أخبار » تقارير

التراشق الإعلامي بين فتح وحماس.. طوفان يهدد المصالحة

08 آب / فبراير 2016 10:48

f52243a91dc5087e9c61ca6099e299a8
f52243a91dc5087e9c61ca6099e299a8

غزة-الرأي- فلسطين عبد الكريم

على مدار أكثر من ثمان سنوات مضت، لايزال قطار المصالحة الفلسطينية يراوح مكانه فيما فشلت كل محاولات انهاء الانقسام المدمر، بسبب غياب الثقة المتبادلة بين طرفي المصالحة، والخلاف الملازم لمختلف مراحل الانقسام حول الكثير من القضايا العالقة، فيما تعلو فقرات التراشق الاعلامي لدى الطرفين بين الفينة والأخرى لتقضي على بعض الآمال التي يعلقها المواطن الفلسطيني.  

الناطق باسم حركة "حماس"، سامي أبو زهري، أكد أن دعوة حركة فتح إلى اعتماد برنامج منظمة التحرير كبرنامج للحكومة يناقض اتفاق المصالحة.

وقال أبو زهرى:" إن حركة فتح تحاول فرض الشروط المسبقة بعيداً عن اتفاق المصالحة، وهو ما يضع علامات تساؤل كبيرة على مدى جدية حركة فتح لتحقيق المصالحة ".

لاتوجد إرادة سياسية

ويرى المحلل السياسي حسن عبدو أن مباحثات الدوحة تمثل فرصة لإعادة فتح ملف المصالحة بجدية، وعدم ترك هذا الملف للإهمال لما له من مخاطر كبيرة وأثمان باهظة يدفعها الشعب الفلسطيني، لكن التراشق على الهواء مباشرة بين الطرفين يمثل عائقا أمام إتمام أي إنجاز يذكر.

وقال عبدو في حديث للرأي:" لايمكن إنهاء الانقسام إلا من خلال ارادة سياسية تتحدى كل الارادات التي تعمق الانقسام، والعقبات كثيرة أمام إتمام المصالحة الفلسطينية، ونحن أمام إحدى النزاعات المحلية المأقلمة والمدولة"، معربا عن أمله في أن يقدم طرفي الخلاف" فتح وحماس" على مفاجأة الشعب الفلسطيني بالإعلان عن مصالحة حقيقية.

ووفق ماذكره عبدو فإنه لايمكن رفع سقف التوقعات من مباحثات الدوحة، قائلا:" لانريد أن نبيع الوهم للناس، فالجميع يتابع بكثير من الملل وقليل من الأمل مايجري بالدوحة ".

التراشق الاعلامي وخداع المواطن

ويتفق المحلل السياسي هاني حبيب مع عبدو على أنه لاتوجد إرادة سياسية لدى طرفى الخلاف لإنهاء الانقسام والبدء بمصالحة حقيقية، مؤكدا أنه لم تكن هناك حاجة لوجود وساطة بين الفلسطينيين.

وقال حبيب للرأي:" بالرغم من ذهاب كل من فتح وحماس للدوحة بهدف المصالحة، إلا أن التجارب علمتنا ألا نثق بالمؤشرات، وفي حال صلحت النوايا لدى الطرفين سينتهي الانقسام دون وساطة"، مشيرا إلى أن التراشق بالكلام بين طرفي الخلاف دليل عدم جديتهم بتحقيق المصالحة.

وأضاف:" إن مباحثات الدوحة لم تحقق الهدف المطلوب منها، وأن مايحدث مجرد حراك طبيعي، وعملية إلهاء وخداع للمواطن الفلسطيني الذي يتلهف لسماع أنباء ايجابية تغير واقعه المرير".

توحيد الخطاب الاعلامي الفلسطيني

من جهته طالب مدير عام المكتب الاعلامي الحكومي بغزة سلامة معروف، كافة وسائل الاعلام بتهيئة الأجواء وتعزيز روح الايجابية بخصوص اللقاءات والمباحثات بين حركتى فتح وحماس في الدوحة، داعيا الى عدم تأجيج مشاعر المواطنين بالحديث عن اشتراطات وعراقيل أمام اتمام المصالحة.

وقال معروف للرأي:" المطلوب توحيد الخطاب الاعلامي الفلسطيني باتجاه الوحدة الوطنية والضغط على طرفي الانقسام لإتمام المصالحةو دفع عجلة المصالحة للأمام، وتهيئة المناخ الاعلامي والرأي العام ورفض أي اشتراطات تعقد اللقاءات بين الطرفين".

هذا ولا يزال الشارع الفلسطيني يترقب وسط حالة من الحذر المصحوب بقليل من الأمل والكثير من التشاؤم على نجاح تلك اللقاءات بسبب بعض الاحاديث الاعلامية من كلا الطرفين، لإنهاء سنوات طويلة من الانقسام المدمر، حملت معها الكثير من معاناة المواطنين الفلسطينيين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟