أخبار » تقارير

الانتهاء من خطط الطوارئ لاستقبال فصل الشتاء بغزة

طواقم الدفاع المدني والبلديات.. خلية نحل في ظروف استثنائية

05 أيلول / نوفمبر 2018 11:12

جانب من عمل لجنة الطوارئ في فصل الشتاء
جانب من عمل لجنة الطوارئ في فصل الشتاء

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

 

تتعدد المشكلات المعيشية والحياتية لدى المواطنين في غزة ولا تنتهي، فانقطاع التيار الكهربائي والسولار والبنزين وغاز الطهي والمواد الأساسية الأخرى تبقى هاجساً يؤرق مضاجع المواطنين بالتزامن مع استمرار الحصار الظالم على غزة منذ ما يزيد عن 6 سنوات متواصلة.

ومع بداية كل فصل شتاء من كل عام، تبدأ معاناة المواطنين في القطاع بازدياد، فبعض المواطنين يشيرون إلى وجود ضعف في صيانة البنية التحتية الأساسية من "عبّارات" و"مجاري" الصرف الصحي، وضرورة إعادة هيكلة الطرق والشوارع الرئيسية والفرعية.

فبدلاً من أن يكون فصل الشتاء موسم خير وعطاء، يتحول إلى موسم لمواجهة مشاكل ومعاناة الفيضانات ويشكل عبئا على المواطنين في قطاع غزة.

بدورها؛ أعلنت مديرية الدفاع المدني، عن الانتهاء من الاستعدادات اللازمة لاستقبال هذا الفصل، في سبيل ضمان استمرار عمل طواقمها الميدانية لتوفير الحماية اللازمة للمواطنين وممتلكاتهم.

وفي هذا السياق؛ أكد المقدم رائد الدهشان مدير إدارة العمليات المركزية في المديرية خلال حديث "لموقع الداخلية"، أن طواقم الدفاع المدني على جهوزية كاملة وفق الإمكانيات المتاحة لديه، للتعامل مع أي تأثيرات أو أحداث طارئة، قد تنجم خلال هذا الفصل مع قدوم المنخفضات الجوية.

وقال المقدم الدهشان إن "الدفاع المدني يعمل ضمن الخطة المركزية للوزارة، حيثُ تم اتخاذ عدد من الخطوات العملية في هذا الشأن، ومنها أعداد خطة طوارئ مسبقة فيما يخص عمله في فصل الشتاء"؛ مبينًا أن الدفاع المدني اجتمع مع بلديات القطاع، وشكّل غرفة طوارئ مشتركة معها لمساندة المواطنين.

وفي إطار الاستعدادات؛ أوضح المقدم الدهشان أن جهاز الدفاع المدني أجرى عمليات تفقد للمركبات الميدانية، ومضخات المياه للتأكد من جهوزيتها، كما عقد العديد من الدورات التأهيلية والتنشيطية لطواقمه الميدانية، بالإضافة إلى تحديد الأماكن المحتمل تعرضها لتجمع المياه وحصرها.

وأكد أن جهاز الدفاع المدني جاهز لاستقبال فصل الشتاء، وفق إمكانياته المتاحة، بجهود طواقمه الميدانية، داعيًا المواطنين في حال طلب الاستغاثة الاتصال بالرقم المجاني للدفاع المدني "102"، أو الرقم الوطني المجاني "109" الخاص بالعمليات المركزية.

وأشار مدير إدارة العمليات في الدفاع المدني، إلى أن الطواقم الميدانية لديها خبرة كافية للتعامل مع المنخفضات الجوية وتأثيراتها، وذلك من خلال عملهم في الحوادث المشابهة خلال السنوات الماضية.

وجهّز جهاز الدفاع المدني خطة إعلامية تتضمن إرشادات الوقاية والسلامة للمواطنين، سيتم نشرها في حينه وذلك لاتخاذ إجراءات السلامة، تفاديًا للأضرار أو الحوادث، وحفاظًا على سلامتهم.

خطة مركزية

وتَزيد وزارة الداخلية والأمن الوطني، من إجراءات السلامة والوقاية، وترفع من استعدادات أجهزتها الخدماتية والأمنية المختصة لاستقبال موسم الشتاء.

وفي هذا السياق، قال العميد عبد الباسط المصري مدير عام مديرية العمليات المركزية بوزارة الداخلية والأمن الوطني إن "الداخلية أعدّت خطة مركزية تجمع جميع أجهزتها الخدماتية والأمنية المختصة، لاستقبال فصل الشتاء، يشارك فيها كل من العمليات المركزية، الشرطة، الدفاع المدني، الشرطة البحرية، الخدمات الطبية، وإدارات أخرى".

وأشار العميد المصري إلى أن هناك تعاون مشترك مع جهات حكومية "كوزارة الأشغال، التنمية الاجتماعية، الحكم المحلي "البلديات"، إلى جانب مؤسسات أهلية ودولية، كشركة الكهرباء، والصليب الأحمر، والهلال الأحمر".

وتشمل خطة "الشتاء" انتشار لأفراد شرطة المرور على المفترقات المحيطة بالأماكن المتضررة لتسهيل حركة السير وإيجاد طرق بديلة عن الطرق المغلقة نتيجة الأمطار، بالإضافة إلى زيادة استعدادات إدارات الشرطة المختصة كـ" شرطة البلديات، ومديريات الشرطة في المحافظات".

الشرطة البحرية

   ويعمل جهاز الشرطة البحرية وفق خطة "الشتاء" من خلال حماية مرافق الصيد والصيادين على امتداد ساحل القطاع، وتأمين الحدود البحرية من محاولة استغلال أجواء المنخفضات في التهريب.

    وأوضح المقدم أبو سمرة أن جهاز الشرطة البحرية يُجري مع دخول فصل الشتاء، فحصًا وصيانة كاملة للمعدات والمقرات، لضمان تحملها لتأثيرات المناخ الجوي، خاصة الرياح وارتفاع البحر.

    وترعى الشرطة البحرية اهتماماً خاصًا بالصيادين ومعداتهم ومرافقهم، وتقدم لهم الخدمات والمساعدة في حال تعرضهم لأي حوادث من غرق مراكبهم أو أضرار نتيجة الرياح الشديدة والأمواج.

 

بلدية غزة

رئيس لجنة طوارئ الشتاء في بلدية غزة عبد الرحيم أبو القمبز أكد انتهاء استعدادات البلدية لاستقبال فصل الشتاء من خلال إتمام تأهيل شبكات الصرف الصحي، وشبكات تصريف الأمطار .

وقال أبو القمبز إن البلدية شكلت لجنة طوارئ استعدادًا لاستقبال فصل الشتاء وموسم هطول الأمطار، للحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، والتعامل مع أي طارئ خلاله.

وأضاف أن لجنة الطوارئ عقدت اجتماعات ضمت مسؤولي البلدية والمختصين بأعمال الطوارئ لمناقشة استعدادات طواقم البلدية لاستقبال فصل الشتاء وآلية العمل في أيام المنخفضات وأوقات الأزمات.

وذكر أبو القمبز أن خطة الطوارئ لفصل الشتاء القادم تتضمن آلية عمل جديدة من حيث توزيع الفرق الميدانية والمهام والمسؤوليات الملقاة عليها، مؤكداً اتخاذ اللجنة إجراءات وخطوات استباقية واحترازية، لتجنب وقوع أي كارثة بفعل المنخفضات الجوية، أبرزها تنظيف وتجهيز برك تجميع مياه الأمطار، وتعزيل وتنظيف مصارف الأمطار.

وأوضح أن آلية العمل تتضمن تقسيم المدينة إلى 4 أقسام، وتوزيع طواقم وفرق الطوارئ على ورديات مختلفة، والبدء بتنظيف شوارع المدينة وإزالة الأوساخ والنفايات الصلبة التي قد تنجرف مع الأمطار وتمنع سريان المياه داخل المصارف، إلى جانب إجراء أعمال صيانة وتجهيز لمتطلبات عمل مرافق المياه والصرف الصحي، وإجراء الصيانة الدورية للآليات الثقيلة والمركبات.

ودعا أبو القمبز كافة المواطنين إلى التواصل والإبلاغ عن أي شكاوى تتعلق بالمنخفضات الجوية وتساقط مياه الأمطار بغزارة خلال فصل الشتاء القادم، بالاتصال على رقم وحدة المعلومات والشكاوى (115)، والذي يستقبل 30 مكالمة في وقت واحد وعلى مدار الساعة في أوقات الطوارئ والمنخفضات الجوية.

وبين أن اللجنة باشرت إجراءاتها وأعمالها على أرض الميدان فور تسلم مهامها وصدور قرار تشكيلها، مؤكداً جاهزيتها التامة للتعاون والتنسيق مع كل الجهات الحكومية والمؤسسات ذات العلاقة بموضوع الطوارئ، والتنسيق مع جهاز الدفاع المدني ووزارة الأشغال.

وناشد أبو القمبز الجهات المانحة توفير السولار اللازم لتشغيل مولدات محطات ضخ الصرف الصحي في ظل أزمة الكهرباء المتفاقمة في قطاع غزة، وادخال معدات الصرف الصحي وقطع الغيار والصيانة للمعدات والآليات.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟