أخبار » تقارير

24 أسيراً.. قيد السرطان والسجان يحرمهم الموت بحرية

23 آب / ديسمبر 2019 10:42

v1JOu
v1JOu

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

واحداً تلو الآخر، لا يدفع الأسرى المرضى من سنوات عمرهم ثمناً باهظاً لأجل حرية وطنهم الذي سلبه الاحتلال فقط، بل يدفعون من صحتهم ثمناً آخر أمام احتلال لا يؤمن الا بسياسة سرقة الحقوق ودفنها.

24 أسيرا فلسطينيا داخل سجون الاحتلال يعانون من مختلف أنواع مرض السرطان، و68 أسيرا يعانون نتيجة الإهمال الطبي، في وقت يحرمهم الاحتلال فيه من حقهم في تلقي العلاج والرعاية اللازمة، أو حتى التواجد بين ذويهم والموت في أحضان العائلة.

مماطلة وإهمال

الأسير موفق عروق (77 عامًا)، يعيش حالة صعبة نتيجة اصابته بالسرطان، وهو ما اضطر مصلحة سجون الاحتلال لنقله من معتقل "عسقلان" إلى المستشفى " بعد تدهور طرأ على وضعه الصحي.

الأسير عروق، وهو من أراضي عام 1948م، ثبتت إصابته بالسرطان في شهر تموز من العام الجاري، وماطلت إدارة سجون الاحتلال بنقله إلى المستشفى لتلقي العلاج الكيماوي لعدة أشهر رغم ما أثبتته الفحوص الطبية، الأمر الذي فاقم من وضعه الصحي.

ولم تكتفِ إدارة السجون بذلك، بل احتجزته في ظروف قاهرة وقاسية، إلى جانب عدد من الأسرى المرضى، وذلك بعد عملية قمع نفذتها بحق أسرى "عسقلان".

24 أسير مريض

مدير الاعلام في وزارة شئون الأسرى والمحررين بغزة، اسلام عبده، أكد أن 24 أسيرا فلسطينيا يتواجدون في سجون الاحتلال، جميعهم مصابون بأنواع مختلفة من مرض السرطان القاتل، موضحا أن الأمراض انتشرت بشكل كبير في السنوات الأخيرة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.

وقال عبده في حديث لـ"الرأي": إن الاحتلال يتعمد ادخال المواد المسرطنة إلى داخل السجون وبشتى الطرق، سواء من خلال الأدوية أو تأخير علاج الأسرى المرضى، أو من خلال أجهزة التشويش التي أدخلتها مصلحة السجون خاصة في سجني النقب وريمون، وهذه من أهم أسباب انتشار السرطان بين الأسرى".

وحول دور الوزارة في كشف معاناة المرضى من الأسرى، أكمل عبده:" إن الوزارة تقوم بشكل دائم بالتواصل مع المؤسسات الدولية والحقوقية واعلامهم حول ما يتعرض له الأسرى من معاناة متواصلة نتيجة الإهمال الطبي داخل سجون الاحتلال".

الصمت الدولي مخيب للآمال

ولفت في حديثه إلى أن الوزارة تتواصل أيضا مع الصليب الأحمر الدولي، وتطلعهم على آخر الأوضاع المتعلقة بالأسرى، ووجود أعداد جديدة من قائمة الأسرى المرضى، منوها إلى أن الردود مخيبة للآمال، وأن كل ما يتحدث به الصليب الأحمر أن مهمته هو مراقبة تطبيق الاحتلال للقانون الدولي الإنساني فقط وليس محاسبته.

ويشجع الصمت الدولي تجاه جرائم الاحتلال بحق الأسرى، على ارتكابه مزيد من الجرائم واستهداف الأسرى بشكل متواصل بعيدا عن أعين الكاميرات، وهو ما يمنحه الضوء الأخضر للتمادي في سلب حقوق الأسرى وانتهاكها.

واستشهد الشهر الماضي، الأسير المريض سامي أبو دياك" 38 "عاما من قضاء جنين، متأثرا بإصابته بمرض السرطان داخل سجون الاحتلال، في وقت ماطلت فيه إدارة السجون في توفير العلاج اللازم له، في حين كانت أمنيته الوحيدة هو الموت في أحضان والدته.

وترفض إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية إدخال أطباء من خارج السجن لعلاج الأسرى المرضى، أو الافراج المبكر عنهم وإخلاء سبيلهم لتلقي العلاج اللازم، وحرمانهم من العيش قليلا بين أحضان عوائلهم في أواخر أيامهم.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟