أخبار » تقارير

ملوحة المياه تهدد زراعة الحمضيات في غزة

22 آب / يونيو 2020 12:41

20191205_2_39687438_50095519_Web
20191205_2_39687438_50095519_Web

غزة- الرأي-ألاء النمر

يشكو المزارع الفلسطيني في قطاع غزة من ملوحة المياه التي باتت تهدد المزروعات الأساسية وجعلها تواجه خطر الانقراض، حيث تتعرض مئات الأشجار للجفاف والموت لأنها لم تعد قادرة على احتمال زيادة نسبة الأملاح والنترات في مياه الآبار الجوفية، ومن هذه المزروعات الحمضيات والجوافة حيث بات المزارعين يستعينون بمياه اَبار ملوحتها أقل.

وتقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعمليات قرصنة مائية، من خلال حفر ما يقرب من 37 بئراً على الحدود الشمالية والشرقية للقطاع كمصائد مائية يتم حفرها بمنسوب أقل من مستوى الخزان الجوفي، والتي وفق طبيعتها الانسيابية تتجه من الشرق والشمال باتجاه غزة.

قطاع الحمضيات في قطاع غزة وبسبب ملوحة المياه تراجع في نسبة المساحات المزروعة، مما سيؤثر سلباً على كميات الإنتاج المتوقعة.

ويزرع في قطاع غزة عدة أصناف من الحمضيات أبرزها، شجرة البرتقال بأصنافها المختلفة، البوملي، الجريب فروت، شجرة الليمون، وأيضا شجرة الكلامنتينا بأنواعها، في حين تبدأ زراعة أشجار الحمضيات مع مطلع شهر أبريل/نيسان من كل عام.

20000 دونم

ويقول إبراهيم القدرة، وكيل وزارة الزراعة الفلسطينية في قطاع غزة، إن عدد المساحات المزروعة بالحمضيات المثمرة، بلغ 20000 دونماً زراعياً بإنتاج 35000 طناً للموسم الزراعي 2019/20020، مشدداً أن وزارته "تقدّم كل الدعم والتشجيع للمزارع الفلسطيني، لحماية المنتج المحلي".

وأشار القدرة إلى أن الوزارة تمنع استيراد أي صنف من الحمضيات خلال الموسم، طالما يتم زراعته بغزة.، معرباً عن أمله في زيادة المساحات المزروعة بالحمضيات في السنوات القادمة، الأمر الذي يمكّنهم من تصدير ثمارها.

ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، منذ عام 2000، تتبع سياسة ممنهجة لتدمير القطاع الزراعي بغزة، بشكل عام، وقطاع الحمضيات بشكل خاص.

وقال:" جرّف الاحتلال الإسرائيلي آلاف الدونمات المزروعة بالحمضيات منذ عام 2000، كونها كانت تشكّل مصدرا للدخل للمزارعين".

وبيّن أن وزارته عملت على إعادة استصلاح أراضٍ زراعية مجرّفة، وإعادة زراعتها من جديد، لافتاً في الوقت ذاته أن ملوحة المياه أدت لتراجع في زراعة الحمضيات؛ مشيراً إلى أن الوزارة تعمل جاهدة للتغلب على مشكلة ملوحة المياه.

وحذّر من أنّ ملوحة المياه قضية قومية استراتيجية لا تمسّ فقط بالحمضيات، بل تمسّ بالمشاريع الزراعية برمتها في القطاع، موضحاً أنّ الوزارة تعمل على مشاريع عديدة لتجاوز هذه الأزمة قدر الإمكان.

 

وضع كارثي

واقع المياه في قطاع غزة كارثي من حيث الكم والنوع، الأمر الذي دفع بعشرات المزارعين إلى العزوف عن زراعة بعض المحاصيل "الضرورية"، نتيجة احتياجها لمياه صالحة للري.

نائب رئيس سلطة المياه في غزة مازن البنا قال إن نحو 90% من الآبار الجوفية التي تزود 2 مليون نسمة في قطاع غزة بمياه الشرب لا تتطابق مع معايير منظمة الصحة العالمية، مما حدا ببعض البلديات إلى إغلاق الكثير من هذه الآبار نظراً لشدة ملوحتها، وفق البنا.

وحسب البنا فإن قطاع غزة يحتاج حوالي 180 مليون متر مكعب مياه في العام الواحد، في حين أن ما يعود للخزان الجوفي كمصادر متجددة لا يتجاوز 80 مليون متر مكعب في العام، وفي ظل هذا العجز الكبير تبرز أزمة المياه بشكل كبير في فصل الصيف.

ونبّه نائب رئيس سلطة المياه في غزة في تصريحات له، من أنّ التباطؤ في حل أزمة المياه في قطاع غزة "سيفاقم معاناة الفلسطينيين، وسيواصل استمرار استنزاف الخزان الجوفي، مما يؤدي إلى تداخل مياه البحر في القطاع الساحلي وعملية الضغط، من خلال استخراج كميات كبيرة من هذا الخزان، مقارنة بالتغذية الطبيعية المتجددة له"، لافتاً إلى أنّ "تغذية الخزان تتم من خلال مياه الأمطار والتي لا تزيد عن 50 إلى 60 مليون متر مكعب سنوياً، في حين أنّ الاستخراج من هذه الآبار يكون أكثر بأربعة أضعاف من هذا الرقم".

وينتج القطاع الخاص ما يزيد عن 80% من مياه التحلية المتاحة حالياً في غزة من المياه الجوفية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟