أخبار » تقارير

مقارنةً بالعام المنصرم

عام 2015 الأكثر إجراماً بحق الأسرى

07 آب / يناير 2016 06:41

الأسرى
الأسرى

غزة- الرأي- عبدالله كرسوع

أوضاع معيشية قاسية، وافتقار لأدنى مستلزمات الحياة الأساسية، وافتتاح أقسام جديدة لتتسع لأعداد الأسرى المتزايدة، وتجديد عقوبات كانت مفروضة سابقاً، هي أبرز ملامح المعاناة للأسرى خلال عام 2015م.

وشهد العام المنصرم ارتفاع غير مسبوق في أعداد الأسرى داخل سجون الاحتلال، مما تسبب في اكتظاظ كبير بين الأسرى، كما وتصاعدت الإجراءات القمعية بحقهم، وصدرت قوانين عنصرية تمس أبسط مقومات الحياة الإنسانية لهم.

عنوان للإنتقام

وكيل وزارة الأسرى والمحررين بهاء المدهون أكد أنّ العام المنصرم شهد سن العديد من القوانين والتشريعات العنصرية التي تستهدف الأسرى بصورة مباشرة لنيل من صمودهم وعزيمتهم وهم داخل السجون، في سياسة انتقام واضحة من قبل حكومة "نتنياهو".

وأوضح المدهون أنّ حكومة نتنياهو وضعت الأسرى عنواناً للإنتقام من خلال هذه القوانين والتشريعات العنصرية التي تستهدف حقوق الأسرى الإنسانية، وقد شهد الكنيسيت الإسرائيلي طرح مشاريع قوانين عنصرية أدت إلى تدهور الأوضاع داخل السجون بشكل غير مسبوق بسبب سياسة الإنقضاض على حقوقهم على حد قوله.

وأشار إلى أبرز القوانين والتشريعات التي طرحت على الكنيست وتشكل إنتهاك لحقوق الأسرى وانتهاك لمعاير وقيم حقوق الإنسان منها قانون التغذية القسرية بحق الأسرى المضربين عن الطعام، وقانون ينص على إعدام الأسرى الذين أدينوا بعمليات عسكرية قتل فيها إسرائيليون، وقانون رفع الأحكام على الأطفال راشقي الحجارة لتصل الى 20 عاماً، وقانون حرمان الأسرى من الاتصال بذويهم، وغيرها العديد من القوانين العنصرية التي كان ضد الأسرى بصورة مباشرة.

ودعا كافة مؤسسات حقوق الإنسان وكافة البرلمانات في العالم الى الوقوف عند مسؤولياتهم القانونية في مواجهة هذه القوانين العنصرية التي تستهتر بقيم الإنسان والأعراف البرلمانية، مطالباً بتوفير الحد الأدني من مقومات الحياة المعيشية للأسرى داخل السجون بعيداً عن هذه القوانين العنصرية .

أحكام بالجملة

هيئة شؤون الأسرى والمحررين أكدت في تقريرها السنوي أنّ عام 2015 شهد أكبر حملة من تشريع القوانين التعسفية والعنصرية بحق الأسرى في سجون الاحتلال والتي تخالف كافة القوانين الدولية والانسانية وأصول التشريعات القائمة على العدالة القانونية والإنسانية.

 

وقالت هيئة الأسرى "إنّ الكنيست الإسرائيلي  الحالي في عام 2015 هو الأكثر عنصرية في تاريخ اسرائيل، وتحول إلى ورشة عمل لصناعة القوانين العنصرية ضد الشعب الفلسطيني وضد الأسرى، مما يعكس التضليل والخداع الذي تروج لها حكومة الاحتلال بإدعاء أنها دولة ديمقراطية وتحافظ على حقوق الانسان".

 وأوضحت الهيئة أنّ سلسلة القوانين أو مشاريع القوانين التي طرحت على الكنيست الاسرائيلي خلال عام 2015 تعتبر معادية للدميقراطية والقانون الدولي وتكرس بقاء الاحتلال العسكري للشعب الفلسطيني، وأن القوانين التي سنها الكنيست الاسرائيلي (البرلمان) هي قوانين انتقامية من الأسرى الفلسطينيين، حيث ظهر تسابق وتباري محموم من أعضاء الكنيست ومن الوزراء المتطرفين على وضع قوانين خطيرة تنتهك حقوق الاسرى والمعتقلين.

واستعرضت هيئة شؤون الأسرى القوانين ومشاريع القوانين المعادية لحقوق الأسرى والتي نوقشت وأقرت في الكنيست الإسرائيلي خلال عام 2015 ، مبينةً أن قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام هو أخطر القوانين التي تهدد حياة الأسرى المضربين عن الطعام والذي يعتبر حسب الصليب الأحمر الدولي واتحاد الأطباء العالمي نوعاً من التعذيب وتهديد حياة المضرب، وإجراء غير اخلاقي ويتنافى مع الأعراف المهنية والطبية.

كما وصادق الكنيست الإسرائيلي على  قانون رفع الأحكام بحق أطفال راشقي الحجارة، بالإضافة

 إلى قانون تشديد عقوبة الحد الأدنى على راشقي الحجارة في القدس حيث ينص القانون بما يتعلق بأطفال القدس على سحب مخصصات الأطفال من العائلة وهبات التعليم وإضافات مالية مثل دعم الشؤون الاجتماعية للأهالي ومخصصات الإعاقة ومخصصات أرامل وغيرها.

وقالت الهيئة:" الإحتلال أقر قانون محاكمة الأطفال دون سن 14 عاما والذي ينص على أن المحكمة تستطيع أن تحاكم أطفال من سن 12 عام،  لكن عقوبة السجن الفعلي تبدأ بعد بلوغهم سن 14 عام، بحيث يصبح جيل المسؤولية الجنائية هو 12 سنة، ويمكن اعتقال طفل والتحقيق معه وبعد ادانته يتم إرساله إلى إصلاحية مغلقة ويبقى فيها إلى أن يبلغ 14 سنة".

وأكدت أن الإحتلال أقر كلاً من قانون التفتيش الجسدي ودون وجود شبهات، بالإضافة إلى قانون إعفاء المخابرات من توثيق التحقيق وتطبيق القانون الجنائي الإسرائيلي في الأراضي المحتلة لصالح المستوطنين، بالإضافة إلى مشروع قانون إعدام الاسرى ومشروع قانون إدانة فلسطينيين دون شبهات.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟