أخبار » تقارير

خروج وفد من غزة

زيارة وفد حماس لمصر.. هل يعيد المياه لمجاريها؟!

15 أيلول / مارس 2016 10:32

حماس ومصر
حماس ومصر

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

تتجه الأنظار الفلسطينية صوب الحدود المصرية لتصطدم ببوابات معبر رفح الذى أوصدت أبوابه فور دخول وفد حركة حماس المتجه إلى القاهرة للقاء وزير المخابرات المصرية لتبقى ملامح الأمل مرسومة على وجوه الفلسطينين لعودة العلاقة من جديد وإنتظار النتائج المترتبة على اللقاء.

التناغم بين حركة حماس ومصر عاد من جديد، خاصة وأن العديد من التصريحات لقادة مصريين سابقين قالوا إن حماس أحرص الناس على أمن المصريين وأن

وفد قيادي رفيع من حركة "حماس"، غادر بداية الأسبوع من قطاع غزة متوجها إلى جمهورية مصر، حيث ضم الوفد  أربعة من أعضاء المكتب السياسي لحماس، وهم؛ محمود الزهار وخليل الحية وعماد العلمي ونزار عوض الله، حيث أن الوفد سيمكث عدة أيام في القاهرة للقاء مدير المخابرات المصرية العامة الوزير خالد فوزي".

علاقات ثنائية

الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، سامي أبو زهري، قال إن الوفد سيلتقي وزير المخابرات المصرية وسيركز اللقاء على العلاقات الثنائية بين الطرفين، وتطورات القضية الفلسطينية وهموم غزة، خاصةً ملف معبر رفح.

وأكد أبو زهري حرص الحركة على أمن مصر واستقرارها، وعلى الحفاظ على علاقات إيجابية معها.

وشدد بالقول:"  نتطلع إلى مرحلة جديدة في العلاقات بين الطرفين انطلاقاً من عمق العلاقة بين الشعبين المصري والفلسطيني، وأهمية دور مصر ومكانتها تجاه القضية الفلسطينية".

ضرر الإتهام

من جانبه قال يوسف رزقة مستشار رئيس الوزراء السابق إسماعيل هنية إن زيارة وفد حركة حماس لمصر كانت مقررة قبل اتهامات وزير الداخلية للحركة بالمشاركة في اغتيال هشام بركات، مشيراً إلى أن الزيارة تأجلت على إثر الاتهام المفاجئ.

وبين أن الاتهام والتأجيل أحدثا تغييرًا مهمًا في أجندة الزيارة، لافتاً إلى أن الأجندة يتصدرها الآن موضوع الاتهام ونفيه، وآليات العمل معًا في التحقيقات للوصول إلى الحقيقة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذا الموضوع أرسل المواضيع الأخرى كفتح المعبر، وتخفيف الحصار، وسفر وفد حماس في جولة خارجية إلى الخلف.

وقال رزقة إنه من الجيد أن يزور الوفد القاهرة في هذه الأجواء الملتبسة، والأجود أن يتمكن الوفد من معالجة قضايا سكان القطاع مع الطرف المصري، بما يسمح بفتح معبر رفح، وسفر الوفود إلى الخارج، وتحسين فرص تطبيق المصالحة، مضيفاً:" ولا بأس من معالجة الشكوك المصرية من خلال تشكيل لجنة مشتركة وخط ساخن بين الطرفين".

وتابع :" حماس تسعى إلى توسيع قاعدة الشركاء العاملين لفلسطين، لذا هي تعمل مع الجميع فيما اتفقوا عليه، وتعذرهم فيما اختلفوا فيه، وترى أن مساحة المشترك مع الدول العربية والإسلامية للعمل من أجل فلسطين أوسع جدًّا من مساحة الخلاف".

أكد رزقة أن سكان قطاع غزة ينظرون إلى الزيارة من زاوية الحياة المدنية ومستلزماتها اليومية من (تعليم وعلاج في الخارج، وسفر أصحاب الإقامات، والزيارات الصيفية للمغتربين...)، و يتمنون نجاحها، وينتظرون نتائجها، بغض النظر عن الزوايا السياسية وغير السياسية.

تخوف ليس بمكانه

وشددّ رزقة على أن تخوف حركة حماس من إدارجها في قائمة الإرهاب كما حدث مع حزب الله ليس في مكانه، لأن زيارة الوفد كانت بتنسيق مع المخابرات العامة التي تدير الملف الفلسطيني قبل الاتهامات، وقبل قصة حزب الله، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية فإن حماس حركة تحرر وطني تعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا تعمل خارجها، لا في البلاد العربية ولا في البلاد الأجنبية على حد قوله.

 وقال :" برغم اغتيال الموساد لمحمود المبحوح في دبي لم ترد حماس على الاغتيال في الخارج حتى لا تدخل في نزاع مع دول أخرى، وحسبنا أن نستشهد بحادثة تفجير كنيسة القديسين التي اتهمت بها أوساط مصرية حماس زورًا، وثبت بطلان هذه الاتهامات لاحقًا بعد ثورة يناير".

وتابع :" يجب على  وسائل الإعلام ألا تخلط بين حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي، فالحزب منخرط في أعمال عسكرية في سوريا، وربما اليمن كما تقول المصادر السعودية، وهذا لا يمكن أن يصدر عن حماس أو عن غيرها من الفصائل الفلسطينية، لأن البندقية الفلسطينية تتجه نحو القدس، والقدس فقط، ولن تنحرف أبدًا عن هدفها

وكانت مصادر سعودية قالت إن حركة حماس تسعى إلى حل الخلافات مع مصر بكل الطرق الممكنة، بما في ذلك التعاون في أي تحقيقات تطلبها مصر بشأن قضية اغتيال النائب العام المصري، هشام بركات".

وتقول المصادر: أشعلت اتهامات مصر لحماس، تخوفات من أن تطلب مصر إدراج الحركة الفلسطينية على قائمة المنظمات الإرهابية أسوة بـ«حزب الله».

نستبشر خيراً

زكريا الأغا رئيس الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في المحافظات الجنوبية، قال إنّ حركته "تستبشر خيرًا من زيارة حركة حماس للقاهرة"، مؤكدًا دعمها لأي خطوة من شأنها أن تساعد على تخفيف معاناة أهل غزة.

وأعرب الأغا عن أمله أن تكون النتائج على مستوى التطلعات، بما ينهي الأزمة ويعيد العلاقة مع مصر إلى وضعها الطبيعي.

 وأشار إلى أن تحسين الأجواء بين حماس ومصر، من شأنه أن ينعكس ايجابًا على جهود المصالحة التي ترعاها مصر.

وأكد أن القاهرة ستتجه إلى اتخاذ قرارات إيجابية لتحقيق المصالحة وإعادة اللحمة بين الطرفين، لافتاً إلى أن الاتصالات بين حركته وحماس ستتصاعد بشكل ايجابي في الفترة المقبلة.

خطوة بالإتجاه الصحيح

أما الكاتب والمحلل السياسي محسن أبو رمضان فقال للرأي إن زيارة وفد من حركة حماس لمصر تعتبر لوحدها خطوة في الإتجاه الصحيح وهو طريقة مثلى لحل المشكلات عكس ما ينتج عن القطيعة من بعد للمسافات وتراكم المشكلات.

وأكد أبو رمضان أن الأمر لن تكون سهلة بالنسبة لحركة حماس، خاصة وأن حالة الإحتقان والتوتر بينها وبين مصر إمتدت منذ 3 سنوات وهذا بالأمر غير الهين، داعياً الجميع لعدم رفع سقف التوقعات.

وبين أبو رمضان أنه إذا تم ضمان وجود لقاءات دورية بين حماس ومصر فإن العديد من القضايا العالقة والشائكة ستكون في طريقها للحل، داعياً حركة حماس لتفهم الاحتياجات المصرية والتماشي معها لإخراج قطاع غزة من أزماته.

وشدد على دور مصر الجوهري في العديد من القضايا المفصلية كالمصالحة والأمن، وهذا ما أثبتته التجربة بغياب الدور المصري منذ 3 سنوات.

وتبقى الأنظار الفلسطينية شاخصة بإنتظار النتائج التي ستترتب على اللقاء الموعود.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟