أخبار » تقارير

من يطفئ شموع غزة القاتلة..؟!

02 آب / سبتمبر 2020 09:29

71a31ed7-95e3-4ecc-b5b6-a81707f470bc
71a31ed7-95e3-4ecc-b5b6-a81707f470bc

غزة- الرأي

هي ليست المرة الأولى التي تقع فيها أحداث مميتة في قطاع غزة جراء انقطاع التيار الكهربائي وضرورة استخدام الشموع كبديل للإنارة، ويبدو بأنها لن تكون الأخيرة طالما أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة مستمر منذ 14 عاماً كذلك استمرار أزمة الكهرباء التي تناور بين جدول الـ4 ساعات وجدول الـ8 ساعات.

وسط قطاع غزة وتحديداً في مخيم النصيرات لقي الأشقاء محمود (5 سنوات) ومحمد (4 سنوات) ويوسف (3 سنوات) عمر الحزين، حتفهم حرقا، في وقت متأخر مساء أمس الثلاثاء جراء حريق شبّ داخل منزلهم في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

ووفق جهاز الدفاع المدني؛ فإن الحريق اندلع نتيجة استخدام العائلة لشمعة في إنارة منزلهم في ظل الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.

عائلة "الحزين" التي توفي 3 من أطفالها ليست الأولى في مسلسل "الشموع القاتلة" وحوادث احتراق أفراد العائلات في قطاع غزة بسبب استخدام بدائل التيار الكهربائي، لإنارة منازلهم نظرًا للانقطاع المتواصل.

إيجاد الحلول

مركز الميزان لحقوق الإنسان، عبّر عن أسفه الشديد "لاستمرار سقوط الضحايا من الفقراء ومعدمي الدخل، في قطاع غزة، بسبب استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي والحصار "الإسرائيلي" المستمر للعام 14 على التوالي".

وطالب المركز في بيانٍ له، الحكومة الفلسطينية والأحزاب السياسة إلى "البحث في الحلول الجدية التي تنهي أزمة التيار الكهربائي، وفي الوقت نفسه تقديم شرائح استهلاك مجانية للفقراء ومعدومي الدخل".

كما طالب "المجتمع الدولي بتحرك عاجل لإنهاء الحصار الذي تسبب في شيوع البطالة والفقر، والتوقف عن استخدام وقود محطة التولية كوسيلة للابتزاز السياسي"، كما دعا "المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة لتقديم كل مساعدة ممكنة لإنهاء مشكلة التيار الكهربائي وما يترتب عليها من تدهور للوضع الإنساني والمعيشي وانهيار لقطاعات عدة".

ويأتي هذا بعد وفاة ثلاثة أطفال من عائلة الحزين، وسط قطاع غزة، مساء أمس، بعد اندلاع حريق في منزلهم بسبب شمعة، أشعلتها العائلة في ظل انقطاع التيار الكهربائي.

وتكررت مأساة سقوط ضحايا في محاولة السكان ولا سيما الفقراء منهم في البحث عن بدائل لانقطاع التيار الكهربائي، وتشير مصادر الرصد والتوثيق في مركز الميزان أنّه "بسقوط الأطفال الثلاثة يرتفع عدد الضحايا إلى (35) إنسان من بينهم (28) طفلاً و(6) سيدات، وإصابة (36) أخرين بحروق متفاوتة من بينهم (20) طفلاً كنتيجة مباشرة لأزمة انقطاع التيار الكهربائي وبحث السكان ولاسيما الفقراء منهم عن بدائل غير آمنة".

وتسببت أزمة انقطاع التيار الكهربائي المستمرة، التي يعاني منها قطاع غزة منذ عام 2006، نتيجة استهداف قوات الاحتلال لمحطة توليد الطاقة الكهربائية الوحيدة في قطاع غزة واستمرار الحصار الذي تفرضه عليه، في سقوط عشرات الضحايا.

سببها الحصار

بدورها؛ حملت الفصائل الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي، المسؤولية عن الفاجعة التي وقعت الليلة الماضية في مخيم النصيرات بعد حريق شب في منزل عائلة الحزين، وأدى لوفاة 3 من أطفالها، بفعل إشعال العائلة للشموع في ظل أزمة انقطاع الكهرباء.

وبينت الفصال في تصريحات مختلفة أن هذه الفاجعة وقعت بسبب الحصار المفروض على غزة منذ سنوات طويلة، وما نتج عنه من معاناة مستمرة لأنباء الشعب الفلسطيني الذي يدفع دائمًا أطفاله تداعياتها الكارثية".

وأضافت: "إن هذه الفاجعة الأليمة بحق الأطفال الثلاثة صورة مؤلمة تعيد للأذهان صور عشرات الأطفال الذين قضوا حرقاً في قطاع غزة خلال السنوات الماضية جراء استمرار الحصار وأزمة الكهرباء".

 

وأكدت على أن "من قتل هؤلاء الأطفال هم من يحاصرون غزة ويحرمون شعبها وأطفالها من أبسط مقومات الحياة الكريمة ومن يتسترون على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق القطاع".

عامين

وفي سياق منفصل، التقى السفير العمادي أيضاً مع السيد/ وليد سعد صايل رئيس مجلس إدارة شركة CCC  والجهات المعنية بالطرف الإسرائيلي بخصوص مشروع خط الغاز المخصص لإمداد محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، مشيرا إلى أنه  سيتم تنفيذ المشروع بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والرباعية الدولية.

وأشار العمادي لى أنه من المتوقع انتهاء تنفيذ مشروع تمديد خط الغاز لإمداد محطة التوليد بغزة خلال عامين في الظروف العادية، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار تمويل دولة قطر لتوفير وقود المحطة للفترة المقبلة.

undefined 71a31ed7-95e3-4ecc-b5b6-a81707f470bc
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟