أخبار » تقارير

الأمل باستمرار الانتفاضة

على أبواب عام جديد.. مصالحة متعثرة وانتهاكات وحشية ومآسي يومية

31 آب / ديسمبر 2015 04:52

محمود عباس وخالد مشعل
محمود عباس وخالد مشعل

غزة- الرأي- فلسطين عبد الكريم

عامٌ جديد يمضى بما حمل من تطورات وأحداث على المشهد السياسي، ومازال المشهد يراوح مكانه، ترك الساسة للمواطنين الآمال وبقوا ممسكين بالفعل لا حراك فيه، خلافات وانقسام .. احتلال وحصار وإعدام ميداني.. كلها مسميات مؤلمة عاشها الشعب الفلسطيني ولا يزال يعيشها في كل عام..

 وفي كل مرة تنغلق النهاية على عام كان الأسوأ، ونطويه على أمل أن يحمل العام القادم كل ماهو أجمل وأفضل، بكثير من التمنيات وقليل من الأمل لواقع حزين مثقل بالهموم والآلام.. ترى ما الذي يحمله عام 2016 للفلسطينيين؟

احتدام الصراع

المحلل السياسي حسام الدجني يرى أن استشراف المستقبل لعام 2016 يحمل معه الكثير نظرا لأن المنطقة مشتعلة والصراع الدولي محتدم، موضحا أن هناك تغيرا في أولويات الدول الكبرى الأمر الذي يدلل أن عام 2016 قد يحمل معه الكثير من المتغيرات السياسية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، حيث يتركز الصراع على الطاقة.

وتوقع الدجني أن العام الجديد سيشهد مزيدا من الصراعات والحروب والانتكاسات الاقتصادية على المستوى الدولي والإقليمي، أما على المستوى الفلسطيني فسيبقى طرفي الانقسام ينتظرون كعادتهم المتغير الخارجي وسيبقى الوضع كما هو عليه، مشيرا إلى أن المعركة الدبلوماسية مع اسرائيل لن تتوقف وستستمر.

مبادرات جدية للمصالحة

ويوافق الرأي المحلل السياسي حسن عبدو، حيث يقول: "إذا ما بقيت المعطيات السياسية على ماهي عليه، فلا يمكن أن نشهد تغييرا جديدا في عام 2016"، مشيراً إلى عدم وجود جهد مبذول في ملف المصالحة لإحيائه من جديد.

ويشير عبدو إلى أنه في السابق كانت هناك رعاية اقليمية لملف المصالحة لكن في الوقت الحالي لايوجد، معللا ذلك بأن العلاقات بين فتح وحماس لم تتجاوبا مع أي طرف محلي لإنهاء الانقسام وتوحيد شطري الوطن ولم يتم قبول أي مبادرة محلية، وما زاد الأمر تعقيدا عدم وجود رعاية اقليمية للخلافات السياسية بين الطرفين، الأمر الذي يؤكد أن الحال سيبقى على ماهو عليه.

وعلى صعيد الصراع مع الاحتلال، يوضح عبدو أنه لايوجد مصلحة ورغبة لدى الاحتلال أو حركة حماس للعودة الى الصراع من جديد بالرغم من التهديدات الاسرائيلية المتواصلة تجاه غزة.

ويقول:" ظروف حماس تفرض عليها عدم اللجود للحرب، واسرائيل دخلت هي الأخرى في أكثر من تجربة ولم تحقق أي هدف من الأهداف التي وضعتها، ولذلك لايمكن أن تعيد تجارب فاشلة باعتبارها لم تحقق أي نصر لها".

ويضيف:" تبقى الآمال موجودة في حال كانت هناك مبادرات جدية وتم التجاوب معها من طرفي الانقسام بما يعزز الوحدة الوطنية، بهدف الخروج من الواقع الصعب الذي يعيشه قطاع غزة".

الأمل الوحيد"استمرار الانتفاضة"

من جهته اعتبر الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن عام 2016 لن يحمل جديدا، ولن يكون مختلفا عن سابقه، لأن كل المعطيات السياسية واحدة ولم يحدث أي تغيير عليها، موضحا أن الأمل في الوقت الحالي يكمن في استمرار انتفاضة القدس.

وفيما يتعلق بأي تغييرات على الوضع الداخلي الفلسطيني، قال الصواف:" إن الرئيس محمود عباس لايريد شراكة سياسية ولا يريد أن يقف بجانب أحد من أبناء شعبه، ويفضل أن يكون واقفا موقف المتفرج على مايحدث من انتهاكات جسيمة من قبل الاحتلال تجاه الشعب، ولذلك لن يتغير أي شيء يذكر على الأوضاع الداخلية وبما يتعلق بإنهاء الانقسام"، وذلك على حد تعبيره.

ووفق ماذكره الصواف فإن المطلوب فلسطينيا العمل بشكل كبير وبذل مجهود مضاعف تحديدا من الجاليات الفلسطينية في الخارج، ومحاولة تنشيطها وأن تقوم بدورها بهدف التأثير في الشعوب والدول بما يتعلق بالأوضاع في فلسطين، وبالتالي التأثير في صانعي القرار بتلك الدول.

ويؤكد في حديثه أنه لولا الجهد المبذول من بعض الجاليات الفلسطينية لاستمر الخداع الاسرائيلي لدول العالم بأن اسرائيل ديمقراطية وليست ظالمة ولكن تبين العكس للعالم الغربي، مطالبا بتعزيز المقاطعة الاسرائيلية والعمل لاستمرار الانتفاضة بشكل أوسع.

جدير بالذكر أن عام جديد يحل على الفلسطينيين في الضفة وغزة والقدس دون أي تغيرات تذكر على صعيد المصالحة الداخلية أو الانقسام، ودون أي تغير على صعيد الصراع مع الاحتلال، في ظل استمرار انتفاضة القدس والانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة من عمليات قتل وإعدام ميداني واعتقالات وتضييق للحصار على غزة وغيره.

وكان رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الحرب "الإسرائيلية"، عاموس جلعاد، رجح اندلاع مواجهة مع الفلسطينيين على الصعيدين الأمني والسياسي، خلال عام 2016 المقبل، الأمر الذي يؤكد أن بداية العام الجديد ستحمل الكثير من التطورات السياسية للفلسطينيين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟