوف لتصعيد انتفاضة القدس في وجه العدو الصهيوني.
كذلك اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي، أن الجريمة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في مخيم قلنديا "شاهد جديد على الإرهاب الذي يغذي كل الشرور التي تصيب العالم". وأكدت الحركة في بيان صحفي، على ضرورة استمرار وتصعيد الانتفاضة رغم كل جرائم القمع والإرهاب الإسرائيلي.
وشددت على أن الصمت على جرائم الاحتلال وعدم ملاحقة قادته الذين يعطون الأوامر لتنفيذها، هو "تشجيع للقتل والعدوان بحق شعبنا؛ وهو ما يتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاقية, ونعت الشهداء الذين ارتقوا في هذا "العدوان البشع"، موجهة التحية لصمود أهل مخيم قلنديا.

