أخبار » تقارير

بين تحديات تطبيق إجراءات السلامة والضغوط الاقتصادية

الأمن والسلامة بالدفاع المدني.. صمام أمان للمواطنين

02 آب / ديسمبر 2020 10:23

1606811890
1606811890

غزة- الرأي

تعتبر إدارة الأمن والسلامة واحدة من أهم إدارات الدفاع المدني، يعمل فيها كادر هندسي تخصصي وفني وإداري وميداني متميز بأدائه ومدرك لهدفه، تتولى عملية التفتيش والرقابة على المنشآت الصناعية والسكنية والحرف المهنية، وتصدر تصاريح الأمن والسلامة التي تمنح هذه المنشآت مزاولة عملها بعد تطبيقها اشتراطات السلامة.

وعن طبيعة عمل إدارة الأمن والسلامة وأهميتها في حياة المواطن، يتحدث مديرها د.م محمد المغير، قائلاً:" إن عملها الأساسي هو التفتيش والرقابة على المنشآت الصناعية والسكنية، وإصدار التصاريح للحرف والمنشآت التي استوفت متطلبات السلامة والوقاية".

وبين الهيكلية التنظيمية لإدارته موضحا أنها تتكون من ثلاث دوائر تتبع فنيا وإداريا لمدير الإدارة، وتقوم بمهامها في المحافظات الخمس، وذكر أن من أهمها الدائرة الهندسية وتهتم بمتابعة الأبراج والمصاعد والتراخيص المبدئية للمنشآت والحرف التي يتم إنشائها حديثا، وتقدم الاستشارات الهندسية في مجال السلامة والوقاية.

وأضاف أن إدارته تحتضن أيضا دائرة التفتيش والمتابعة والتي تهتم بمتابعة المنشآت الخطرة, وتحرير المخالفات للمنشآت والحرف المخالفة وفقا للقانون، ومتابعة المواد الخطرة، وكذلك لديهم دائرة التصاريح التي تختص بمتابعة إصدارات التصاريح والتكلفة المالية وكافة الترتيبات المالية الخاصة بها.

 

*إصدار لوائح تنفيذية*

وقال د. المغير أنهم أصدروا عدة لوائح تنفيذية منظمة تتضمن اشتراطات السلامة لمعظم المباني والمنشآت ذات الخطورة كمحطات الوقود، والمخابز، والمناجر، والصالات، والمصانع، موضحا أن كل منشأة لها لائحة خاصة بها، منوها إلى ضرورة أن تجدد كل منشأة تصريح عملها سنويا.

وأضاف أن إدارة الأمن والسلامة تشرف أيضا على ترتيبات الأخطار في المنشآت وتنفيذ قرار رقم 7 لعام 2000م الخاص بلوائح السلامة والوقاية في المنشآت المساهمة في رسم الخطة الإستراتيجية للسلامة والوقاية في الدفاع المدني.

وأردف أن من مهامهم أيضا تقدير الموقف حول حالة السلامة والوقاية في قطاع غزة، وتوجيه التوصيات والمقترحات للجهات الحكومية المختصة، كما أن إدارته تنسق مع الجهات الحكومية لتطوير آليات وبروتوكولات السلامة والوقاية.

 

*تحديات جائحة كورونا*

وتطرق مدير الأمن والسلامة إلى آلية عملهم في ظل جائحة كورونا، مؤكدا أن عملهم ومهامهم مستمرة في ظل جائحة كورونا، بهدف تحقيق أعلى مستويات السلامة والأمان في ظل تنوع المهددات.

وحول الموارد البشرية والمادية، أكد د. المغير أن إدارة الأمن والسلامة تعاني من قلة الموارد البشرية المؤهلة، وقلة الموارد اللوجستية الخاصة بتنفيذ مهام التفتيش والمتابعة، وفي المقابل لفت إلى أنهم يواجهون مشكلة ضعف التزام أصحاب المنشآت الاقتصادية الخطرة بمتطلبات السلامة والوقاية، وغياب مفهوم إدارة المخاطر لدى أصحاب المهن، مستنكرا حالة التراخي لدي أصحاب هذه المنشآت في تطبيقها لإجراءات السلامة والوقاية.

في سياق آخر، أكد د. المغير أن إدارة الأمن والسلامة تمثل مديرية الدفاع المدني كعضو في اللجنة المركزية للأمن والسلامة، التي تعمل على تطوير التشريعات التخطيطية الخاصة بالسلامة والوقاية، كما أنهم أيضا عضو في اللجنة العليا للأمن والسلامة، لافتا إلى أنهم بصدد تطوير منظومة السلامة والوقاية في قطاع غزة.

وأضاف أنهم أيضا عضو في لجنة تصويب أوضاع المنشآت والحرف الخطرة، قائلا: لدينا منهجية عمل واضحة بهذا الخصوص وفي لجنة السلامة والصحة المهنية فيما يتعلق بالمنشآت الاقتصادية، وكذلك عضو في اللجنة العليا لإدارة مشاريع الهيئة العامة للبترول التي تعمل على ترتيب معايير الخيارات الأفضل في التعامل مع المشاريع الخاصة بالبترول.

 

*محطات الوقود والغاز*

وتطرق المغير إلى إجراءات الأمن والسلامة في محطات الوقود والغاز ومواصفات الصهاريج، مشيرا إلى وجود تعارض أحيانا في بعض الأنظمة واللوائح وعدم صدور لوائح تنظم توريد وفحص وصيانة هذه الصهاريج الخاصة بالمواد الخطرة.

في هذا الجانب، أكد أن إدارته عقدت عشرات الاجتماعات مع النائب العام لتطوير منظومة التفتيش، كما أنهم شاركوا في عشرات اللجان الخاصة بتطوير إجراءات الأمن والسلامة.

وأكد المغير أن إداراته تقدم استشارات هندسية يومية للمكاتب الفنية، وتجري جولات التفتيش الميداني يوميا، بهدف تصويب أوضاع المنشآت والحرف الخطرة.

وفيما يخص المنشآت الصناعية والسكنية قال:" نحن جزء من منظومة تخطيط مركزية وتنويع الأنشطة الاقتصادية واستخدامات الأراضي من قبل اللجنة المركزية، ونعمل على تعزيز ترتيبات السلامة والوقاية بما يتوفر من إمكانيات وموارد في قطاع غزة".

*ضغوط وتحديات اقتصادية*

ووجه مدير الأمن والسلامة رسالة لأصحاب المنشآت والحرف، مؤكدا أن الدفاع المدني يضع في عين الاعتبار الأوضاع الاقتصادية الصعبة، لكنه أكد أن الإجراءات الخاصة بسلامة حياة المواطنين وممتلكاتهم لا تخضع للتخفيف لأنها تراعي آليات الحد من الأضرار والمخاطر المتوقعة، خاصة أن قطاع غزة منطقة مكتظة بالسكان، وأن أي خطأ سيكن له تأثيراته سلبية عالية على البيئة البشرية والعمرانية، لافتًا إلى حادث حريق النصيرات الذي وصل عدد ضحاياه إلى 28 شهيد وعدد من الإصابات.

وأكد د. المغير أن مكاتب إدارة الأمن والسلامة مفتوحة لاستقبال شكاوى المواطنين في جميع المحافظات، مضيفا أن لديهم تعاون كبير في هذا المجال مع كافة الجهات المجتمعية والحكومية للتعامل مع الشكاوى الخاصة بالأمن والسلامة، مضيفا أنه تم وضع العديد من الحلول للمشكلات التي تهدد سلامة حياة المواطن.

وشدد د. المغير على أن عملهم يهدف إلى تعزيز الحماية للمواطن والممتلكات والاقتصاد المحلي، مطمئنا المواطن بأن الإجراءات التي تتخذها إدارة الأمن والسلامة تهدف إلى حمايتهم من المخاطر المتوقعة خاصة أننا نعيش في منطقة غير مستقرة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟