أخبار » تقارير

فصائل تدعو لإعادة ترميم وبناء منظمة التحرير لتشمل الكل الفلسطيني

بعد 53 عاماً.. هل ينجح لقاء القاهرة في ترميم منظمة التحرير؟

13 أيلول / نوفمبر 2017 09:30

412
412

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

لا تزال منظمة التحرير الفلسطينية تمر بعثرات عديدة، خاصة بعد توقيع "اتفاق أوسلو" وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية، وهو ما جعلها تقف اليوم أمام مفترق طرق وعدة منعطفات.

وتؤكد العديد من الفصائل الفلسطينية على أهمية وضرورة إعادة بناء المنظمة على أسس ديمقراطية تضمن مشاركة جميع القوى الفلسطينية بما فيها حركتي حماس والجهاد الإسلامي باعتبارهما فصيلين هامين، وحتى يتم حقق أهداف الشعب الفلسطيني وإعادة حقوقه التي سلبها الاحتلال منه.

خمس ملفات هامة

طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية قال إن ملف منظمة التحرير الفلسطينية واحد من بين الملفات المطروحة على طاولة الحوار في القاهرة، وأن مسالة إعادة بناءها وتفعيلها مهم جدا لتعزيز مبدأ الشراكة السياسية، فيما سيتم مناقشة أوضاع المجلس الوطني وإحياء دوره من جديد".

وأضاف أبو ظريفة في حديث للرأي:" إن ذلك يمكننا كفلسطينيين من إعادة بناء المجلس الوطني سواء الصندوق القومي أو دوائر اللاجئين والانتخابات وانتخاب المجلس المركزي، وهو ما يؤدي للمحافظة على هذه المظلة بما يعزز وحدانية تمكين المنظمة وشرعيتها، وبالتالي الاتفاق على البرنامج الوطني خاصة وثيقة الوفاق الوطني".

ووفق ما ذكره فإن المطلوب إعادة بناء منظمة التحرير وتفعيلها بمشاركة الكل الفلسطيني والقوى الفصائلية والوطنية، وابعادها عن دائرة المناكفات السياسية من أجل الوصول لآليات تفعيل المنظمة واحيائها من جديد، مؤكدا أن الفصائل ستناقش ملف المنظمة وحكومة الوحدة الوطنية والمصالحة، وأيضا الحريات والانتخابات ضمن حوارات القاهرة في 21 نوفمبر من الشهر الجاري، باعتبارها هامة لوضع آليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وحول وجود تحديات أمام إعادة تفعيل وبناء منظمة التحرير، أوضح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أنه في حال توافر الإرادة الفصائلية والسياسية فإن ذلك سوف يكون رادعا قويا ضد الاحتلال وممارساته، مشيرا إلى أن الكل بات يدرك أن هناك خطورة على المشروع الوطني، داعيا في السياق ذاته إلى ضرورة إعادة بناء مؤسسات السلطة.

حماية المشروع الوطني

من جهتها دعت الجبهة الشعبية إلى ضرورة إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وبنائها بما يستوجب دخول حركتي حماس والجهاد الإسلامي لتصبح المنظمة كاملة وشاملة تجمع الكل الفلسطيني.

 وقالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية د. مريم أبو دقة، في حديث للرأي:" إن الشعبية تؤكد دائما على ضرورة إعادة تفعيل المنظمة بشكل ديمقراطي، وأنه منذ عام 2006 لم يتم تلبية نداء الفصائل من قبل القيادة الفلسطينية لأسباب عديدة منها وجود الانقسام وتطور الأوضاع السياسية".

وطالبت أبو دقة بضرورة إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير على ضوء اجراءات الاحتلال الإسرائيلي والوضع الخطير الذي تشهده القضية الفلسطينية برمتها، منوهة إلى أن المصالحة جاءت الآن لتفتح الآفاق كي يعمل الجميع بما فيهم منظمات المجتمع المحلي والقوى والفصائل الوطنية من أجل الضغط لحمايتها والوصول بها إلى بر الأمان.

وفيما يتعلق بلقاء الفصائل في 21 نوفمبر من الشهر الجاري، أوضحت أن الفصائل ستذهب لمصر من أجل طرح ومناقشة الملفات الخمسة ومنها المنظمة لوضع استراتيجية موحدة لحماية المشروع الوطني، ولإعادة الاعتبار الوطني والكفاحي للمنظمة.

وطالبت أبو دقة بضرورة حماية المصالحة كي نسير بها لتطوير منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، ولمنع الانقسام وحتى لا تكون القرارات فردية وانما جماعية سواء في السلم او في الحرب وضمن رؤية وطنية شاملة.

ولفتت إلى أن المنظمة هي المفتاح وهي الجبهة الوطنية التي يتفق عليها الجميع، وتحت المنظمة تأتي القضايا الأخرى، في وقت تقوم إسرائيل وامريكا باستهداف المنظمة ومحاولة شطبها.

تضافر جهود الفصائل

جبهة النضال الشعبي هي الأخرى أكدت أن منظمة التحرير تحتاج لإعادة تفعيل وبناء من جديد، مطالبة بضرورة تفعيلها وتطوير دوائرها ومؤسساتها كي تقوم بدورها المنوط بها في تمثيل الشعب الفلسطيني باعتبارها المظلة الحقيقي للفلسطينيين.

وقال رفيق أبو ضلفة عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي:" تلقينا دعوة من القاهرة للتوجه إلى مصر يوم 21 و22 من الشهر الجاري لمناقشة ملفات عديدة، ومن بين الملفات التي سيتم مناقشتها ملف منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة تفعيلها".

ووفق ما ذكره أبو ضلفة في حديث للرأي، فإن المطلوب التغلب على كافة التحديات وأن نضع نصب أعيننا ضرورة الابقاء على منظمة التحرير، وأن تعمل الفصائل والقوى كافة بكل امكانياتها وقواها من أجل الوصول للإجماع الوطني بالقواسم المشتركة.

ولفت الى أن الكل الفلسطيني وكافة فصائل المنظمة بما فيها حركتي فتح وحماس هي المظلة الجامعة للفلسطينيين، ولكن المنظمة تحتاج لإعادة تفعيل وبناء من جديد كي تقوم بدورها تجاه الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

ترميم المنظمة

وحول ضرورة تفعيل منظمة التحرير والعوامل التي تسببت في تهميشها، قال الكاتب والمحلل السياسي ناصر اليافاوي في حديث للرأي:” نحن كفلسطينيين بحاجة إلى ترميم المنظمة وليس إعادة احياء، وذلك عبر ضم الكل الفلسطيني، وبعد ذلك لابد من السعي بإرجاع دورها العربي والإقليمي دون المس بالثوابت المجمع عليها، وضرورة إطلاق تأسيسها برؤية جماعية فلسطينية لتكون الملاذ الآمن للكل الفلسطيني في الداخل والشتات".

ويعتقد اليافاوي أن هذا الأمر لابد من الإسراع به لمواجهة التحديات التي تعصف بالشعب والمنظمة معا وأهمها: -هرولة الأنظمة العربية نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني-جعل المنظمة تفقد الحاضنة العربية بعمقها المعهود، في وقت ان هناك استحقاقات دولية أصبح من الضروري الحصول عليها بعد سلسلة من القرارات والاتفاقيات الدولية، تلك الاستحقاقات تحتاج إلى وحدة بنيوية للمنظمة، تكن قوية ومتينة "، موضحا أن المشاريع الصفوية والحلول الورقية المعروضة على الفلسطينيين لا تزال إلى أدنى مستوى من تضحيات طفل رفع حجره في وجه المغتصب.

وطالب اليافاوي بضرورة تشكيل إطار قيادي وحدوي وطني يمثل كافة ألوان الفصائل، لعدم تفرد جماعة سياسية بعينها باتخاذ القرارات المصيرية.

وأكد على أهمية إعادة النظر ببعض امتيازات خاصة لا تتوافق مع العقل الجمعي الفلسطيني، ودعم النضال لأحداث تغيرات جوهرية في نظام م ت ف، والعمل والجدية لمواجهة نظام العقوبات على بعض الفصائل والشخصيات الفلسطينية، الى جانب التوافق على المصالح المتعددة في المجتمع الفلسطيني، والعمل على عدم سيطرة جماعة واحدة على العملية السياسية".

وفي الثاني من شهر حزيران/يونيو 1964، وقف أحمد الشقيري على منصة المؤتمر الوطني الفلسطيني، الذي افتتح في مدينة القدس في 28 أيار/مايو 1964، ليعلن عن قيام منظمة التحرير الفلسطينية " ممثلة للشعب الفلسطيني وقائدة لكفاحه من أجل تحرير وطنه". 

ومنذ ذلك التاريخ، حققت منظمة التحرير الفلسطينية، بقيادة ياسر عرفات، إنجازات كبيرة، كان من أهمها نقل قضية الشعب الفلسطيني من قضية إنسانية إلى قضية وطنية .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟