أينما وضعت قدمك في بيت الله الحرام، وجدت ضيوف الرحمن يتسابقون لشربة ماء من زمزم، ففي كل ركن وزاوية هناك، عمّال سقاية، وحاويات مبردة تعمل على مدار الساعة لسقيا الحجاج.
ماء زمزم المبارك والذي يقع بئره على بعد 20 مترا من الكعبة المشرفة، يتبارك به المسلمون حول العالم لما جاء فيه من أحاديث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
تغذي أكثر من 8 آلاف برادة، و733 صنبورا من ماء زمزم عددا من المواقع داخل المسجد الحرام، إذ تتم تعبئتها بصفة مستمرة، وتبريدها بالثلج المصنوع من مياه زمزم في مصنع خاص ليشرب منها الحجاج والمعتمرون.
وأكدت البحوث الحديثة، أن ماء زمزم له خصائص تجعله منفردا عن جميع أنواع المياه في العالم، ما يجعل الكثيرين يشربونه ويستخدمونه للاستشفاء، لقوله صلى الله عليه وسلم " ماء زمزم لما شُرب له".
ووفقا للدراسات الأخيرة، فإن العيون المغذية للبئر تضخ ما بين 11 إلى 18 لترا في الثانية الواحدة، فيما يبلغ عمق البئر 30 مترا.
وماء زمزم حلو الطعم جميل المذاق رغم زيادة الأملاح المتواجدة بداخله لكن شاريه لا يشعر بملوحته
وتفجر بئر زمزم لنبي الله إسماعيل وأمه هاجر التي سعت بين الصفا والمروة، حين تركها سيدنا إبراهيم في واد غير ذي زرع هناك.
وشكلت المملكة العربية السعودية سابقا " مكتب الزمازمة الموحد"، وتتلخص مهمته في سقيا حجاج بيت الله الحرام بأحدث الوسائل التقنية، ومنع التكدس والازدحام.

