بعد انعدام دخول مواد البناء إلى القطاع ,وعودة عشرات الآلاف من العمال إلى صفوف البطالة من جديد ,بدأت المشاريع القطرية بتسريب الأنفاس الإصطناعية إلى جسد القطاع الهامد من مواده الأساسية وأركانه المكسورة إلا من المشاريع الدولية العابرة .
رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، السفير محمد العمادي أعلن عن البدء بتنفيذ مشاريع إسكانية وخدماتية جديدة في قطاع غزة بقيمة 20 مليون دولار.
وقال العمادي، في كلمة له خلال حفل توقيع اتفاقية "تعاون"، مع وزارة الأشغال الفلسطينية:" سنوقّع اليوم رزمة جديدة من المشاريع التي تقدر تكلفتها بحوالي 20 مليون دولار أمريكي".
وأضاف العمادي:" المشاريع تشمل إنشاء ثماني عمارات سكنية، ضمن مشروع مدينة الأمل لسمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثان، وعطاء لتوريد وتركيب معدات وأجهزة طبية والكترونية، وأثاث لمبنى مستشفى سمو الشيخ حمد بن خليفة، للتأهيل والأطراف الصناعية".
وتابع:" المشاريع القطرية مستمرة في قطاع غزة، ولا زلنا نبذل جهودا مع كافة الأطراف لإنجاز هذه المشاريع، سواء كانت في مجال الكهرباء، والصحة، والزراعة، والرياضة، والبنية التحية والإسكان، وإعادة بناء البيوت المدمرة".
وقال العمادي إن قطر تمكنت خلال السنوات الماضية من تنفيذ مشاريع بلغت قيمتها المالية حوالي 300 مليون دولار، من أصل 407 ملايين دولار، قدمها أمير دولة قطر السابق، حمد بن خليفة آل ثاني.
وذكر أن دولة قطر كان لها السبق في إعادة إعمار 1000 وحدة سكنية مهدمة كليا، معربا عن أمله أن يتم تجديد الدعم بـ 1000 وحدة سكنية إضافية ضمن منحة المليار دولار التي تعهدت بها دولة قطر في مؤتمر المانحين بالقاهرة.
وأوضح الحساينة أن 30% من الأموال التي رصدت مؤتمر شرم الشيخ وصلت إلى القطاع، فيما لا تزال مئات الأسر تعيش حتى هذه اللحظة في الكرفانات.
وتبرعت قطر، خلال زيارة أميرها السابق، الشيخ حمد بن خليفة لغزة، في أكتوبر/تشرين أول 2012 بمبلغ 407 مليون دولار لصالح إقامة مشاريع تتعلق بالبنية التحتية والإسكان في القطاع.
كما قررت قطر، تقديم منحة، مقدارها مليار دولار، خلال مؤتمر القاهرة لإعمار غزة، في أكتوبر/ تشرين الأول 2014.
ولفت العمادي، إلى أن اللجنة القطرية، بالتعاون مع المنظمات الدولية، تبذل جهدا لحل أزمات القطاع وخاصة الكهرباء.
أزمة الكهرباء والاسمنت
وكشف السفير القطري محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة اعمار قطاع غزة، عن وجود تحركات مكثفة تجري حالياً؛ من أجل إدخال الاسمنت للقطاع الخاص والمواطنين في قطاع غزة.
وتوقع العمادي ، أن تحل أزمة الاسمنت قريبا؛ لما لها من أهمية كبيرة على الاقتصاد الفلسطيني، مشيراً إلى أنه التقى مؤخراً ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وتحدث معهم حول آليات ادخال الاسمنت إلى غزة.
وفيما يتعلق بأزمة الكهرباء، أشار إلى التحركات المبذولة في هذا الملف، وتدخل الرباعية الدولية وسلطة الطاقة الفلسطينية، والأطراف الأخرى مع الجانب الاسرائيلي، معرباً عن أمله في احراز تقدم في هذا الملف خلال المرحلة المقبلة .
وأشار العمادي إلى أن القطاع الخاص ينفذ 51% من المشاريع مقابل 49% تنفذها القطاعات الأخرى، منها المشاريع القطرية، مؤكداً وجود جهود تبذل مع كل الأطراف الدولية مع الجانب الإسرائيلي والأمم المتحدة لحل هذه الأزمة.
ولفت إلى أن المشاريع القطرية في القطاع لا تواجه أي مشاكل، مبينا أنه يجري إدخال مواد البناء عبر المعابر الحدودية بانتظام، منوها إلى أن جميع ما تطلبه اللجنة القطرية لإعادة الإعمار يتم إدخاله، وأن هناك موافقات لجميع الطلبات التي تُقدم.
بطئ شديد
من جانبه، قال مفيد الحساينة، وزير الأشغال الفلسطيني، خلال كلمة له أثناء الحفل:" إن مشاريع إعادة إعمار غزة تسير بوتيرة بطيئة، بسبب وقف سلطات الاحتلال الإسرائيلية إدخال مواد البناء للقطاع".
وأضاف الحساينة: "توقف إدخال مواد البناء حتى إشعار آخر، أمر بالغ الخطورة وسوف يؤثر بشكل سلبي على عملية الإعمار".
وأوقفت (إسرائيل)، في الثالث من الشهر الجاري، إدخال الإسمنت لصالح المشاريع الخاصة في قطاع عزة، بزعم استخدامه من قبل حركة حماس في تشييد تحصينات عسكرية، وهو ما نفته الحركة.
وشنّت (إسرائيل) حربًا على قطاع غزة، في السابع من يوليو/ تموز 2014، أسفرت عن هدم 12 ألف وحدة سكنية، بشكل كلي، فيما بلغ عدد البيوت المهدمة جزئيًا 160 ألف وحدة، منها 6600 وحدة غير صالحة للسكن، بحسب وزارة الأشغال العامة الفلسطينية.

