بعد مضى ما يقارب من ثلاث سنوات ونيف، سلمت وزارة الأشغال العامة والإسكان السبت الماضي، 1060 وحدة سكنية من مشاريع "مدينة حمد" السكنية، وذلك في إطار المرحلة الأولى من المشروع المقام بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وحضر حفل التوزيع رئيس الوزراء السابق إسماعيل هنية، وسفير قطر رئيس لجنة إعادة اعمار قطاع غزة محمد العمادي، ووزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة ونواب ومسئولون وقادة العمل الوطني والأسر المستفيدة.
بدوره؛ قال وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة إنه تم تسليم 1060وحدة سكنية لأصحابها، فى الوقت الذى يحتاج فيه القطاع إلى أكثر من 130 ألف وحدة سكنية، لافتا أن العمل جاري لاستكمال المرحلة الثانية من المشروع.
وأكد أن غزة وقفت في وجه العدوان الذي شن عليها عدة مرات خلال السنوات الماضية، مشددا "لو تكرر هذا العدوان على الدول لانتهت من الوجود"، مقدماً شكره لأمير قطر ووالده الذي وضع حجر الأساس لهذه المدينة والشعب القطري الذي قدم "الغالي والنفيس من أجل فلسطين".
بدوره ، أشاد السفير العمادي بجهود دولة قطر ودعمها المستمر للقطاع بهدف التخفيف عنه فى كافة مناحي الحياة .
وقال "اليوم يتم تسليم المرحلة الأولى من مدينة حمد السكنية حيث تم انجاز 25% من المرحلة الثانية لمدينة حمد وتمكنا من تنفيذ مشاريع تجاوزت 230 مليون دولار من إجمالي قيمة المنحة الأولى البالغة 407 مليون ".
وبين أنه تم طرح المرحلة النهائية لمشروع إعادة تأهيل شارع صلاح الدين الذي يصل شمال قطاع غزة بجنوبه.
وتقدم بالشكر لرئيس السلطة محمود عباس وحكومة التوافق وكافة المسؤلين في السلطة، ورئيس الوزراء السابق إسماعيل هنية.
من جانبه ، تحدث هنية في كلمة له خلال الحفل أنه سيتم قريبا تدشين مستشفى بأحدث المقاييس وذلك ضمن مشاريع اللجنة القطرية، مقدماً شكره لقطر أميرا وحكومة وشعبنا على المشاريع التي تنفذها في قطاع غزة.
واعتبر أن هذه اللحظات تاريخية في مسيرة البناء والتحرير، وأننا أمام كلمة الوفاء لدولة عربية أصيلة وقفت مع فلسطين في الماضي والحاضر والمستقبل، ومع غزة الجريحة المحاصرة المكلومة المظلومة.
وأشاد بأمير دولة قطر الشيخ حمد والذي بزيارته لغزة كسر الحصار السياسي قبل أن يكسر الحصار الاقتصادي ووقف مع غزة في مواجهة الحروب التي شنت عليها".
مدينة متكاملة
من جانبه قال وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان ناجي سرحان إن مدينة سمو الشيخ حمد السكنية عبارة عن مدينة متكاملة تشمل السكن والمدارس والأسواق والمساجد.
وبين سرحان أنه سيتم توزيع كتاب التخصيص، للمواطنين الذين فازوا بالقرعة، مشيراً إلى أن الاستلام النهائي للشقق سيكون بعد ثلاثة شهور تقريباً، وذلك لإتمام إجراءات التشطيب والبنية التحتية واستكمال الإجراءات اللازمة للحصول على الشقق وهم الكفلاء والضمناء وما إلى ذلك.
وأوضح أن هذا البرنامج يضم ثلاثة مراحل تزيد مجموعها عن 3000 وحدة سكنية، حيث ستضم المرحلة الأولى 1060 وحدة، والمرحلة الثانية في طور التنفيذ، متمنيا بان تطرح المرحلة الثالثة خلال العام الحالي 2016.
ولفت سرحان إلى أن البرنامج استهدف كل المواطنين الذين يتقاضون دخلاً محدوداً ولا يستطيعون شراء شقق بنظام الكاش وهم في أمس الحاجة إلى السكن، وفقا للشروط التي تم طرحها آنذاك بأن لا يمتلك المواطن شقة سكنية تزيد عن 100 متر مربع، أو مساحة أرض تزيد عن 170 متر مربع، ولا يكون قد انتفع قبل ذلك من الحكومة سواء بشقة أو قطعة أرض، وبالتالي من انطبقت عليه هذه الشروط يكون من جملة الفائزين من ضمن الـ 17 ألف مواطن تقدم للحصول على شقة في مدينة سمو الشيخ حمد.
وأكد سرحان على أن هذا البرنامج سيسد جزءاً من العجز في قطاع الإسكان ، كما أحدث نقلة نوعية وتطور في البنية الحضارية لقطاع غزة.
وأعرب عن وجود برنامج آخر قريب لإعادة إعمار البيوت المهدمة في الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
ويعد مشروع مدينة حمد من أكبر المشاريع التي دعمتها قطر في قطاع غزة، وذلك ضمن باكورة المشاريع التي ترعاها للتخفيف عن أهالي القطاع ونصرتهم ، وكان ذلك خلال الزيارة التاريخية التي قام بها سمو الأمير القطري الوالد حمد بن تميم آل ثاني للقطاع والتي كانت في العام 2012.
وبحضور رئيس الوزراء السابق اسماعيل هنية وأمير قطر وقّع رئيس اللجنة القطرية لإعادة اعمار قطاع غزة السفير محمد العمادي حينها عقوداً مع شركات استشارية فلسطينية ستتولى إعداد التصاميم والإشراف لخمسة مشاريع ضخمة كان من ضمنها وأولها إنشاء المدينة الاسكانية والتي تتألف من ألف وحدة سكنية ومدرستين ومركز صحي وآخر تجاري ومسجد، ومستشفى حمد للإطراف الصناعية والصم.
الى جانب المشاريع الثلاثة الأخرى فى انشاء طريق صلاح الدين بطول 28 كلم وشارع الرشيد الساحلي (الكورنيش) بطول 35 كلم وشارع «الكرامة» على طول شرق قطاع غزة.

