قدمت وزارة الشباب والرياضة نموذجا في دعم الشباب من خلال تفعيل حاضنة المشاريع الصغيرة، والتي مولتها مؤسسة أحباء غزة ماليزيا، بقيمة (٥٥) ألف دولار.
هذه المشاريع بدأت في العمل وبدأ تسويق منتجاتها وأصبح للشباب المستفيدين فرصة لتوفير مصدر دخل في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في محافظات غزة، وندرة فرص العمل وتزايد أعداد الخريجين الذين لا يجدون فرصا لبناء مستقبلهم.
ومن ضمن برنامج الحاضنة بدأت الزيارات الميدانية بوفد يترأسه أحمد محيسن وكيل وزارة الشباب والرياضة ويضم عصام الهبيل مدير عام صندوق دعم الشباب، ومحمد نادر النوري قمر الزمان مدير مؤسسة أحباء غزة ماليزيا، بالإضافة لطاقم المشرفين من الوزارة
إنتاج وجودة
رمزي جاد الله من مخيم النصيرات - محافظة الوسطى، أحد الشباب المستفيدين من تمويل المشاريع الصغيرة، كان في غاية السعادة خلال الزيارة التفقدية من طاقم الوزارة ومؤسسة أحباء غزة ماليزيا للتعرف على المرحلة التي وصل إليها المشروع، وبدأ رمزي جاد الله التحدث عن تقديره لمن وقف إلى جانبه بالتمويل والإرشاد حتى وصل إلى أن يكون صاحب مشروع دفيئة زراعية بعد أن كان في السابق يعمل بالأجرة في الزراعة.
طاقم الزيارة كانوا في غاية السعادة عندما شاهدوا هذا الشاب المكافح الذي يعيل أسرته وأخوته بعد وفاة والده، ومما أضاف الإعجاب بالمشروع أنه اعتمد على المواد العضوية في الزراعة وعدم استخدام أي مواد كيماوية أو مبيدات فكان المنتج من ثمرة الخيار بجودة عالية وطعم مميز نال إعجاب الجميع.
في غرب النصيرات أيضا اقترب الشاب الطموح طلال العروقي من افتتاح مشروعه الخاص بالاستوديو الصوتي وإنتاج الفيديو اليوتيوب المكان مجهز بالتكييف والأثاث والعزل للصوت والأجهزة الخاصة بإنتاج الصوت والفيديو في طور التركيب، فرحة كبيرة بدت على العروقي خلال الزيارة واقترابه من تحقيق حلمه الذي طال انتظاره.
في زاوية أخرى وسط مدينة غزة كان زكريا درغام يهم بفتح باب المصنع الذي نجح في إنشاءه لتصنيع الأواني الرخامية الخاصة بالهدايا والتحف، حيث بدأ المشروع في التوسع وتلقي الطلبيات للشراء، بالإضافة لتشغيل أيدي عاملة من الشباب والفتيات، زكريا درغام قال إنه كان يحتاج لهذا التمويل لتوفير الٱلات والمواد الخام الخاصة بتصنيع التحف والأواني الفخارية، وبعد الحصول على المشروع كانت الفرصة مواتية لزيادة الإنتاج وتوفير مصدر للدخل من خلال توزيع الإنتاج على المحلات والشركات التي أعجبت بالمنتج وجودته.
خدمات وهمة عالية
في شمال محافظات غزة أيضا كانت مريم صالحة شابة مفعمة بالأمل وهي تتحدث عن مشروعها في تقديم الدورات في اللغة الإنجليزية والتدريب العملي للفتيات والشباب، وإقبال الشباب على الاستفادة من الدورات في منطقة مكتظة بالسكان تحتاج لمثل هذه المراكز التي تقدم الخدمة في مكان ملاءم وبتقنيات جديدة.
إلى الجنوب أيضا وفي محافظة خان يونس مشروع براء اللحام لتربية الدجاج البياض، أعجب طاقم الوزارة ومؤسسة أحباء غزة ماليزيا باعتماد تقنية التبريد والإنارة باستخدام الطاقة الشمسية لمواجهة الأحوال الجوية وارتفاع درجات الحرارة وتقليل نسبة نفوق الدواجن، حيث أثبت المشروع نجاحه وكان الطاقم الزائر شاهدا على الانتاج والبدء في التسويق لدى المتاجر المجاورة، سعادة كبيرة ظهرت على براء اللحام وهو يتحدث عن نجاح مشروعه وقدرته الٱن على توفير دخل لإعالة أسرته رغم الظروف الاقتصادية الصعبة وتدني أسعار المنتج من البيض.
في خان يونس أيضا مشروع حقائب تجهيز الأعراس لحسن بعلوشة حيث يمثل المشروع فرصة لبعلوشة في توفير مصدر دخل لأسرته بعد أن أصبح لديه زبائن وطلبات يومية لتأجير الحقائب.
يذكر أن (١٤) مشروعا صغيرا حصلت على التمويل ضمن الشراكة بين وزارة الشباب والرياضة - صندوق دعم الشباب، ومؤسسة أحباء غزة ماليزيا في تجربة رائدة لدعم الشباب والتي ستمثل حاضنة تقدم التمويل بشكل متواصل للمشاريع الصغيرة.

