انتهى عام 2019 ولم ينتهِ الاحتلال ومشاريعه التهويدية في مدينة القدس المحتلة التي صمدت وقاومت رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية، عام مليء بالمشاريع التي كرسها الاحتلال لصالح رواياته ومشروعه التهويدي السياسي، في هذا التقرير المختصر سنعرض أبرز تلك الإجراءات والمشاريع التهويدية التي أعلنت عنها سلطات الاحتلال أو قامت بها في مدينة القدس المحتلة خلال عام 2019.
في 5/1/2019 دعا عضو بلدية الاحتلال بالقدس أرييه كينغ إلى هدم سور البلدة القديمة التاريخي.
في 6/1/2019 احتفل عضو الكنيست المتطرف يهودا غليك بعقد قرانه في باحات المسجد الأقصى المبارك، وانطلق ببث مباشر لوقائع ذلك الحفل على وسائل التواصل الاجتماعي لتوثيق تقديس زواجه بحسب الطقوس التلمودية.
في 28/1/2019 صادقت "اللجنة الوطنية لتطوير البنية التحتية في القدس" على خطة بناء القطار الهوائي الخفيف "التلفريك" بالمدينة المحتلة، الذي سيربط بين جبل الزيتون وحائط البراق بالمسجد الأقصى.
في 22/2/2019، أغلقت سلطات الاحتلال مداخل مصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى لمنع المرابطين وموظفي الأوقاف من الاقتراب منه، مما أدى إلى اندلاع هبة جماهيرية عُرفت بـ "هبة باب الرحمة"، ونجح المقدسيون خلالها من إعادة فتح المصلى بالكامل بعد 14 عامًا من إغلاقه.
في 11/2/2019، نصبت سلطات الاحتلال قواعد ضخمة من الإسمنت المسلح في المقبرة التاريخية الملاصقة لسور القدس، وواصلت آليات الاحتلال عبثها في مقبرة مأمن الله الإسلامية غربي القدس، ونبشت الجرافات ما تبقى من قبور فيها لطمس معالمها وإنشاء مشاريع تهويدية جديدة.
في 16/1/2019، صادقت سلطات الاحتلال على مشروع "ترميم وتطوير حارة اليهود" -التي أُقيمت على أنقاض حارتي الشرف والمغاربة عقب حرب عام 1967- بميزانية تبلغ نحو 55 مليون دولار، بهدف تشكيل الأساطير التلمودية في أحياء مختلفة لجذب المزيد من السياح اليهود ببناء منازل يزعم الاحتلال أنها تعود لحقبة "المعبد".
في 5/3/2019، أعلن "اتحاد منظمات الهيكل" عن تنظيم اقتحام مركزي للأقصى المبارك لإقامة كنيس داخل مصلى باب الرحمة، وإعلان السيادة الإسرائيلية التامة على المسجد.
بداية شهر 3/2019، تعمدت شرطة الاحتلال الإسرائيلية اعتقال كل من يفتح مصلى باب الرحمة صباحا، وبعد اعتقال نحو خمسين حارسا بادرت عائلات مقدسية لفتح باب المصلى يوميا لحماية الحراس.
في 14/4/2019، صادقت المحكمة المركزية بالقدس على هدم عشرات المنازل في حي وادي ياصول ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى بحجة وجودها في نفوذ مخطط المناطق والحدائق الطبيعية، ويستهدف قرار المحكمة 84 منزلا سيؤدي هدمها إلى تهجير خمسمئة فلسطيني، وبدأت بعد ذلك بسلسلة من العمليات الهدم الفردية بحق منازل المقدسيين في البلدة.
في 11/5/2019، هاجم جنود الاحتلال المعتكفين بالمسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، وأخرجوهم بالقوة بهدف تنغيص الجو الإيماني الروحني على المصلين والمعتكفين وتشويه مشهد رمضان في القدس.
في 2/6/2019، ومع حلول العشر الأواخر من الشهر الفضيل، تعمد الاحتلال استمرار الاقتحامات وعدم إيقافها وكان الاقتحام الأكبر والأعنف 28 رمضان بمناسبة يوم "توحيد القدس"، حيث اقتحم نحو 1200 مستوطنًا المسجد الأقصى المبارك بحماية عناصر شرطة الاحتلال الذين اعتقلوا عشرات المعتكفين والمصلين واعتدوا بالضرب المبرح على عدد من حراس الأقصى والمصلين.
في 11/6/2019، أقرت محكمة الاحتلال العليا تحويل عدد من العقارات إلى جمعية "عطيرت كوهنيم" بعد 14 عاما من التسريب.
في 21/7/2019، هدمت الجرافات التابعة لبلدية الاحتلال عشرات المنازل في حي وادي الحمص في يوم عصيب مر على سكان الحي الذي ما زال عدد منهم مهددين بالتهجير القسري وهدم منازلهم القريبة من الجدار العازل.
في 11/8/2019، سمحت شرطة الاحتلال للمتطرفين باقتحام الأقصى أول أيام عيد الأضحى المبارك.
في 13/10/2019، ارتدى عدد كبير من المقتحمين اللباس التلمودي التقليدي خلال تدنيسهم للمسجد الأقصى خلال موسم الأعياد، وأدوا صلوات تلمودية بالمدرسة التنكزية الملاصقة للمسجد المبارك. وتجاوز عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى خلال "عيد العرش" ثلاثة آلاف مستوطن.
في 6/11/2019، أعلنت شرطة الاحتلال عن وظائف جديدة لـ "مستكشفين" يرافقون المقتحمين ويقدمون لهم الشروحات.
في 20/11/2019، أغلق الاحتلال مقر مديرية التربية والتعليم الفلسطينية بالبلدة القديمة، ومنع عمل تلفزيون فلسطين الرسمي بالقدس لمدة ستة أشهر.
في 18/12/2019 افتتح وزير النقل في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريش خط سكك حديديًّا يربط بين القدس المحتلة و"تل أبيب"، وبلغت تكلفة الخط نحو 7 مليار شيكل (2 مليار دولار).
في 19/12/2019، كشفت مصادر مقدسية أن سلطات الاحتلال تسعى إلى إقامة مقبرة يهوديّة جديدة على جبل الزيتون، بقيمة 90 مليون دولار أمريكي، والتي ستضم 8 آلاف قبر وهمي.

