أخبار » تقارير

التحشيد والالتزام والغطاء القانوني ..عناوين نجاح مسيرة العودة

29 أيلول / مارس 2018 12:02

شاب يحمل العلم الفلسطيني على الحدود الشرقية لقطاع غزة
شاب يحمل العلم الفلسطيني على الحدود الشرقية لقطاع غزة

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

تتواصل الاستعدادات الشعبية لانطلاق فعاليات مسيرة العودة الكبرى يوم الـ 30 من آذار/ مارس الجاري، على طول الحدود مع قطاع غزة، في وقت يتخوف فيه الاحتلال الإسرائيلي من تلك المسيرة، وتتواتر تصريحات المسئولين الإسرائيليين حول كيفية التصدي لها.

 ويستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لتعزيز قواته على الشريط الحدودي لقطاع غزة، وذلك تحسبا لاندلاع مواجهات مع الفلسطينيين خلال المسيرات الاحتجاجية.

تحشيد جماهيري

وبدأ الفلسطينيون في قطاع غزة بإقامة الخيام على طول الحدود، وذلك استجابة لدعوة اللجنة التنسيقية المشرفة على المسيرات، والبدء بمرحلة الحشد جماهيري، وتنظيم مسيرات يومية، الأمر الذي يؤكد على ضرورة إنجاح مسيرات العودة من أجل تحقيق أهدافها التي تصبو إليها.

وحول تحشيد الجماهير لإيجاد أوسع مشاركة في مسيرة العودة، يؤكد أحمد أبو ارتيمة عضو اللجنة الإعلامية لمسيرة العودة، أن هناك استعداد وتحشيد جماهيري واعلامي كبير في كافة المناطق بغزة، موضحا بأن المسيرات ستبدأ من الصباح الباكر في جميع الأماكن من أجل حشد اعتصام سلمي يعيد الحقوق لأصحابها.

ويقول أبو ارتيمة في حديث لـ"الرأي": المطلوب من شبابنا أن يحافظوا على ضبط النفس وعدم الاندفاع والالتزام بتعليمات اللجان الموجودة في المسيرة بهدف تفويت الفرصة على الاحتلال كي لا يعمل على افشالها، ويستهدف المتظاهرين في أماكن تواجدهم ".

توفير غطاء قانوني

من جهته دعا عبد الكريم شبير الخبير القانوني، القائمين على مسيرة العودة والمنظمين لها بأن يتواصلوا مع القانونيين في أراضي الـ 48 والداخل المحتل ومع المنظمات الحقوقية من أجل توفير غطاء قانوني للشباب الذين قد يستشهدوا أو يصيبوا إصابة طفيفة أو إصابة بإعاقة على يد الاحتلال في حال التعرض لهم.

ويقول شبير في حديث لـ"الرأي": المطلوب أيضا مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بحماية المدنيين وفق اتفاقية جنيف الرابعة، والتأكد من عدم استخدام الاحتلال للقوة المفرطة والعنف ضد المتظاهرين"، معربا عن أمله أن تترك القيادة الفلسطينية كل الخلافات الداخلية، وأن تقف لجانب شعبها وتدافع عن حقوقه.

ووفق ما ذكره فإن المطلوب من أبناء الشعب الفلسطيني أن يظهروا الموقف الحضاري لشعبنا لأن الحقوق الفلسطينية غير قابلة للتصرف، وأيضا عدم الاقتراب من السياج وأن يلزموا الخيام وألا يذهبوا للعنف، وأن يضعوا عبارات وطنية على الخيام، وأخرى تظهر ظلم وبشاعة الاحتلال.

ومن أجل إنجاح مسيرة العودة، يضيف الخبير القانوني:" يجب عمل برامج إعلامية وتليفزيونية لأن الشعب الفلسطيني صاحب قضية عادلة ويريد أن يعيد حقوقه المسلوبة منه، ولابد من ارسال هذه الرسائل للعالم كله وللاحتلال بأنه كيان إحلالي"، مشيرا إلى ضرورة أن تقوم الفصائل الفلسطينية بالتوعية قبل يوم الـ 30 من الشهر الجاري، لحمل المعركة بشكل قانوني وحضاري ودبلوماسي.

ولإفشال مخططات الاحتلال تجاه مسيرة العودة، يرى شبير أن الإرادة الشعبية هي التي تنتصر اليوم، معربا عن أمله أن يكون لدى المتظاهرين مسئولية، وأن يبتعدوا عن الفوضى والمصالح الحزبية وأن توحد تلك المسيرة الكل الفلسطيني، بهدف إيصال رسالة للعالم بأنه إذا لم يتم حل القضية الفلسطينية، فإن ذلك سيشكل خطرا على الكيان الإسرائيلي.

حاضنة شعبية وفصائلية

وفيما يتعلق بدور الفصائل الفلسطينية في دعم مسيرة العودة وإنجاحها، يقول طلال أبو ظريفة عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية:” نحن جزء لا يتجزأ من العقل الجماهيري، وقمنا بتعميم بيان خاص بضرورة المشاركة الجماهيرية ولعب دور لكل المكونات العائلية، وطالبنا أبناء شعبنا بالمشاركة من خلال النداءات المستمرة للتعبير عن رفضنا لما يقوم به الاحتلال ضد قطاع غزة المحاصر.

ويقول أبو ظريفة في حديث لـ"الرأي": المطلوب تشكيل حاضنة شعبية جماهيرية وعلينا الا ننخدع بكل المحاولات الإسرائيلية التي تظهر الاحتلال بأنه يمتلك جانب انساني تجاه أهل غزة، وعدم التعاطي مع هذه السخافات، وكسر السياسة الإسرائيلية".

ويؤكد في حديثه على ضرورة الانصياع الجماهيري لتعليمات اللجان المتواجدة في مسيرة العودة حتى لا يكونوا هادفا سهلا للاحتلال.

وتأتي الدعوات للمسيرة في ظل الوضع الاقتصادي المتردي والصعب في قطاع غزة، وفي خطوة تهدف لإحياء قضية اللاجئين في ظل تقليص دعم وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، إلى جانب رفض قرار ترامب بشأن اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وقرار نقل السفارة الأمريكية للقدس كمحاولة لاستفزاز الفلسطينيين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟