أخبار » تقارير

بعد 90 يوماً من ولايته للقضاء

عابد: أصدرنا 100 قرار إداري يختصر المسافات بين القضاء والجمهور

10 آب / أبريل 2019 01:33

رئيس المجلس الأعلى للقضاء المستشار محمد عابد
رئيس المجلس الأعلى للقضاء المستشار محمد عابد

غزة - الرأي - آلاء النمر

داخل أروقة أكثر المؤسسات الحكومية حساسية والتي يقع على عاتقها مسؤوليات كبيرة على اعتبار الصلة المباشرة التي تجمعها بجمهور المواطنين والمحامين ودور المحاكم، وفي سبيل تبسيط الطريق على المواطنين وتسهيل الخدمات المقدمة إليهم، آثرت رئاسة المجلس الأعلى للقضاء على إجراء العديد من التعديلات والضبط الإداري وتصحيح كل ما يتعلق بتأخير صدور القرارات وتنفيذها.

وكالة "الرأي" أجرت حواراً مفصلا مع رئيس المجلس الأعلى للقضاء محمد عابد، تحدثت فيه عن أبرز القرارات والإجراءات والتعديلات التي ارتأت على تثبيتها لأجل المصلحة العامة.

"جملة من التلميحات الداخلية والخارجية وصلت لـتسعة وعشرين تلميحا، ومئة قرار إداري يصحح بوصلة العمل القضائي في اتجاه ضخ الخدمات بشكلها الصحيح وفي وقتها المناسب للمواطن الفلسطيني، كل ذلك كان نتيجة دراسة شاملة لاحتياجات العمل القضائي"، قال عابد.

وبالرغم من مرور تسعين يوماً فقط على ولاية محمد عابد لرئاسة المجلس الأعلى للقضاء إلا أنه تجاوز العديد من العقبات، وأظهر العديد من الانجازات، كما وأثبت سرعة إنجاز العمل القضائي في العديد من الملفات والقضايا المتعسرة.

وتتمثل بعض القرارات في الانضباط الإداري وتحديد موعد الجلسات الذي انحصر في الساعات الصباحية الأولى كموعد ثابت ما يسهل إنجاز الملفات وإنهاء القضايا في وقت قصير جدا، كما تم نقل بعض الدوائر إلى داخل قصر العدل كخطوة تقصر الطرق وتطوي مسافات الوقت الطويل بالانتظار، يتعلق باستقبال خدمات الجمهور وتقديمها.

أصحاب الذمم المالية

وما يخص قانون الذمم المالية ووصولها إلى مبالغ كبيرة، فقد كثف المجلس الأعلى للقضاء التواصل مع رجال الأعمال ونقابات الغرف التجارية، في سبيل تبسيط مع أصحاب الذمم المالية.

ووصلت قرارات المجلس الأعلى بعدم حبس أصحاب الذمم المالية واحتجازهم في السجون التابعة للشرطة الفلسطينية على إثر رفع قضاياهم إلى محاكم النيابة العامة، وذلك مراعاة للوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني كافة في قطاع غزة، بل الوصول إلى تقسيط هذه المبالغ عبر تفاهمات ومصالحات ودية.

وأكد عابد لـ"الرأي" على أن قرار إغلاق بعض المنشآت التجارية أو التصرف معها بصورة جذرية تمنع استمراريتها باتت شبه منحصرة في ظل صعوبة الاوضاع الاقتصادية، إنما يذهب القضاء إلى التسوية والمعالجة وتصليح الإثقالات المالية قدر المستطاع، لذلك نجتهد ألا نذهب إلى قرار الاغلاق النهائي.

وصرح عابد بقوله :"لدينا عجز في الكادر القضائي والذي سيتم إدراكه في المرحلة القريبة المقبلة، عبر عمل مسابقة على مستوى عالٍ بين القضاة، ما يسهم في الوصول إلى قضاة أصحاب كفاءة عالية"، كما أوضح عابد.

صلح جزائي

وتحدث عابد بما يخص الصلح الجزائي، حيث أشار إلى أن الصلح الجزائي يعمل به أمام النيابة العامة، قبل أن تحال الدعوة أو ترفع حتى، فنحن أعطينا سقفا محددا للقرارات التي تصدر من جهات الاختصاص عبر ترتيب اللوائح التنظيمية وتحديد مبالغ الكفاية المالية.

وأوضح رئيس المجلس الأعلى أن القضاء يقر بالصلح الجزائي من الأساس، والتي تكون امام النيابة العامة والمؤسسة الشرطية وعلينا كقضاء توثيقها فقط.

وكان كاتب العدل ضمن التعديلات التي أجرتها القضاء على دوائرها، فتم نقل كاتب العدل إلى داخل القصر بهدف تقصير المسافات وطيها بين الجمهور والقضاة والمواطنين بشكل عام، كما يفيد هذا التغيير بتخفيف العبء الواقع على كاتب العدل.

ويأتي قرار نقل كاتب العدل إلى داخل قصر العدل بغية عمل سيولة حركة من دخول وخروج وتنفيذ معاملات لها شأن بالمواطن ودفعه للرسوم والتسجيل والتوثيق، بدلا من أن يكون كله في مكان واحد، ما يعيق تنفيذ المهام وتأخير إنجازها لأيام، منوها إلى اندراج كل هذه التغييرات تحت بند "خدمة الجمهور".

وآثر المجلس الأعلى للقضاء بإصدار قرار تسوية جميع أيام الأسبوع، وجعلها لصالح المواطن والمحامي على كافة أيام الأسبوع خلافا لما كان معمولا به في السابق من تعيين أيام محددة للمواطن بخلاف أيام عمل المحامي داخل القضاء.

ولفت عابد إلى قصر المدة التي انحصرت فيها التطورات والانجازات الواضحة واستمرارها في أروقة القضاء والتي بدأت مطلع العام الجديد، مشيداً بالإنجازات التي وصلت إليها سلطة القضاء من ضبط وانتظام ملحوظ وتمرين العلاقة بين المواطن والمسؤول.

ووصل المجلس الأعلى للقضاء إلى حوسبة العمليات الإدارية وربطها مع الدوائر الحكومية، والتي من المؤكد أنها تقلل الزمن والوقت في تبليغ الاحكام والحجوزات والقرارات وبناء عليه وصل القضاء لإنهاء عملية توزيع البريد ورقيا وتحويل تبادله إلكترونية.

رئيس المجلس الأعلى للقضاء محمد عابد يشرع بتسهيل العديد من الخدمات المقدمة للمواطن، ووضع آليات عمل منضبطة منظمة تكفل سير العمل على أحسن وجه، مع مراعاة الأوضاع العامة للناس بما يخص الأوضاع الاقتصادية السيئة، وذلك لأصحاب الذمم المالية وقضايا الصلح الجزائي.

تسعين يوما من عمر ولاية عابد للقضاء حملت عشرات القرارات والتعديلات والتصحيحات والمعالجات والتسويات القانونية، للقضاء على التأجيل والتسويف وإماتة بعض الملفات والقضايا.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟