ملفات خاصة » مواجهة فايروس كورونا

بفضل الالتزام بالإجراءت الاحترازية

فايروس كورونا يفشل في اختراق حصن غزة (تقرير)

30 أيلول / يونيو 2020 12:37

3ea3c3d0-87ae-4d83-b9a6-050526a8ce7d
3ea3c3d0-87ae-4d83-b9a6-050526a8ce7d

غزة- الرأي

في الشارع الغزي تدور العديد من الأحاديث الجانبية حول أسباب منع انتشار فيروس كوفيد 19 في قطاع غزة، ونجاح التجربة في ظل فشل دول كبرى في مكافحة الوباء والقضاء عليه، لكن داخل دوائر صنع القرار في وزارة الصحة يبدو الأمر مختلفاً فالعمل بدأ مبكراً في التخطيط الجيد لمواجهة الوباء والاستعانة بالخبرات، الأمر الذي منع انتشار الوباء محليا داخل قطاع غزة.

جهود وإجراءات الجهات الحكومية في قطاع غزة التي تواصل الليل بالنهار وبأقل الامكانيات وفرّت لأهلنا في قطاع غزة حياة آمنة من كورونا الفايروس سريع الانتشار والذي شل أركان دول عظمي في العالم.

وسبب نجاح غزة في مواجهة كورونا، لأن القائمين على إدارة شؤون الحياة فيها قد استشعروا خطر هذا الفايروس مبكرا وكان أول اجتماع لمناقشة كيفية مواجهته في الأسبوع الأول من شهر فبراير الماضي، وتم تشكيل لجان عمل أهمها اللجنة المشتركة بين وزارة الصحة في غزة ومنظمة الصحة العالمية ووكالة الغوث  وأيضا لجنة الاستشاريين التي تتشكل من كبار الأطباء من مختلف التخصصات وأيضا لجنة مركزية من وزارة الصحة ولجنة حكومية من مختلف الوزارات، هذه اللجان وغيرها تعمل على مدار الوقت وأمامها هدف استراتيجي بمنع تسلل الفايروس إلى قطاع غزة.

ولأن القطاع يعتبر من أكثر مناطق العالم اكتظاظا بالسكان، فرضت الجهات الحكومية اجراءات مشددة في حجر القادمين إلى غزة الذي بدأ بإنشاء غرف حجر في معبر رفح لـلقادمين من الصين في الأيام الأولى حتى تطور الأمر بحجر جميع القادمين عبر مرحلتين الأولى الحجر المنزلي الإلزامي والثانية الحجر الصحي الإلزامي في مدارس وفنادق.

ولتوفير الأمن الغذائي، اتخذت وزارة الاقتصاد اجراءات مشددة بمحاربة الاحتكار ورفع الاسعار من التجار وايضا توقيف التصدير إلى الخارج حتى تبقى الاغذية الأساسية في القطاع متوفرة لدى المواطن الفلسطيني.

ومن الإجراءات الصعبة التي اتخذت في غزة إغلاق المساجد ومنع الصلوات فيها باستثناء رفع الأذان، حتى لا تكون سببا في نشر الفايروس وهذا بإجماع أهل العلم في القطاع.

تطوير الإجراءات

مدير دائرة مكافحة العدوى في الادارة العامة للمستشفيات في وزارة الصحة د. رامي العبادلة أكد أن التجربة الناجحة في قطاع غزة في مواجهة فيروس كوفيد 19 تعود إلى الإجراءات التي لم يسبق لها مثيل في دول العالم، إلى جانب التنبه المبكر من قبل قيادة الوزارة للخطر وتقديرها لانتشاره في دول العالم وتطويرها للإجراءات بشكل مستمر لمواجهة الفيروس في قطاع غزة.

وقال العبادلة تعقيبا على انتشار الموجة الثانية من الفيروس من دول العالم والإقليم المجاور، إن قطاع غزة لم يشهد موجة أولى وأن الحالات بقيت محصورة على القادمين من الخارج وداخل مراكز الحجر الصحي.

وشدد على ضرورة التزام التعليمات المتبعة من قبل وزارة الصحة وارتداء الكمامات والبعد عن المناطق المزدحمة، مشيراً إلى أن قطاع غزة لا يزال ليس بمنأى عن الخطر في ظل انتشار الفيروس في دول ومناطق الاقليم المجاور.

وأشار العبادلة إلى أن أكثر من نصف الكوادر الصحية في قطاع غزة تعرضت إلى تدريبات مكثفة للتعامل مع المرضى في حال لا قدر الله انتشار الفيروس في القطاع.

تحصين المجتمع

وكان الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، أشرف القدرة، قال إن الاجراءات الاحترازية التي اتخذتها وزارة الصحة والمؤسسات الحكومية، نجحت حتى اللحظة في تحصين المجتمع من تفشي وباء (كورونا)، لافتا إلى ان استمرار هذا النجاح يتعلق بتحقيق الثقافة الوقائية والتباعد الاجتماعي بين المواطنين.

وأكد أن العزل والحجر الصحي هو الدواء لداء فيروس كورونا، لافتا إلى أن استمرار الحصار الاسرائيلي، أدى الى استنزاف المقومات الصحية والانسانية الأساسية المحدودة مما يتطلب جهدا وطنيا ودولية للضغط على الاحتلال لرفع الحصار، وتزويد قطاع غزة بالمتطلبات الصحية ومواد فحص كورونا.

وقال: "ان قطاع غزة بفضل الله لازال خالياً من فيروس كورونا من الداخل ولكن الخطر لازال مستمراً وهذا يدعونا الى عدم التراخي ومضاعفة الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة بما فيها تعزيز ثقافة ارتداء الكمامات بين المواطنين وتجنب التجمعات والأماكن العامة وشاطئ البحر واقتصار التحرك إلا للضرورة وخاصة كبار السن والأطفال وذوي الأمراض المزمنة وضعف المناعة ومرضى الجهاز التنفسي من أجل سلامتهم وسلامة المجتمع".

يشار إلى أن العالم تجتاحه موجة ثانية من جائحة فايروس كورنا؛ فيما وصل العدد الإجمالي للإصابات في الضفة الغربية وقطاع غزة  بلغ 2698، وعدد الحالات النشطة 2065، وعدد حالات التعافي: 625، وعدد حالات الوفاة 8.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟