أخبار » تقارير

نظام التوجيهي الجديد.. يعمق الإنقسام بين شطريّ الوطن

19 آب / يناير 2016 11:09

11357027_859341914157909_7573731408885899300_o
11357027_859341914157909_7573731408885899300_o

غزة- الرأي – خضرة حمدان

أن يتم تصنيف غزة على أنها طرفاً غير مرغوب به، أو مختبر تجارب، أو آخر من يعلم فهذا من شأنه التأكيد على أن من يشارك الوطن لا يريد أن يرأب شق الانقسام، أو يقلل نتائجه السلبية، بل إنه يضع في كل مرحلة زمنية عصاً جديداً في عجلة الوحدة ويعيد الأمور للوراء دفعات.

النظام الجديد الذي تم عرضه على مجلس وزراء حكومة التوافق الخاص بالصف الثاني الثانوي بعيداً عن مشورة وزارة التربية والتعليم هو امر غير مقبول وأمر سيء كما يقول وكيل الوزارة بغزة د. زياد ثابت الذي لا يكف عن الشكوى بأن وزارة التربية والتعليم بالضفة الغربية لا تستشير غزة بأي أمر يتعلق بعمل الوزارة والمناهج.

وكان لما أعلنه وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، الأربعاء الماضي حول ملامح النظام المقترح للتوجيهي الجديد بمثابة الصدمة للوزارة بغزة التي لم تعلم بالمطلق عن شيء من هذا القبيل، خاصة بعد ان أخذ المشروع موافقة من مجلس الوزراء خلال جلسته الأخيرة وتأكيد المجلس على إجراء تجربة بشأنه تركز على قياس كفاءات الطالب ومهاراته وقدراته الذاتية، وليس قدراته على الحفظ وتقديم الامتحانات كما هو متبع في النظام الحالي.

غزة آخر من يعلم

الصادم أن غزة لا تعلم أي ملامح لهذا النظام، وحين يتم سؤالها من قبل الإعلاميين حول رأيها على الأقل فإن مسئوليها لا يعلمون عم يجيبون كونهم بالأساس لا يعلمون رائحة أو لوناً أو طعماً أو حتى نكهة لهذا النظام الذي لم يسمعون به على الأقل ولو على سبيل التشاور.

زياد ثابت وكيل الوزارة قال رداً على تساؤل حول ميزات وسلبيات النظام:" عن أي ميزات أو غيره نجيب، نحن لم نستشر ولم نعلم وما سمعناه من وسائل الإعلام كان مفاجئاً، إنهم لم يشاركوننا ولم يعلموننا بأي شيء من هذا القبيل".

الوكيل الغزي أعلن رفضه المطلق لهذا النهج من التعامل قائلاً للرأي:" نستهجن ونستغرب، هذا الأسلوب بالتعامل وتهميش غزة من شأنه تعميق هوة الانقسام".

وحسب الوكيل فإن النظام الذي سيخضع للتجربة نهاية العام الجاري كما أوضح الوزير سيعرض للمرة الثالثة على مجلس الوزراء لإقراره وهو ما يجعل من الأمر غريباً ودليلاً على أن الوزارة بدأت تنحى في منحى يكرس الانقسام، مشدداً على أنه كان من الأجدر أن يتم عرضه للتشاور مع غزة ومناقشته مناقشة مستفيضة داخل جدران الوزارة ثم الخروج به إلى مجلس الوزراء وإلى العلن، كونه موضوعاً حساساً للغاية ويمس كل بيت فلسطيني.

وحسب الوكيل فإن مشاركة غزة في أي قضية يتم بوضع مشارك واحد بين 12 مشاركاً عن محافظات الضفة الغربية وهو برأي ثابت مشاركة غير منصفة ولا تمثل غزة بالمطلق.

اقتباس التفاصيل

ولأن وزارة التربية والتعليم في غزة لا تعلم أياً من تفاصيله فإن الكتابة عنها لا بد ان تكون اقتباساً ورد على لسان الوزير صيدم الذي قال  إن مجلس الوزراء قرر الشروع بتنفيذ امتحان تجريبي على عينة محددة من الطلبة تختارها وزارة التربية والتعليم العالي مع نهاية العام الدراسي الحالي، وفي حال نجاح المقترح الجديد على هذه العينة سيكون قرار التعديل النهائي في يد مجلس الوزراء.

وحسب الوزير فإن العينة التي سيتم اختيارها لخوض الامتحان التجريبي ستضم طلبة من جميع محافظات الوطن بما فيها قطاع غزة، موضحًا أن النظام الجديد يركز على إبراز شخصية الطلبة وتشجيعهم على الإبداع وتحفيز مهاراتهم الفردية بعيدًا عن النظام التقليدي القائم على الحفظ والضغط النفسي المرافق للطلبة خلال تقديم الامتحانات، مؤكداً على استمرار أسلوب تقديم الامتحانات في المقترح الجديد ولكن بشكل أقل كثافة، مع إعطاء الطالب الفرصة لإبراز مهاراته الذاتية.

ويمكن للطالب في النظام الجديد أن يقدم الامتحان بأي مدى زمني يستطيع، وأن يختار أي حزمة يقدمها ويستطيع أن يكمل في حال لم يحصل على العلامات المطلوبة حتى يذهب للجامعة ويعتبر نفسه قد أدى الرسالة بشكل عام، وخصوصية العلامات ستصبح أكبر حيث ستصل لصاحبها فقط ولن تنشر في الصحف، لافتاً إلى أن النظام الجديد يركز على مفهوم جديد اسمه ملفات الانجاز التي تعكس الملكات الذاتية للشخص صاحب العلاقة، فتقيس الشخص كما هو وقدراته على القيادة وحسن إدارة الوقت والإبداع والتفكير الخلاق، ويتم على مدار سنتين تراكم هذه الخبرات من خلال قياس شخص الإنسان وإعطائه التقدير بناء على هذا الأداء، والشق الآخر هو الامتحانات التحريرية المقلصة وبالتالي يجمع ما بين مدرسة التقليد ومدرسة الحداثة.

وستكون العلامة في الامتحان الجديد يمكن أن تكون رقمية أو تقديرية وأن النقاش مستمر في هذا السياق وسيجري إقراره لاحقا، وأن الطالب لن يعود لمجرد رقم بل أن أنه سيجري توضيح صفات الطالب في الشهادة.

شكسبير – المشكلة

وبالنظر إلى قضايا شائكة مسبقاً بين الوزارة في شقي الوطن، فقد كان أبرزها القصة التي يتم تدريسها باللغة الإنجليزية للصف الثاني عشر والتي تم وضعها بعيداً عن رأي غزة وهي قصة روميو وجولييت للكاتب الانجليزي الشهير وليم شكسبير .

القصة أثارت في حينه رفض الشارع الغزي، فتم التوافق بتدخل من مسئولين من غزة مع مسئولين من الضفة الغربية داخل الوزارة على استبدالها بقصة أخرى لذات الكاتب وهي قصة الملك لير" كنج لير" ووضع سؤالين بهذا القسم في ورقة الامتحان واحد عن قصة روميو وجولييت يجيب عليه طلبة الضفة والآخر عن قصة الملك لير يجيبه طلبة غزة وعليه فقد تم حل هذه الإشكالية.

عينة من الطلاب

وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، أوضح أن تفاصيل النظام المقترح للتوجيهي الجديد، الذي وافق مجلس الوزراء خلال جلسته أمس على إجراء تجربة بشأنه، بحيث تركز على قياس كفاءات الطالب ومهاراته وقدراته الذاتية وليس قدراته على الحفظ وتقديم الامتحانات كما هو متبع في النظام الحالي.

وقال صيدم ، إن مجلس الوزراء قرر الشروع بتنفيذ امتحان تجريبي على عينة محددة من الطلبة تختارها وزارة التربية والتعليم العالي مع نهاية العام الدراسي الحالي، وفي حال نجاح المقترح الجديد على هذه العينة سيكون قرار التعديل النهائي في يد مجلس الوزراء.

وأشار إلى أن العينة التي سيتم اختيارها لخوض الامتحان التجريبي ستضم طلبة من جميع محافظات الوطن بما فيها قطاع غزة، موضحا أن النظام الجديد يركز على إبراز شخصية الطلبة وتشجيعهم على الإبداع وتحفيز مهاراتهم الفردية بعيدا عن النظام التقليدي القائم على الحفظ  والضغط النفسي المرافق للطلبة خلال تقديم الامتحانات.

وأكد صيدم أن نظام الثانوية العامة "التوجيهي"، سيعقد هذا العام في شكله التقليدي، وبعد انتهائه سيتم اختيار العينة لاختبار النظام الجديد، مشيرا إلى استمرار أسلوب تقديم الامتحانات في المقترح الجديد ولكن بشكل أقل كثافة، مع إعطاء الطالب الفرصة لإبراز مهاراته الذاتية.

وقال إن الثقة كبيرة بوزارة التربية والتعليم العالي والتجربة خير برهان، وإن مشكلة التوجيهي الحالي هو أنه أضحى عامل رعب وفرز اجتماعي للعائلة، ففي حال الرسوب تشعر العائلة بالعار، الذي يصل إلى حد الإقدام على الانتحار.

ولفت صيدم إلى أن النظام الجديد يركز على مفهوم جديد أسمه ملفات الانجاز وملفات الانجاز تعكس الملكات الذاتية للشخص صاحب العلاقة، فتقيس الشخص كما هو وقدراته على القيادة وحسن إدارة الوقت والابداع والتفكير الخلاق، ويتم على مدار سنتين تراكم هذه الخبرات من خلال قياس شخص الإنسان وإعطائه التقدير بناء على هذا الأداء، والشق الآخر هو الامتحانات التحريرية المقلصة وبالتالي يجمع ما بين مدرسة التقليد ومدرسة الحداثة.


 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟