أزمة انقطاع التيار الكهربائي عادة يومية تنعكس سلبا على مختلف مناحي حياة الغزيين وهي واحدة من الأزمات التي تتزايد ولا تتناقص في قطاع غزة .
وما زال الغزيون يبحثون سبل وآليات تخلصهم من أزمة الكهرباء المتفاقمة منذ سنوات، واستمرار الانقطاع لساعات متواصلة، تزامنت مع موجة الحر الشديدة التي تضرب الاراضي الفلسطينية هذه الأيام.
ووجدت الكثير من العائلات في قطاع غزة نفسها مضطرة لشراء أجهزة تعمل على البطاريات، من أجل تخفيف وقع أزمة الكهرباء المتفاقمة التي تتزامن مع اشتداد درجات الحرارة وعدم توفر بدائل أخرى .
وتتأثر فلسطين وبلاد الشام خلال هذه الايام بموجة حر شديدة تستمر لمدة أربعة أيام وتنتهي يوم لثلاثاء القادم مما يؤدى الى ارتفاع درجات الحرارة بشكل أعلى من معدلها الطبيعي بـ 10درجات ، وارتفاع عام لدرجات الرطوبة .
تعطيل العمل
من جهته قال أحمد ناظم صاحب محل لبيع الايس كريم :"تعتبر الكهرباء أساس الحياة وهي أبسط حقوق الإنسان حتى ينعم بحياة طبيعية كباقي الشعوب، فالكهرباء لدينا كثيرة الانقطاع وهذا يؤثر بشكل سلبي على عملي ومصدر رزقي، فأنا بحاجة إلى ثلاجات تبريد تعتمد على الكهرباء للحفاظ على الايس كريم إلا أن انقطاع الكهرباء يعمل على إتلافها وضياع الكثير من الأموال .
وأضاف أصبح انقطاع التيار الكهربائي هو الشغل الشاغل لنا وأصبح سؤال الناس الدائم متى ستقطع الكهرباء ومتى ستأتي وما هو موعدها ؟!.
أما المواطنة أم محمد شلبي فتقول :" يسبب انقطاع التيار الكهربائي إلى شلل تام في كافة مناحي الحياة فكل شي يتوقف تقريبا الثلاجة، الغسالة، المروحة وكافة الأجهزة الموجودة في البيت، وهذا دفعني إلى تغيير أنماط حياتي التي تعودت عليها من سنين فأنا لا أستطيع شراء حاجاتنا المنزلية بشكل أسبوعي كما كان في السابق وأصبحنا نتسوق يوم بيومه، ليس لقلة الدخل وإنما الخوف من فساد الأطعمة .
أما الطالب علاء عاطف فقد تألمت عيناه من شدة الدراسة على ضوء الكشاف خاصة أن امتحانات الثانوية العامة على الأبواب الأمر الذي جعله كثير ما يشكو من ألم العينين والكثير الكثير من حكايات المعاناة الغزية جراء الحصار المشدد الذي يخيم عليه ظلمة انقطاع التيار الكهرباء.
8 ساعات
شركة الكهرباء بقطاع غزة أعلنت أمس الأحد، أن جدول 8 ساعات وصل كهرباء سيعود تدريجياً ، إلا أن بعض الخطوط المغذية لقطاع غزة أصيبت بعطل مما أدى إلى حدوث إرباك في جدول 8 ساعت وصل.
وأوضح طارق لبد المتحدث باسم شركة الكهرباء في تصريح خاص " للرأي " ، أن الجدول سيعود بشكل تدريجي لـ8 ساعات وصل، كما أنه لن يكون كاملاً ما دام خط المصري غزة 2 معطل.
وأضاف: " إذا لم تعد الخطوط المصرية سنحاول العودة الى جدول الـ8 ساعات بشكل تدريجي ولكن سيكون هناك ارباك في هذا الجدول، وبالتالي سيكون الجدول 8 ساعات ناقص 2، و8 ساعات قطع، ولكن إذا ما عادت الخطوط المصرية سيكتمل العمل بجدول 8 ساعات وصل مقابل 8 قطع ولن يكون حاجة لنقص ساعتين".
وعن إمكانية تحسين ساعات الكهرباء لقطاع غزة، خلال موجة الحر، بين لبد، أن الشركة لن تتمكن من زيادة ساعات الوصل، إذا لم تعمل ثلاث مولدات بشكل منتظم، فضلاً عن انتظام عمل الخطوط المصرية و"الإسرائيلية".

