أخبار » تقارير

أطلقتها الشباب والرياضة

المشاريع الصغيرة.. إنقاذ للشباب من وحل البطالة

29 أيلول / يناير 2016 09:43

f7aebf3dd405bcdb14b60b8165a3bb0f
f7aebf3dd405bcdb14b60b8165a3bb0f

غزة-الرأي – أميمه العبادلة:

في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة بفعل الحصار الذي قارب العشر سنوات، وتنصل حكومة الوفاق من دمجه وإدراج احتياجات وزاراته ضمن الموازنة العامة، وتعثر عجلة الاقتصاد والعمل على السير بخطى سليمة، سعت وزارة الشباب والرياضة لإضاءة بصيص شعلة تنير دروب الشباب علها تخفف من تراكم أعداد البطالة، أو تبث في أنفسهم رغبة على التجذر أكثر في هذه الأرض.

جاء ذلك، من خلال تفعيل صندوق دعم الشباب حيث أطلقت وزارة الشباب والرياضة في غزة مشروع قروض تشغيل الشباب والمشاريع الصغيرة لتمويل المشاريع الخاصة بالشباب مالياً، بقرض حسن يصل لـ(5000$) كحد أقصى.

اهتمام بالغ

مجرد نزول خبر إطلاق المشروع على وسائل الإعلام دفع بالمئات من الشباب العاطلين عن العمل والمنضمين قهرا لصفوف بطالة لا آخر لها من التحلق بأبصارهم وأسماعهم حول ماهية هذا المشروع، وشروطه، وكيفية الاستفادة منه عل بعض منهم يناله من الحب جانب ويخرج من دوامة خيبة الأمل لطريق النجاح السريع.

الشاب منذر شاهين (28 عاما) والذي انضم لقافلة البطالة منذ 5 سنوات مهتم بسبر تفاصيل الموضوع على ما يبدوا حيث أنه هب واقفا بمجرد أن سمع منا سؤالا حول رأيه بانطلاق المشروع، وبدل أن يجيبنا عن رأيه أمطرنا بسيل تساؤلات: "كيف؟ وأين؟ ومتى؟"، علمنا منه لاحقا أنه محبط للغاية من توقف كل شيء في غزة وأن بجعبته الكثير من الأفكار لكن عدم توفر المال حال بينه وبين تنفيذ أي منها.

بينما كان عمرو عابد (30 عاما) أكثر هدوءاً من سابقه، حيث إنه أخبرنا بقيامه بالتسجيل فور سماعه بانطلاق المشروع، متمنيا أن يكون مشروعه المطروح خلاقا ومميزا بما فيه الكفاية ليتم قبوله وتعم الفائدة بالربح عليه وعلى أسرته.

يبدو أن الأمر ليس مقتصرا على فئة الشباب الذكور، فهناك شابات أيضا عندهن من الطموحات ما لا يقل عن الرجال، فسيرين عادل (22 عاما) رأت أنها تحتاج لإتاحة فرصة مماثلة حيث أنها تعتبر نفسها المعيل المفترض لعائلتها بعد مرض والدها الذي كان يعمل في أعمال البناء، وانقطاعه عن العمل، ونظرا لكونها أكبر أخوتها الذين مازالوا صغارا في المدرسة.

حول المشروع

إلتقت "الرأي" وكيل وزارة الشباب والرياضة المساعد ورئيس صندوق دعم الشباب الفلسطيني أحمد محيسن والذي بين بدوره أنه المشروع انطلق من أجل توفير فرص عمل للشباب في ظل حالة البطالة التي تسيطر على قطاع غزة منذ سنوات.

وأكد  محيسن على أن الوزارة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني سعت للتخفيف عن الشباب وأخذت المبادرة في خدمة هذه الفئة الهامة حيث أنهم يشكلون السواد الأعظم من المجتمع،  عن طريق إقرار قانون سابق للشباب لكنه لم يفعل نظرا لعدة ظروف سياسية ألمت بالقطاع ككل، الأمر الذي من شأنه أن يكون له بالغ الأثر التخفيف عن الشباب وتحويل عجزهم لنجاح.

وأوضح محيسن أن صندوق دعم الشباب الفلسطيني كان قد تأسس عام 2011 بهدف خدمة الشباب من خلال عدة بنود: "قرض الزواج الحسن، وقرض الإسكان، وقرض التشغيل، وقرض التعليم، وقرض البحث العلمي والابتكار والاقتراح"، مشيرا إلى أنه وبالرغم من الحصار والظروف الصعبة التي عايشتها الحكومة في غزة إلا أن الوزارة اجتهدت بتفعيل المرحلة الأولى والمتمثلة بصندوق دعم الزواج وقدمت قروضاً حسنة لما يزيد عن 1560 شاباً بقيمة 2000 دولار لكل مستفيد.

وبين محيسن أن الاشتراطات تتضمن أن تكون المشاريع مخصصة للشباب العاطلين عن العمل ما بين 18- 35 عامًا، وممن لا يتقاضون أي رواتب من مؤسسة حكومية أو أهلية أو غيرها، وبشأن آلية اختيار الأفكار المتقدمة، فإن الوزارة ستشكل لجنة فنية من مهندسين مختصين؛ لدراسة كل مشروع على حدة؛ وبيان رأيها بالقبول أو الرفض.

وفور الموافقة على فكرة المشروع، يتوجب على الشاب إحضار كفلاء من البنك الوطني الإسلامي؛ هذا وسيتم التسجيل لتلك المشاريع إلكترونياً بداية من يوم غدٍ الاثنين عبر الموقع الإلكتروني لصندوق دعم الشباب .

وطمأن محيسن الشباب بقوله: "أي فكرة يطمح الشاب لتطبيقها على أرض الواقع سيجد هذا القرض سبيلاً له، نريد من شبابنا أن يشغّلوا أنفسهم وأن ينجحوا ويبدعوا، والأولوية بكل تأكيد ستكون للأفكار المميزة والخلاقة والتي هناك ضمان لربحها واستمراريتها من خلال دراسة الجدوى الخاصة بها".

وشدد محيسن على أن الوزارة ستشكل لجنة فنية من مهندسين مختصين لدراسة كل مشروع على حدة وبيان رأيها بالقبول أو الرفض، منوها أن مدة التسجيل مقيدة بفترة محددة نظرا للأعداد الهائلة من الشباب الذين يحتاجون لمثل هذه المشاريع، وواعدا باستمرارية المشروع.

وبالنسبة لباقي الشروط الواجبة للاستفادة من المشاريع الصغيرة الشباب العاطلين عن العمل ممن يمتلكون المهارات الإدارية والفنية، القطاع الخدماتي والحرف الصناعية والزراعية الراغبين في تطوير مشاريعهم، خريجي الجامعات ممن يمتلكون القدرات الإدارية والفنية على ألا يتم تمويل الطلاب قبل التخرج،

إضافة أن تتوفر في المستفيد القدرة الفنية والإدارية اللازمة لتنفيذ المشروع، وأن لا يكون مقدم الطلب قد استفاد من الصندوق وبرامجه قبل التقديم، وتعطى أفضلية لمن يقدم مساهمة فعلية للمشاركة بتمويل المشروع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟