للتوعية البيئية دور كبير وفعال في إيجاد الحلول لكل المشكلات البيئية، وتعد إحدى وأهم الخطوات التي يمكن القيام بها من أجل الحفاظ على بيئة جميلة ونظيفة ومستقبل أفضل ومستدام، والحد من مشكلة التلوث بأنواعه.
وفي ظل ما يعانيه قطاع غزة المحاصر من مشكلات بيئية كان الاحتلال سببا رئيسيا فيها، توجب العمل على إطلاق برامج توعوية تضع جل هدفها في توعية فئات المجتمع ككل" نساء ورجال وأطفال وطلاب مدارس على حد سواء.
برامج توعوية
رنا ادعيس رئيس قسم التوعية الجماهيرية بسلطة جودة البيئة بغزة، قالت:" إن قسم التوعية يقوم ببرامج توعوية تستهدف جميع شرائح المجتمع من أجل حماية البيئة الفلسطينية والحفاظ على الموارد الطبيعية".
وأضافت ادعيس في حديث لـ"الرأي": نعمل على توعية طلبة المدارس من خلال تأسيس أندية بيئية في كافة مدارس التربية والتعليم، إلى جانب عمل مسابقات وتزويد المدارس بكافة المعلومات والبيانات المتعلقة بمشاكل التلوث البيئي في قطاع غزة".
وأشارت إلى وجود برامج توعوية لزيادة الوعي البيئي لدى السيدات وربات البيوت من خلال التعامل مع العديد من المؤسسات المجتمعية على شكل حلقات نقاش للتعرف على النفايات الصلبة، ودور المرأة في جمعها وطريقة إتلافها والتخلص منها بطريقة صحيحة، إضافة إلى أهمية التقليل من استعمال البلاستيك، وانعكاس تلوث البحر على فئات المجتمع، وأيضا أماكن السباحة المحظور السباحة فيها.
وفيما يتعلق باستمرار المبادرات التوعوية والتدريبية، أوضحت ادعيس، أنه يوجد لدى سلطة جودة البيئة فريق متخصص في الجانب البيئي، وأن المبادرات مستمرة ولم تكن وقتية وتستهدف الصغار والكبار، لافتة إلى أن سلطة جودة البيئة تحيي جميع المناسبات البيئية مثل يوم المياه العالمي ويوم الصحة العالمي ويوم البيئة العالمي وغيره من المناسبات التي تشمل برامج توعوية.
توعية ومخاطر
وبيّنت أن المبادرات التوعوية تهدف لزيادة الوعي البيئي تجاه البيئة الفلسطينية، وتعزيز المهارات والسلوكيات للمواطنين الفلسطينيين تجاه البيئة المحلية.
وأوضحت أن من أهم المعيقات والصعوبات التي تعاني منها مبادرات التوعية البيئية قلة الموارد والامكانيات إلى جانب قلة الكادر البشري القائم على تلك البرامج التوعوية، وتواجه البيئة في قطاع غزة تحديات هائلة جراء استنزاف الموارد المحدودة، والتلوث الشديد في عناصرها جراء ثلاثة حروب قاسية، ويحول الحصار المستمر منذ أكثر من 13 عاما، دون إيجاد حلول نهائية للأزمة.
ويشار إلى أن قطاع غزة يعاني من كثافة سكانية عالية تزيد عن مليوني نسمة، ويشهد استنزافًا للموارد الطبيعية "بشكل رهيب جدًا وبأرقام لا يمكن تخيلها.

