أخبار » تقارير

51 عاماً وحريق الأقصى لم يخمد

22 آب / أغسطس 2020 09:25

التقاط
التقاط

غزة- الرأي

قبل 51 عاما، وتحديدا في 21 أغسطس/آب 1969، أقدم متطرف أسترالي الجنسية يدعى مايكل دنيس روهان على إشعال النيران بالمصلى القبلي بالمسجد الأقصى، وشبّ الحريق بالجناح الشرقي للمصلى الواقع في الجهة الجنوبية للمسجد، والتهم كل محتويات الجناح، بما في ذلك منبر صلاح الدين الأيوبي التاريخي، كما هدد قبة المصلى الأثرية.

اليوم، وبعد أكثر من نصف قرن على الجريمة، يتعرض المسجد الأقصى لسلسلة من الجرائم الممنهجة، مثل مخطط التقسيم الزماني والمكاني الذي تمهد له اقتحامات المستوطنين المتواصلة وصلاتهم في ساحات المسجد، حتى باتت إدارة الأوقاف الإسلامية تتحدث عن بدء فقدانها السيطرة على الأقصى، فضلا عن تزايد حالات إبعاد المرابطين عن المسجد لفترات تطول، في محاولة لكسر إرادة المرابطين والمرابطات في الأقصى.

 

جريمة مكتملة الأركان

جريمة إحراق الأقصى كانت مكتملة الأركان من قبل الاحتلال الإسرائيلي، فقامت حكومة الاحتلال آنذاك بزعامة المقبورة جولد مائير، بقطع الماء عن المصلى القبلي ومحيطه، وتباطأ في إرسال سيارات الإطفاء، لقطع الطريق أمام فرصة إخماد الحرائق، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع وخسائر جمة شهدها المسجد المبارك.

 وفي المقابل هرع الفلسطينيون ومركبات الإطفاء من مختلف المناطق في القدس إلى إخماد النيران وإنقاذ المسجد بكل وسعهم.

وبلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى أكثر من ثلث مساحته الإجمالية، حيث احترق ما يزيد عن 1500 متر مربع من المساحة الأصلية البالغة 4400 متر مربع، وأحدثت النيران ضررًا كبيرا في بناء المسجد المبارك وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة، وسقط سقف المسجد على الأرض نتيجة الاحتراق، وسقط عمودان رئيسان مع القوس الحامل للقبة، كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب والجدران الجنوبية، وتحطم 48 شباكًا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبس والزجاج الملون، واحترق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية.

وألقت إسرائيل بعد ذلك القبض على الجاني، وبدلًا من إنزال أقصى العقوبة ضده نقلته سلطات الاحتلال إلى مستشفى للأمراض النفسية في المزرعة بالقرب من عكا، بدعوى عدم سلامة قواه العقلية، وبعد فترة ليست طويلة تم ترحيله إلى أستراليا، ليفلت من فعلته في الدنيا، ولكن هيهات أن يحدث ذلك يوم يقوم للحساب أمام رب العباد.

وتولت لجنة إعمار المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية إزالة آثار الحريق وترميمه وإعادة صنع منبر صلاح الدين الأيوبي، من خلال فريقها الفني المتكامل الذي بدأ عمله مطلع عام 1970.

  انتهاكات مستمرة بحق الأقصى

عام أُضيف بعد نصف قرنٍ من الزمن على جريمة إحراق المسجد الأقصى ولا يزال التطرف اليهودي مستمرًا بحق الفلسطينيين ومقدساتهم الدينية، وبالأخص المسجد الأقصى.

وأحدث جرائم المتطرفين الإسرائيليين بحق المسجد الأقصى، كانت يوم أول أمس الأربعاء، حينما أقدم نحو 100 مستوطن بقيادة المتطرف يهودا غليك، على اقتحام، ساحات المسجد الأقصى، وسط حمايةٍ من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وتجول المستوطنون بصورةٍ استفزازيةٍ في باحات الاٌقصى، حسبما قالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، انطلاقًا من باب المغاربة وصولًا إلى مصلى الرحمة.

تلك الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال ومستوطنوه بصفة دائمةٍ لم تتوقف على مدار أكثر من نصف قرن تجاه المسجد الأقصى، فألفوا على تدنيس المسجد المبارك بأفعالهم العنصرية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟