أخبار » تقارير

الاحتلال يدرس زيادة مساحة الصيد لـ9 أميال

3 أميال جديدة بانتظار صيادي غزة

29 أيلول / مارس 2016 09:16

بحر غزة - أرشيف
بحر غزة - أرشيف

الرأي- فلسطين عبد الكريم

تتلون معاناة الصيادين الفلسطينيين في بحر قطاع غزة أمام استمرار عدوان الاحتلال الاسرائيلي الذي يصارعهم وهم يحاولون كسب قوت قوتهم عبر ذلك المكان الضيق الذي بات المنفس الوحيد لأناس يتجرعون الموت والألم يوميا بحثا عن لقمة العيش المغمسة بالدم.

مصادر إسرائيلية كشفت منذ أيام عن قيام حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بدراسة زيادة مساحة الصيد في قطاع غزة لتصبح 9 أميال، بزيادة 3 أميال عما هي عليه الآن من مطلع الشهر القادم.

ويعاني الكثير من الصيادين خلال رحلة الصيد اليومية، بسبب الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة بحقهم، سوار اعتقال او إطلاق نار أو مصادرة مراكب وقوارب ومعدات وأجهزة خاصة بهم، ويتعرض الصيادون لرصاص بحرية الاحتلال، وأحيانا البحرية المصرية إذا ما رصدتهم وهم يدخلون للحدود.

اعتداءات وتسهيلات..كيف

ويقول الصياد عيسى أبو ريالة للرأي:" كثيرا مانتعرض للاعتداءات الإسرائيلية، ونحن نخرج يوميا وخطر الموت يواجهنا كل دقيقة، لكن ماذا يمكن أن نفعل، هى لقمة العيش التي تجبرنا على ذلك".

وفيما يتعلق بزيادة المساحة المخصصة للصيد، يعرب أبو ريالة عن أمله في أن يتم زيادة المساحة وأن يفي الاحتلال بوعوده، في الوقت الذي يتحكم فيه الاحتلال بحركة الفلسطينيين برا وبحرا .

ضغوط على الاحتلال

من جانبه، يقول نزار عياش نقيب الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة:" إن السبب الذي دفع الاحتلال لدراسة زيادة مساحة الصيد، هو بسبب الضغوط التي يتعرض لها، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الذي يعيشه القطاع المحاصر منذ مايقارب العشر سنوات ".

ويعرب عياش عن أمله في أن ينفذ الاحتلال ماوعد به، موضحا أن ذلك من شأنه التخفيف من معاناة الصيادين الذين يعانون من شدة الفقر وسوء الأحوال الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالاعتداءات التي يتعرض لها الصيادين في عرض البحر، يضيف:" إن الصيادين يتعرضون للكثير من الهجمات والاعتداءات بحقهم، منها إطلاق النار عليهم، أو اعتقالهم أو مصادرة ممتلكاتهم سواء كانت أجهزة أو قوارب وغيرها".

وبحسب نقابة الصيادين في قطاع غزة، فإن نحو 4 آلاف صياد في قطاع غزة، يعيلون أكثر من 50 ألف فرد، يعملون بشكل شبه يومي على صيد الأسماك.

التهمة أنه فلسطيني

وعن التهم الموجهة للصيادين والتي تدفع الاحتلال للاعتداء عليهم، يؤكد عياش أنه لاتوجد أي مشكلة أمنية تتعلق بالصيادين، لكن رغم ذلك يتم ارجاعهم وسرقة شباكهم من قبل الاحتلال والتهمة أنه فلسطيني ويبحث عن مصدر رزقه.

وتراجعت مهنة صيد الأسماك بشكل غير مسبوق، نتيجة لتراجع حجم الصيد اليومي لمئات الصيادين، بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل على المساحات التي يسمح لهم بالصيد فيها.

وتنص اتفاقية أوسلو (معاهدة السلام الموقعة عام 1993)، وما تبعها من بروتوكولات اقتصادية، على حق صيادي الأسماك في قطاع غزة، بالإبحار لمسافة 20 ميلاً، بهدف صيد الأسماك، إلا أن ذلك لم ينفذ منذ عقد ونصف العقد.

وسمحت إسرائيل عقب العدوان الأخير على القطاع بالصيد لمسافة ستة أميال بحرية بدلاً من ثلاثة، إلا أنَّ نقابة الصيادين تقول إنَّ قوات البحرية الإسرائيلية تعرقل أعمال الصيد على شواطئ غزة، وتطلق بشكل شبه يومي نيران أسلحتها تجاه قواربهم.
وكانت الإذاعة العبرية الرسمية، قد ذكرت الخميس الماضي، أن حكومة الاحتلال تدرس إمكانية زيادة مساحة الصيد في قطاع غزة لتصبح 9 أميال بدلا من 6 اعتبارا من مطلع الشهر المقبل.

ونقلت الإذاعة عن مصادر إسرائيلية، قولها:" إنها يتعين على صيادي الأسماك في غزة عدم تجاوز المسافة الجديدة".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟