أخبار » تقارير

خبراء: من الصعب تطبيق القانون لعدم وجود إجماع

قانون اعدام الأسرى .. قرصنة اسرائيلية تكشف عن عقلية قمعية

07 أيلول / يناير 2018 12:45

الأسرى
الأسرى

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

لا يتوان قادة الاحتلال الإسرائيلي في الانتقام من الأسرى الفلسطينيين بشتى الطرق والأساليب وتنفيذ العديد من القوانين الصارمة بحقهم، ضاربين بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية التي شرعت للشعب الفلسطيني المقهور الدفاع عن أرضه ومقدراته بكل ما أوتي من قوة، وكان آخر تلك القوانين إقرار قانون إعدام الأسرى الذي يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال وعشقه لسفك دماء الفلسطينيين.
وصادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى على مشروع قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات مقاومة أدت إلى مقتل جنود أو مستوطنين إسرائيليين.
هذا المشروع تقدم به حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، وأيده 52 عضوا في الكنيست مقابل معارضة 49 من أصل 20 نائبا.
وبالرغم من إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين داخل أروقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية، إلا أن خبراء ومراقبون استبعدوا تطبيق ذلك القانون من قبل الاحتلال. 


صعب تطبيق القانون


ويرى الخبير في الشئون الإسرائيلية محمود مرداوي، أن هذا القرار صعب تطبيقه على أرض الواقع، وحتى في حال إقراره فلن يكون من السهل تنفيذه، موضحا ان القرار ليس موضع اجماع لدى كافة قيادات الجيش الإسرائيلي.
وحول الهدف من القرار، قال مرداوي في حديث لـ"الرأي":" إن القانون يجب أن يصادق ويوافق عليه ثلاثة من القضاة الإسرائيليين، ولكن وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان" فاشي" ويريد أن يظهر قوته وأن يسجل هذا القرار باسمه، ولكن لا يمكن لأي قرار أن يمر دون إجماع الأغلبية ".
وبالرغم من إقرار قانون اعدام الاسرى الفلسطينيين بالقراءة الأولى، إلا أن هذا القرار سوف ينعكس بشكل خطير على الاحتلال باعتبار أن القادة الاسرائيليين يتغنون بأن إسرائيل دولة ديمقراطية، وها القانون يعتبر مجازفة لصورة الاحتلال أمام العالم بأكمله، وفق ما يؤكد مرداوي.


ردع وتخويف للأسرى


أما الخبير القانوني عبد الكريم شبير، فيرى أن هذا القانون فيه انتهاك خطير لحقوق الانسان، ويعتبر قانون عنصري وفيه نوع من التمييز بين الأسرى الفلسطينيين والأسرى اليهود في سجون الاحتلال.
وقال شبير في حديثه لـ "الرأي":" يجب على القيادة السياسية الفلسطينية وكافة الفصائل والقوى الوطنية ومنظمات حقوق الانسان طرح هذا القانون أمام المنظمات الدولية وعدم تمريره بسهولة".
ووفق ما ذكره فإن الهدف من طرح هذا القرار هو ردع الأسرى وتخويفهم، ومنع كافة أشكال المقاومة وصورها، موضحا أن هناك اختلاف في الكنيست الإسرائيلي حول قانون إعدام الاسرى وتطبيقه، حيث لم تتم القراءة الثانية بشأن القرار حتى الآن.
وحول نتائج القرار، أكد شبير، أن إقرار قانون الإعدام بحق الاسرى الفلسطينيين سيكون له نتائج عكسية خطيرة، فمثلما ينفذ قادة الاحتلال حكم الإعدام بحق الأسرى ستكون هناك ردة فعل قوية وشرسة من فصائل المقاومة بأسر جنود إسرائيليين والتعامل معهم بمثل المعاملة.
من ناحيته قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، في وقت سابق": إن حكومة الاحتلال المتطرفة تنتهك أسس الحماية الدولية التي كفلتها اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني للأسرى والمعتقلين في السجون من خلال دعواتها التحريضية المتكررة إلى إعدام الأسرى، وتقديمها مشروع قانون بذلك إلى الكنيست الإسرائيلي".
كما قال جهاز الأمن العام الإسرائيلي " الشاباك" إن سن هذا القانون سيؤدي إلى موجة عمليات اختطاف يهود في أنحاء العالم من أجل مبادلتهم بأسرى محكومين بالإعدام.
وكانت أحزاب التحالف الحكومي في إسرائيل اتفقت، الشهر الماضي، على تقديم مشروع قانون للكنيست، يجعل من الممكن إنزال عقوبة الإعدام بحق منفذي عمليات المقاومة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويكشف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وخاصة منفذو العمليات الاستشهادية مدى عنجهية الاحتلال وقسوته، ويظهر العقلية الإسرائيلية التي تعشق سفك دماء الفلسطينيين على أرضهم التاريخية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟