أخبار » تقارير

سجون الأسرى في غليان .. فهل تنتصر ثورتهم على السجان؟

21 آب / مارس 2019 10:56

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

تواصل إدارة السجون الإسرائيلية مواصلة حربها الخفية ضد الأسرى الفلسطينيين، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين الانسانية والأعراف الدولية، كان آخرها تركيب أجهزة التشويش المسرطنة داخل الأقسام التي يتواجد فيها الأسرى، في محاولة للتنغيص عليهم وزيادة معاناتهم والتسبب بإيذائهم نفسيا وجسديا.

وقامت شركة إسرائيلية متخصصة بأجهزة التشويش الإلكترونية، مؤخرا بتزويد السجون الإسرائيلية، ومنها سجني النقب ورامون، بتلك الأجهزة التي تبث إشعاعات تؤثر على الصحة بشكل خطير في مناطق مغلقة.

وتسببت تلك الأجهزة التي تم تركيبها في كثير من الأمراض للأسرى، مثل الدوخة والتقيؤ والصداع الدائم، في حين أن التعرض لتلك الإشعاعات المنبثقة عن تلك الأجهزة يسبب الأمراض السرطانية مع مرور الزمن.

توتر وغليان

وتسود حالة من التوتر والغليان داخل عدد من السجون، وذلك تضامنا مع أسرى سجن رامون الذين أقدموا على حرق 11 زنزانة في قسم 1، رفضًا لأجهزة التشويش التي تبث اشعاعات قوية وتسبب أمراض السرطان، في وقت علت فيه أصوات التكبير والطرق على الأبواب في أقسام السجن وسط أجواء مشحونة بالغضب والاستنفار.

وكانت الاحتجاجات قد بدأت قبل أسابيع في سجن النقب الصحراوي ثم امتدت إلى سجن ريمون القريب، والذي يقبع به أكثر من ثمانمائة أسير فلسطيني، بعد أن بدأت إدارة سجون الاحتلال تركيب أجهزة تشويش يقول الأسرى إنها تتسبب بالأمراض وإزعاج متواصل يمنعهم من النوم.

وتعتبر الأجهزة المركّبة غير مسبوقة في نوعها وحجمها وقوتها، وتطلق أصوات زنانة تؤدي إلى صداع في الرأس وآلام في الأذن، إلى جانب أن أجهزة التشويش تؤثر على محطات التلفاز، وتصدر إشعاعات تؤدي إلى مرض السرطان مستقبلًا.

دعم واسناد

ويقول اسلام عبدو مدير الاعلام بوزارة شئون الأسرى بغزة:" إن الوزارة تداعت لنصرة الأسرى والتأكيد على حقوقهم من خلال إقامة خيمة تضامن وإسناد معهم، خاصة في ظل الهجمة الشرسة والقاسية التي يتعرضون لها بشكل يومي من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي".

ويؤكد عبدو في حديث لـ"الرأي": إن الأسرى يتعرضون لاقتحامات يومية واستخدام القوة المفرطة بحقهم، إلى جانب تركيب أجهزة تشويش التي تزيد من الخطورة الصحية عليهم وتزيد معاناتهم"، موضحا أن المجتمع الدولي والصليب الأحمر يتحملان مسئولية ما يحدث داخل السجون باعتباره أمر خطير للغاية.

وحول دور الوزارة في دعم الأسرى دوليا، يضيف:" وجهنا عدة رسائل دولية لما يحاك ضد الأسرى من مخططات وإجراءات تمس حياتهم وتشكل خطرا عليهم"، لافتا إلى أن هناك فعاليات وخطوات اسنادية على مستوى غزة والضفة الغربية للمطالبة بحقوق الأسرى، وايصال رسالة لهم بأنكم لستم وحدكم في معركتكم مع الاحتلال.

ووفق ما ذكره فإن الوزارة ستقوم بالعديد من الفعاليات لدعم الأسرى ونصرتهم بشتى الوسائل من خلال التحضير ليوم الأسير الفلسطيني.

ثورة السجون

من جهتها، أكدت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال أن الهجمة عليها من قِبل حكومة الاحتلال مازالت مستمرة منذ بداية العام 2019 ولم تتوقف؛ حتى وإن بدى أن الأجواء مستقرة ففي كل ساعة تتجرع الحركة الأسيرة الألم.

وقالت في بيان لها ": إن قمع الأسرى في سجن رامون والنقب وإبقائهم في الأقسام التي تحتوي على أجهزة التشويش المسرطنة يدلل على نية التصعيد المبيتة لدى الاحتلال واستهداف حياتنا".

وتابعت ": إننا كحركة أسيرة ماضون في طريق المحافظة على حقوقنا ومكتسباتنا وإرث الحركة الأسيرة منذ 50 عاما، وقد شكلنا خلية أزمة مشتركة من كافة أبناء الحركة الأسيرة وسندير ثورة السجون باقتدار وثبات".

ويعتبر حرق الغرف أو الخيام أخطر الخطوات التصعيدية التي يتخذها الأسرى في عُرف تحركاتهم الاحتجاجية ضد إجراءات مصلحة السجون، والتي تسبق لحظة المواجهة المباشرة مع وحدات القمع.

وهددت مصلحة السجون الإسرائيلية بمعاقبة الأسرى الذي أشعلوا النار وتحويلهم إلى المحاكمة، والتي قالت إن عددهم يقارب التسعين أسيرا.

وبدأت سجون الاحتلال بتركيب أجهزة تشويش في أقسام الأسرى بسجني النقب وريمون بعد توصيات لجنة إسرائيلية خاصة الصيف الماضي لمنع التواصل بينهم وبين عائلاتهم أو فصائلهم خارج السجون عن طريق هواتف مهرّبة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟