استمراراً للجهود المبذولة لرفع مستوى جودة أداء الخدمات الصحية المقدمة للمواطن في قطاع غزة، حرصت وزارة الصحة على العمل على إثراء وتدعيم المنظومة الصحية بعدد من الكوادر البشرية، وتدريبها وتطويرها لتكون قادرة على التعامل مع كافة الظروف.
وتسعى الوزارة لتطوير مهارات الكوادر البشرية علمياً ومهنياً وإدارياً من خلال التخطيط والتدريب والتعليم المستمر، والتواصل الفعال مع المؤسسات والجهات ذات العلاقة من أجل الارتقاء، وضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطن الفلسطيني.
ومنذ بداية عام 2020، حرصت الإدارة العامة للمستشفيات على تدريب كواردها داخل المستشفيات وفى كافة الخدمات، والتي كان أبرزها تدريب الكوادر لمواجهة جائحة كورونا، حيث تم تدريب الكوادر الطبية على دليل اجراءات مكافحة العدوى وسلامة المرضى، وأيضاً تدريب (100) طبيب حول آليات وسياسات التعامل مع حالات كوفيد 19 والوقاية منه، الى جانب تدريب (60) طبيب جديد على كيفية التعامل مع حالات الإصابة بالفيروس.
تدريب وتطوير
ووفق التقرير السنوي الصادر عن الإدارة العامة للمستشفيات لعام 2020، فقد تم تدريب كوادر المستشفيات على العمل في العنايات المركزة من أطباء وتمريض للعمل في المستشفى الخاص لعلاج حالات كوفيد، إضافة إلى تدريب (100) طبيب من أقسام الباطنة والجراحة على علوم العناية المركزة، لمواجهة جائحة كورونا.
والى جانب ما سبق، عملت الإدارة العامة للمستشفيات على تفويج الكوادر الطبية من مختلف المستشفيات الحكومية للتدريب في المستشفى الأوروبي من أقسام الباطنة والعنايات المركزة والتخدير.
كما أشار التقرير الى تفعيل برامج البورد في مستشفيات محافظة الجنوب بعد تحويل المستشفى الأوروبي لاستقبال الحالات المصابة بفيروس كورونا، والاجتماع مع رؤساء جميع التخصصات وإعادة ترتيب توزيع الكوادر تبعا لاحتياج الخدمات الطبية، واستمرار برامج البورد في مجمع ناصر، بالإضافة إلى إعداد برنامج تدريبي لأطباء البورد للتدريب على مهارات العناية المركزة.
وفي مجال التدريب أيضا، لفت التقرير إلى تدريب العمال على آليات الغسيل والنظافة والتخلص منها للعمل في مستشفيات كوفيد، بالإضافة الى تدريب المهندسين على الدخول والخروج وقت الحاجة للعمل في تلك المستشفيات.
في مواجهة كورونا
وإضافة لذلك، تم تنفيذ ثلاث دورات تعريفية للأطباء حول سياسات العمل مع مصابي كوفيد، الى جانب عقد ورشة عمل حول تعظيم جهوزية المستشفيات الحكومية لمكافحة وباء كورونا.
وعلى صعيد آخر، ذكر التقرير أنه تم تدريب موظفي أقسام الولادة والحضانات على سجلات المواليد في مستشفيات الأقصى والنصر والهلال الإماراتي، كذلك انتداب (20) صيدلي من جميع المستشفيات لبداية الشق العملي للصيدلة السريرية.
كما كشف التقرير عن تدريب (200) من الكوادر المختلفة، على طرق مكافحة العدوى، وذلك بالتعاون مع الإدارة العامة لتنمية القوى البشرية، لافتا إلى تدريب (130) من الكوادر المختلفة على العنف المبني على النوع الاجتماعي.
وفيما يتعلق بورش العمل، عقدت الإدارة العامة للمستشفيات العديد من ورش العمل خلال 2020، أبرزها ورشة عمل لمدراء ورؤساء أقسام المستشفيات، لتطبيق نماذج الدخول والخروج الجديدة والمعتمدة من قبل لجنة MDS، وأخرى حول بروتوكول المضادات الحيوية وقوائم التحقق قبل وخلال وبعد العمليات.
وفي نفس الإطار، تم تشكيل لجان مكافحة العدوى في المستشفيات، والتي تقوم بتطبيق السياسات المنبثقة عن الإدارة العامة للمستشفيات.
وحسب ما ذكره التقرير فقد تم إعداد دراسة تقييمية لسجلات المواليد المحدثة بأقسام الولادة والحضانات بالمستشفيات مع فريق السجلات المكلف، ومتابعة عمل الفريق للوصول لمؤشرات دقيقة.
وبالرغم من الإمكانيات المتواضعة لوزارة الصحة بغزة، إلا أنها تواصل تحقيق أقصى قدر من التدريب والتعليم والتطوير المهني للقوى العاملة بها لتلبية احتياجات المواطن، في ظل حصار خانق طال أمده أكثر من 14 عام على التوالي.

