أخبار » تقارير

غزة.. صور تُحاكي قضايا "القدس واللاجئين والأسرى"

28 آب / ديسمبر 2015 09:45

معرض الثوابت الوطنية في غزة
معرض الثوابت الوطنية في غزة

​غزة – الرأي – رائد أبو جراد

على كرسيه المتحرك جلس الجريح سميح المصري يطالع صحيفة "نبض الجريح" داخل معرض الثوابت الوطنية الفلسطينية الذي افتتحه المكتب الإعلامي الحكومي في أرض المعارض بساحة السرايا وسط غزة.

الجريح المصري الذي أصيب بصاروخ من طائرة استطلاع إسرائيلية خلال حرب الفرقان قبل سبع سنوات أكد إصراره على المشاركة في مختلف الفعاليات التي تُجسد الثوابت الوطنية.

التاريخ الحي

ويشير المصري إلى أن الجريح يُمثل أحد أهم الثوابت الفلسطينية كالقدس وعودة اللاجئين والأسرى باعتباره شاهد على جرائم واعتداءات الاحتلال.

ويضم معرض الثوابت بين جنباته عدة زوايا تُجسد حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية، وتحتضن صوراً ومشغولات يدوية تراثية تُحاكي التاريخ الحي للشعب الفلسطيني.

وأمام مدخل المعرض حرص المشرفون عليه لإبراز قضية اللاجئين وحقهم المصيري في العودة لمدنهم وقراهم التي هُجروا منها عام 1948م.

وجسدت أكثر من مائة صورة أرشيفية قديمة حياة الفلسطينيين قبل وأثناء وبعد نكبة عام 48، ضمت عدة صور للمدن والقرى الفلسطينية بأسواقها ومساجدها وحقولها ومدارسها وملتقياتها العشائرية الجميلة.

اللاجئين والعودة

وتُحاكي صور أخرى معاناة الفلسطينيين في الهجرة والنزوح عن قراهم وتشردهم في المخيمات داخل الضفة وغزة وفي عدد من الدول العربية المحيطة والمعاناة التي تجرعوها خلال سنوات ما بعد النكبة.

ويؤكد د. عصام عدوان رئيس دائرة شئون اللاجئين في حركة "حماس" أن هذه المعارض تدعم عمليات تعبئة وشحن أبناء شعبنا وتذكره بحقوقه الثابتة كي لا ينسى هذه الحقوق ويحافظ عليها.

ويلفت عدوان إلى أن دائرة شئون اللاجئين نظمت وشاركت في عدة معارض بشكل دائم ضمن فعاليات وطنية عديدة لتجسد من خلال هذه المشاركة حق عودة اللاجئين لمدنهم وقراهم التي هُجروا منها.

القدس الحزينة

على الجانب المجاور، تزين المعرض بصور كبيرة لمدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك جسدت معاناة المقدسيين وانتهاكات الاحتلال المستمرة تجاه المساجد والمقدسات الإسلامية في المدينة الحزينة.

ويقول النائب أحمد أبو حلبية رئيس مؤسسة القدس الدولية – فرع فلسطين – إن "المؤسسة معنية بالمشاركة في مختلف الفعاليات المتعلقة بإبراز مدينة القدس كثابت مهم من ثوابت شعبنا".

ويؤكد أبو حلبية أن مثل هذه المعارض تُشكل دافعاً للإنسان الفلسطيني ليستذكر أرضه وحقوقه وثوابته الراسخة، مضيفاً "المعرض يضم جوانب متعددة تُجسد مدينة القدس ومعاناة أهلها وانتهاكات المحتل".

معاناة الأسرى

وبجوار صور ومجسمات القدس والمسجد الأقصى، شارك عدد من الأسرى المحررين في المعرض من خلال نشر صور لزملائهم القابعين خلف القضبان وإبراز المشغولات اليدوية والمجسمات التي أبدعها الأسرى بأيديهم.

ويشير الأسير المحرر سعيد سلمان إلى أن مشاركته في معرض الثوابت يأتي بهدف إبراز قضية زملائه آلاف الأسرى وما يعانوه من ظلم وصلف إسرائيلي وللتأكيد على أن حريتهم أمر حتمي.

وناشد سلمان الضمائر الحية بضرورة الانتباه لقضية الأسرى باعتبارها قضية مركزية فلسطينية والوقوف إلى جانبهم ومساندة قضيتهم العادلة.

مشغولات تراثية

كما شاركت مؤسسات اجتماعية فلسطينية في معرض الثوابت الوطنية من خلال عرض مشغولات تراثية شملت مطرزات وأشكال فنية، فيما نصبت خيمة أمام بوابة المعرض تُجسد الواقع التراثي القديم للشعب الفلسطيني وتاريخه العريق.

 وتقول وفاء مناع إحدى المشاركات في المعرض بمشغولات يدوية تراثية إن "الهدف من المشاركة هو التأكيد أننا باقون على هذه الأرض نحافظ على تراث الأجداد والآباء الذي نعتز ونفخر فيه".

أما الشاب عصام الشوا فبرع في فن النحت على الخشب ليصنع أشكالاً فنيةً راقية تُجسد الثوابت الفلسطينية وحقوق شعبنا فأكد أن مشاركته في المعرض تنبع من حرصه على إظهار الأعمال الفنية التي تدعم صمود شعبنا وتحافظ على تراثه الوطني.

بدوره، أكد سلامة معروف مدير المكتب الإعلامي الحكومي أن معرض الثوابت الوطنية الفلسطينية يعكس ملامح القضايا المركزية الثلاث "اللاجئين والقدس والأسرى"، لافتاً إلى أن المعرض سيمتد على مدار يومين كاملين ليجسد دور الإعلام في خدمة تلك القضايا المصيرية لشعبنا.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟