أخبار » تقارير

الخروقات الاسرائيلية المتتالية.. هل تشعل المواجهة مع غزة؟

16 أيلول / مارس 2016 12:52

أرشيف
أرشيف

الرأي- فلسطين عبد الكريم

بين الفينة والأخرى يشهد قطاع غزة المحاصر العديد من الخروقات الاسرائيلية تحت مبررات واهية، سواء بغارات وهمية أو بغارات على مواقع بغزة، كان آخرها قيام الطيران الاسرائيلي إطلاق صواريخ على مواقع للمقاومة وأراضي فارغة، أدت إلى استشهاد طفلين شقيقين، فيما أصيب عدد من أفراد العائلة، إضافة إلى تدمير منزلهم.

وبالرغم من التهدئة التي تم التوصل إليها بين فصائل المقاومة والاحتلال الإسرائيلي، قبل نحو أكثر من عام، إلا أن الاحتلال لازال يمارس الكثير من الانتهاكات والخروقات التي سقط خلالها عدد من الشهداء والجرحى، إضافة لاعتقال العشرات من المواطنين الفلسطينيين بذريعة اجتياز الحدود، فيما تشهد مناطق الحدود بين الحين والآخر، عمليات إطلاق نار متكررة في المقابل تلتزم المقاومة بالصمت.

تجنيب غزة حرب قادمة

الناطق باسم كتائب المقاومة الوطنية أبو خالد، أكد أن الأجنحة العسكرية والفصائل في قطاع غزة اجتمعت على ضرورة الالتزام بالهدوء وضبط النفس حيال الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة، موضحا أن من مصلحة الجميع تجنيب القطاع أي حرب مقبلة، وهذا لايعني أن المقاومة ستترك الاحتلال يمرح ويسرح كيفما يشاء.

وقال أبو خالد في تصريح خاص للرأي:" اذا استمرت الخروقات الاسرائيلية للقطاع سيكون هناك رداً على مستوى المسئولية الفلسطينية، لأن "اسرائيل" تريد أن تبين لمواطنيها بأنها تستطيع أن تحميهم من مطلقى الصواريخ وأن تلجمهم، مشيرا إلى أن الاحتلال يحاول أن يجر المقاومة لحرب جديدة في ظل توسع أعمال المقاومة وتطور وسائلها القتالية.

ووفق ماذكره الناطق باسم المقاومة الوطنية فإن حالة الركود التي تمر بها الفصائل العسكرية في قطاع غزة- هو لمصلحة الشعب الذي عانى ويلات ثلاث حروب متواصلة فاقمت من معاناة المواطنين اليومية ولازال يعاني حتى الآن.

وفي السياق، أكدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، أنها لن تقبل باستسهال العدو سفك دماء الأطفال أمام مرأى ومسمع العالم.

 وشدد القسام في بيان مقتضب وصل "الرأي" نسخة منه، على أن صبر الكتائب وفصائل المقاومة بغزة له حدود.

وقالت الكتائب :" إن دماء الطفلين ياسين وإسراء سليمان أبو خوصة، الذين ارتقيا جراء القصف فجر السبت لن تذهب هدراً".

المقاومة تتصرف بحذر

الجبهة الشعبية وعلى لسان عضو المكتب السياسي لها د.رباح مهنا، أكدت على الاحتلال يرفض أن يتخلى عن سياسة العنجهية والقوة المفرطة ضد الشعب الفلسطيني، موضحة أن الخروقات الاسرائيلية للقطاع لم تتوقف رغم التهدئة.

وقال د.رباح في حديث خاص للرأي:" إن فصائل المقاومة الفلسطينية بغزة تتصرف بحذر وهدوء، ولايمكن أن تتماشى مع مايخفيه الاحتلال للقطاع"، موضحا أن الشعب الفلسطيني يعيش حالة دائمة من المواجهة مع الاحتلال .

وفيما يتعلق بمحاولات اسرائيلية لجر قطاع غزة لمواجهة أخرى، أكد رباح أن هذا الأمر وارد ولكنه غير مرجح حاليا، مشيرا إلى أن المقاومة تدرك جيدا أن تلك الخروقات تهدف لاستفزازها وهى تتدارك الدخول بصراع مع الاحتلال.

قوة الانتفاضة..السبب

من جهته رأى الكاتب والمحلل السياسي د.حسام الدجني أن اسرائيل تتخبط في تصرفاتها بسبب تطور عمليات الانتفاضة وقوتها ونجاحها في افشال المخططات الاسرائيلية في مدينة القدس والضفة الغربية، لافتا إلى أنها تستغل أي فرصة للانقضاض على قطاع غزة، وقصف مواقع هنا وهناك بذريعة اطلاق قذيفة محلية.

ونوه الدجني في حديث خاص للرأي، إلى أن الهدف من الخروقات الاسرائيلية هو جر فصائل المقاومة للرد وصولا لشن عدوان يحرف البوصلة عما يجري بالقدس والضفة، وبذلك تنفرد اسرائيل بغزة كما حصل في المرات السابقة.

وحول أسباب عدم رد المقاومة على تلك الخروقات، قال :" إن المقاومة مجتمعة تدرك الأهداف الاسرائيلية، وتدرك الواقع في قطاع غزة والبيئة الاقليمية والدولية، وبذلك تتخذ قرار ضبط النفس، ولكن سيكون لضبط النفس حدود وهذا ما تدركه أطراف في الجيش الاسرائيلي لا ترغب بالدخول بمواجهة مع غزة، لذا نجد أن ما يجري تصعيد محدود سرعان ما ينتهي".

وكانت فصائل المقاومة الفلسطينية قد اتفقت مع الاحتلال الإسرائيلي برعاية مصرية على وقف إطلاق نار، يشمل فتح المعابر ورفع الحصار الإسرائيلي وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال خلال العدوان على القطاع.

تمديد أمد الحرب

ومع وجود قناعة راسخة لدى الاحتلال والمقاومة على حد سواء، بأن الحرب قادمة لا محالة، غير أن ثمة قناعات بأن كليهما يرغبان في تمديد أمد الحرب لوقت أبعد، وأن حسابات الأطراف هي تأجيل المواجهة على الأقل.

ولكن يبدو أن "إسرائيل" قد قررت القاء كرة اللهب المتدحرجة في الضفة المحتلة والقدس نحو القطاع، في قراءة وحسابات الضغط السياسي والميداني على حركة حماس والمقاومة لدفعها عن تطوير اليات الانتفاضة، سيما بعد التلويح بالدخول مجددًا في ساحة العمليات الاستشهادية، وفق تقديرات سياسية.

وتشير التقديرات إلى وجود رغبة إسرائيلية لـلحيلولة دون التطور النوعي لأداء المقاومة واستعداداتها، خاصة بعد فشلها في إقامة عائق مادي على حدود القطاع لكلفته المادية التي تتجاوز ملياري دولار، وهو مبلغ غير متضمن لموازنة الجيش العسكرية للعام الحالي 2016م، وفق صحيفة هآرتس.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟