أخبار » تقارير

مهند الحلبي يوُلد في غزة بعد استشهاده بالقدس!

10 آب / ديسمبر 2015 11:27

مهند الحلبي في غزة
مهند الحلبي في غزة

غزة- الرأي- آلاء النمر

اعتادت غزة أن تشارك باسمها كل منافي الوطن في حربها وأمنها , تشارك في الجرح الواحد كما في عرس الشهيد والإفراج عن الأسير وكذلك في الاحتجاج على الاقتحامات بحق المسجد الأقصى, غزة لا تبقى صامتة على الإطلاق في وقت يحيا شقها الآخر انتفاضة ممتلئة بالأحداث والمجريات, ولا زالت تحمل على عاتقها أسماء الشهداء كما تشارك حفلات زفافهم فوق نعوشهم.

الشهيد المقدسي مهند الحلبي ارتقى شهيدا في مدينة القدس في نهايات عقده الثاني , وفي ذات الفترة ولد الاسم ذاته في غزة ليبقى حياً باسمه وسيرته وحسن عمله الذي ختم بها حياته ليعود حيا بعمر لا يتعدى الشهور الأولى , فأصبح شعار فخار يحتذى به بين أواسط أبناء شعبه بالضفة الغربية والقدس المحتلتين وقطاع غزة .

ويتلاشى الإنقسام الفلسطيني حين يتجلى الاحتذاء بشهداء عمليات الطعن في الضفة الغربية , فما كان من والدة الطفل مهند إلا مهاتفة والدة الشهيد الحلبي لتخبرها وتبشرها بأن والدها لم يمت , وقد عاد حيا من جديد على أرض وطنه فلسطين ولكن في غزة هذه المرة .

الوالدتان خلال المكالمة،  تقولان:"ذرفنا الدموع ليس حزنا على الشهيد وانما لكبرياء هذا الشعب العظيم وما سمعناه من والدة الشهيد مهند لترفع فيه معنوياتنا بأننا كلنا فداء للوطن والقضية".

والد الطفل المولود محمد الحلبي قال : إنه بادر بتسمية مولوده الذي رزق به باسم الاشتشهادي "مهند الحلبي" تيمنًا به بعد أن قدم روحه دفاعًا عن وطنه , داعيا أبناء شعبه إلى تخليد أسماء الشهداء من خلال الاحتذاء بهم والحديث عنهم وتمجيد بطولاتهم ضد العدو الصهيوني .

وأضاف الحلبي أن هذه التسمية تعبر عن تمسك الشعب الفلسطيني بالشهداء وتكريمهم دون استثناء, وأن الوطن واحد والقضية واحدة والجرح أيضا واحد , منوها إلى أن الشهداء ينتمون لكل اطياف الشعب الفلسطيني وليس حكرا على الضفة وحدها أو القدس المحتلة .

قدرا صادف أن تكون العائلة تشبه عائلة الحلبي بالقدس المحتلة دون أن تربطها بها صلة قرابة , ولكن بذلك المولود الجديد ولدت صلة قرابة قوية بين مدينة القدس وغزة وبين عائلتي الحلبي في الوطن الواحد .

لم يكن مهندا واحد في غزة قد ولد وحمل ذات الإسم , بل كان مهندا آخر من عائلة أبو طعيمة قد حمل اسم الشهيد الحلبي ولكن بطريقة مركبة , مما يشير إلى تعاظم التشارك الوطني بين الضفة وغزة وحضور الأخيرة في كافة الاحداث والمجريات .

وحمل عشرات المواليد الغزيين أسماء الشهداء العظماء بالضفة المحتلة وقطاع غزة , فمنهم من كبر وأصبح يحمل اسم شهيد وآخر استشهادي وجلهم أبطالا بقوا مخلدين من خلال توارث أسمائهم .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟