لليوم الثاني عشر على التوالي يواصل مجموعة من الجرحى في قطاع غزة إضرابهم المفتوح عن الطعام احتجاجًا على قطع السلطة الفلسطينية رواتبهم منذ نحو ثلاثة أشهر.
وكان الجرحى أعلنوا قبل نحو أسبوعين- غداة يومهم العالمي- عن إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجًا على قطع رواتبهم.
وأقدمت السلطة الفلسطينية على قطع رواتب نحو 1100 جريح و400 أسير و1668 شهيداً منذ أكثر من شهرين .
ويعتمد الجرحى على اعالة عائلاتهم من خلال المخصصات المالية التي يتقاضونها من السلطة الفلسطينية ، إذ تعد الدخل الأساسي لهم ، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة الحصار المفروض والذي يتناوب على تشديده الصديق قبل الغريب.
عباس فقط
ويُضرب الجريح ظريف الغرة، وهو منسق حراك الجرحى المقطوعة رواتبهم، برفقة آخرين من رفاقه عن الطعام منذ 12 يوم، للفت الأنظار إلى قضيتهم التي يقولون إنها "مهمّشة" ولا تلقى الاهتمام المطلوب من الفصائل والقوى السياسية، ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني.
وكتب الجريح ظريف الغرة في منشور له عبر صفحته على "فيسبوك"، اليوم الأحد: "لليوم 12 مستمرون في إضرابنا عن الطعام بسبب قطع السلطة رواتب 1100 جريح و400 أسير و1668 شهيد".
وأضاف "مستمرون في الإضراب حتى عودة كرامتنا ومخصصاتنا المالية كجرحى".
ومثلما يدرك المضربون بأن الرئيس محمود عباس هو المسؤول عن قرار قطع رواتبهم، ضمن سياسة الإجراءات العقابية التي يفرضها ضد غزة منذ أبريل/نيسان 2017، فإن ظريف ورفاقه يدركون أيضا أن حل مشكلتهم بيد عباس دون سواه، ويذكروه بما يعلنه مرارا عن تقديره للشهداء والجرحى والأسرى.
وقال الغرة: "منذ الساعات الأولى لقطع رواتب الجرحى بادرت بالاتصال على الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وبالفعل استجابوا وطلبوا مني القدوم لكتابة شكوى رسمية، ثم تواصلنا مراراً أنا ومجموعة من الجرحى الآخرين مع أم جهاد الوزير حيث أكدت لنا رفضها لقطع رواتب الجرحى وأنه ليس لديها علم وبرغم محاولات ضغطها التراجع عن القرار إلا أنها فشلت".
اهتمام ضعيف
أما الجريح أحمد السوافيري والذي قرر الانضمام إلى زملاءه من الجرحى المقطوعة رواتبهم فأكد أن قضية الجرحى تعتبر مهمشة بالنسبة لوسائل الإعلام، فلم يجدوا التغطية المناسبة ولا تسليط الضوء على ما وصفها بـ "الكارثة" وتداعياتها على الجرحى وعائلاتهم.
ويوجه السوافيري رسالة إلى رئيس السلطة محمود عباس يدعوه الرجوع عن القرار وصرف مخصصات الجرحى بشكل عاجل، ورسالة للفصائل بضرورة احترام الجرحى وعدم الزج بهم في الخلافات السياسية، وكذلك مؤسسات المجتمع المدني بأهمية تعاطيهم مع قضية الجرحى.
لليوم 75 على التوالي
بدوره؛ قال رئيس اللجنة العليا لمتابعة جرحى مسيرات العودة، أحمد الكرد إن 1100 جريح فلسطيني أصبحوا يخوضون مع عائلاتهم معركة جديدة من معارك الصمود والإرادة ضد الإجراءات والانتهاكات غير الشرعية التي تمارسها السلطة الفلسطينية المتمثلة بقطع رواتبهم، حيث ما زالت السلطة تقطع الرواتب عنهم وعن 1668 شهيدا و400 أسير لليوم الـ 75 على التوالي”.
وأوضح الكرد أن أعداد جرحى مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار وصل إلى 29382 جريح يضافوا الى شريحة الجرحى التي بلغ تعدادها منذ الانتفاضة الأولى ما يقارب ربع مليون جريح.
ودعا الكرد كافة مكونات الشعب الفلسطيني إلى التحرك الشامل من أجل دعم الجرحى، كما طالب المؤسسات الحقوقية والدولية ذات الصلة إلى ممارسة دورها في محاكمة مجرمي الحرب من جنود وقيادات الاحتلال.
وحسب تقرير لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة خلال مسيرات العودة على حدود قطاع غزة، فإنه يؤكد ارتكاب الاحتلال انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والتي تمثل جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

