يتردد الآلاف من المواطنين والمصابين بمرض الربو في قطاع غزة بشكل دوري على المشافي، إذ يعد هذا المرض الأكثر شيوعا خاصة بين الأطفال وكبار السن، الأمر الذي يتطلب التوعية الكاملة في وقف انتشار هذا المرض الذي يرتفع عدد المصابين به يوما بعد يوم، وتحديدا الفئات التي تقطن في المناطق النائية والمهمشة.
12% مصابون
ويؤكد الدكتور محمود الخزندار رئيس قسم الصدرية بمجمع الشفاء الطبي، أن حوالي 12% من سكان قطاع غزة مصابون بمرض الربو، والذي تظهر أعراضه بشكل كبير على فئة الأطفال وفئات المجتمع الفقيرة التي تقطن في المناطق المهمشة خاصة المناطق الجبلية من قطاع غزة.
ويعرف الخزندار مرض الربو في حديث خاص للرأي:" إن الربو مرض مزمن في الشعب الهوائية للرئتين، ويتسبب بضيق في التنفس وأزيز بالصدر مصحوب بكحة وبلغم"، موضحا أن السبب في ذلك المرض يعود إلى أشباب وراثية، أو مؤثرات خارجية مثل استنشاق الغبار أو طالع النخل، والتعرض لرائحة الطبخ والزيوت أو استنشاق العطور النفاذة والتي تسبب تهيج في الشعب الهوائية للشخص، وبالتالي نوبات ضيق تنفس تحتاج للذهاب للمشفى ومحاولة إعادة التنفس للحالة الطبيعية التي كان عليها سابقا.
وفيما يتعلق بالأعراض التي تظهر على الشخص المصاب الربو، يوضح الخزندار أن الأعراض قد تكون بسيطة من خلال كحة خفيفة لدى الأطفال، وصعوبة في التنفس، مشيرا إلى ضرورة الابتعاد عن الروائح والعطور النفاذة واستخدام المواد الكيماوية مثل الكلور وماء النار.
ووفق ماذكره رئيس قسم الصدرية بمجمع الشفاء، فإن المريض بالربو يجب أن يتناول أدوية تتمثل في موسعات للشعب الهوائية واستخدام الكورتيزون كمضاد لالتهاب هذه الشعب، إلى جانب استعمال بخاخات تساعد على تخفيف أعراض الربو.
الأطفال الأكثر تعرضا
ويُعد مرض الربو من أكثر أمراض الأطفال على مستوى العالم، ومن المسببات الرئيسية لدخولهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، وهو مرض غير مستعصٍ على العلاج بإتباع النصائح الطبية، والبعد عن مسبباته المتمثلة في الأتربة والغبار والحيوانات المنزلية الأليفة وعثة الغبار.
ويظهر المرض على فئة الأطفال بشكل سريع بسبب ضعف المناعة لديهم، ولكن كلما كبر الطفل كلما تحسنت حالته خاصة في حال تناول العلاج اللازم، وابتعد عن كل المؤثرات التي تضاعف من الإصابة.
وعن أخطر عوامل الإصابة بمرض الربو، يؤكد الخزندار أن المرض في حال اشتداده يسبب فشل كلوي لدى المريض، كما يتسبب في نوبات حادة تعمل على نقص الأكسجين وضيق التنفس مما يستدعي نقله للمشفى بأقصى سرعة ممكنة.
جدير بالذكر أن الفئات الأكثر عرضة للمرض تكون في المناطق النائية والفقيرة، بسبب التلوث البيئي وخاصة تلوث الهواء، وأيضا التعرض لعوادم السيارات والمصانع، والتعرض لنزلات البرد القارس والرطوبة العالية في بعض الأماكن.
وفي محاولة عالمية لمكافحة مرض الربو، فقد تم تحديد أول ثلاثاء في شهر مايو من كل عام ليكون يوم الربو العالمي من أجل زيادة الوعي والمعرفة عند المرضى وذويهم والمراجعين، وطرق العلاج وأساليب الوقاية منه.
وتشير الإحصائيات إلى أنّ هذا المرض يصيب ما يربو على 300 ملايين نسمة في العالم.

