ملفات خاصة » مواجهة فايروس كورونا

كورونا والسرطان ينهشان جسد الأسير كمال أبو وعر

20 تشرين أول / يوليو 2020 05:34

c8df737d9acae127fdeeabd6e7550ead
c8df737d9acae127fdeeabd6e7550ead

الضفة المحتلة- الرأي

تعيش عائلة الأسير أبو وعر حالة من القلق والخوف الدائم على حياة ابنهم الأسير كمال أبو وعر، فمنذ ما يقارب العام وانتكاسات صحية واحدة تلوى الأخرى يتعرض له الأسير أبو وعر، بدءاً من إصابته بسرطان الحنجرة، وما طرأ عليه من تفاقم بوضعه الصحي، والذي أصبح يعاني من فقدان الكلام وأوجاع في الرقبة والرأس وإلى فقدان وزنه، وليس أخيراً إصابته بفيروس كورونا.

يقول والد الأسير المريض كمال أبو وعر والذي أعلن عن إصابته مؤخراً بفيروس كورونا: إنني كأب وكعائلة بأكملها نكابد المعاناة منذ ما يقارب 20 عاماً من فقدان ابننا، ومن معاناته هو داخل سجون الاحتلال سواء أكان بوضعه في زنازين العزل الانفرادي أو حرمانه من الزيارة والتضييق عليه.

ويضيف أن كمال يعاني من سرطان بالحنجرة، وكما وصلنا من أخبار عنه أنه نقل مؤخراً إلى سجن الرملة لتلقي العلاج، وبعد عودته إلى السجن أجرى الاحتلال له فحص الكورونا وكانت النتيجة سلبية، ومن ثم عاد وأجرى له الفحص مرة أخرى ليتبين إصابته بالفيروس.

ويتابع والدة الأسير ابننا كمال لم يحالفه الحظ ليتواصل معنا ويخبرنا، لقد سمعنا ذلك من خلال شاشات التلفزة ثم بعد ذلك  أخبرتنا هيئة شؤون الأسرى بإصابته.

ويكمل حديثه بالقول: نحن نشاهد عبرة شاشات التلفزة أن الأسير كمال أبو وعر في وضع صحي حرج، وفي الوقت نفسه لا نستطيع التواصل معه لمعرفة ما هو هذا التدهور وإلى أين يقود، ويبدأ الأهالي في الخارج بالاتصال بنا وحتى المراسلين والإذاعات يسألون عن حاله، ولكن نحن وللأسف نفتقد إلى المعلومات، وهذا يزيد من معاناتنا أننا لا نتمكن من التواصل معه للاطمئنان عليه.

ويشير والدة الأسير إلى أن الزيارة الأخيرة لابنه كمال كانت قبل 6 شهور، قبل أن تُقرر سلطات الاحتلال وقف الزيارات بسبب تفشي فيروس كورونا، وأتذكر أنني قلت للمشرف على الزيارة لا أعرف ما هي رتبتيه، أننا نخاف على ابننا من أن ينتقل لهم الفيروس عبركم وأنتم تخرجون إلى الخارج وتتواصلون مع عائلتكم ومن ثم تدخلون على أبنائنا دون أي إجراءات وقاية لحمايتهم من الفيروس.

تخوف العائلة

من جهته يقول شقيق الأسير أمين أبو وعر: مرض السرطان بالأساس بحاجة إلى رعاية صحية وطبية، فكيف إذا تضاعف الأمر مع وجود تفشي فيروس كورونا، مخاوفنا ارتفعت عندما سمعنا بخبر إصابة شقيقي كمال بفيروس كورونا، وخصوصاً أننا لا نتابع ماذا يحدث من إجراءات وكيف هو مستوى الرعاية التي تقدمها إدارة السجون له.

ويستردف حديثه بالقول" أننا لا نتوقع من الاحتلال الإفراج عن شقيقي بالمطالبات إلا أن يكون هناك ضغوطات حقيقية من قبل المنظمات العالمية للضغط على الاحتلال للإفراج عنه وأن برأيي أن الاحتلال سيستجيب إذا كان هناك ضغط عالمي فالمطالبات لوحدها كما يعلم الجميع لا تجدي نفعاً.

 

مطالب العائلة

 

وحول مطالب العائلة يقول نحن نطالب بضرورة وجود لجان مباشرة للاطلاع عن وضع الأسرى المرضى ومنهم شقيقي الأسير كمال أبو وعر وأن يكون هناك تواصل معه حتى لو كان عن طريق خاصية الكونفرنس لرؤيتهم والتأكد من وضعهم الصحي، بالإضافة إلى ضرورة أن تكون متابعة الأسرى المرضى من قبل أطباء فلسطينيين وليس من قبل أطباء الاحتلال.

وحمل مكتب إعلام الأسرى الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى وخاصة المرضى منهم بعد وصول فيروس كورونا إلى السجون، مؤكدا أن إدارة سجون الاحتلال ما زالت تتلكأ في اتخاذ الإجراءات الوقائية الحقيقية لحماية الأسرى من خطر الفيروس.

وحذر المكتب من استمرار إدارة سجون الاحتلال بالاستهتار في اتخاذ الإجراءات الوقائية وعدم تقديم المواد الملائمة والكافية للتعقيم، والذي ينذر بتفشي الفيروس بشكل كبير بين الأسرى.

وكانت قوات الاحتلال قد أعلنت منذ أيام عن إصابة الأسير كمال أبو وعر(46عاماً) من بلدة قباطية جنوب جنين، بفيروس كورونا كوفيد 19، وأنه يقبع حاليا في مستشفى “أساف هروفيه.”

والأسير أبو وعر المحكوم بالسجن المؤبد 6 مرات و(50) عاماً، والمعتقل منذ عام 2003، يعاني من وضع صحي خطير للغاية جرّاء إصابته بالسرطان في الحنجرة، وقد تفاقم وضعه الصحي خلال الشهور القليلة الماضية، بعد أن أجريت له فحوص طبية، وتبيّن أنّ الورم قد تفاقم لديه.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟