أخبار » تقارير

جثامين الأسرى الشهداء.. روح حرة وجسد أسير

03 آب / مارس 2021 05:28

42RBF
42RBF

غزة-الرأي

أجساد يحاول الاحتلال الانتقام منها ومن ذويها بشتى الطرق والأساليب لأنها أذاقته من نفس الكأس التي شربت منه، مما يدلل على أن هذا الاحتلال المسخ تنعدم لديه إنسانيته التي يدعي بها، وحرصه على معاقبة الفلسطيني حياً أو ميتاً، بشكل يعبر عن حقده وإجرامه.

وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتجاز جثامين سبعة أسرى فلسطينيين، كانوا قد ارتقوا شهداء في السجون خلال السنوات الماضية.

عائلة الشهيد نصار طقاطقة من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم؛ تعيش القهر الحرمان من توديع اينها الشهيد بعد رفض الاحتلال تسليم جثمانه.

وأكدت أن الاحتلال الإسرائيلي يرفض الاحتلال الاستجابة للأهالي دون إعطائهم أي سبب لمنع تسليم الجثمان، كما أنه يرفض تسليم التقارير الطبية لعائلته والإفصاح عن سبب استشهاده.

هذا الوضع الصعب الذي تعيشه العائلات لم يكن كفيلا أن يكترث الاحتلال لمعاناتهم وينهيها؛ بل على العكس يضغط عليهم في قضية احتجاز الجثامين فوق جرحهم الغائر بفقدان ابنهم.

وتابع شريف:" لم يبق باب إلا وطرقناه؛ ولم تبق جهة رسمية أو شعبية أو دولية إلا وتوجهنا إليها؛ ووضعنا محاميين اثنين لمتابعة القضية ولكن الرد دوما هو الرفض. حسبنا الله ونعم الوكيل، نسأل الله أن يذيقهم المرار الذي يذيقونه لنا".

أقدم الأسرى الشهداء

نادي الأسير أن أقدم هؤلاء الأسرى الشهداء هو: أنيس دولة، من قلقيلية، منذ عام 1980، إضافة إلى عزيز عويسات من القدس، الذي استشهد عام 2018، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح منذ عام 2019، وسعدي الغرابلي، وكمال أبو وعر منذ العام الماضي.

وأكد الناي في بيان له أن الشهداء السبعة هم من بين (226) أسيرًا ارتقوا في سجون الاحتلال منذ العام 1967 حتى العام 2020، وهناك مئات الأسرى الذين ارتقوا بعد الإفراج عنهم بفترات وجيزة، نتيجة لأمراض وإصابات ورثوها عبر سنوات اعتقالهم.

وبيّن، أن من بين الشهداء الأسرى (75) أسيراً ارتقوا نتيجة للقتل العمد، و(7) بعد إطلاق النار عليهم مباشرة، و(71) نتيجة لسياسة الإهمال الطبي (القتل البطيء) والتي تنفذها إدارة سجون الاحتلال، عبر جملة من الأدوات التنكيلية على مدار سنوات اعتقالهم، وأبرزها المماطلة في تقديم العلاج، تحويله إلى أداة تنكيل.

ونوه إلى عمليات التعذيب الجسدي والنفسي، شكلت أبرز السياسات الممنهجة التي تسببت باستشهاد (73) أسيراً على مدار العقود الماضية، والتي تصاعدت مجدداً منذ نهاية عام 2019.

ابتزاز لأهالي الأسرى الشهداء

الناطق باسم وزارة الأسرى إسلام عبده  قال إن احتجاز جثامين الشهداء هي سياسة قديمة حديثة ، يحاول الاحتلال  الإسرائيلي من خلالها أن يبتز ذوي الشهيد من خلال استمرار احتجاز أبنائهم في ما يعرف بثلاجات الموتى أو لاحقا مقابر الأرقام.

وبين عبده؛ أنه وخلال العشر سنوات الماضية، ارتقى في سجون الاحتلال (29) أسيراً، حيث شكلت سياسة الإهمال الطبي، سبباً مركزياً في استشهادهم، منهم أربعة أسرى استشهدوا العام الماضي.

وشدد على أن الاحتلال يمارس هذا السلوك بهدف الانتقام والتعذيب، وفرض أقسى العقوبات الجماعية على عائلات الشهداء وكافة أفراد أسرهم، لإحباط الروح المعنوية النضالية لديهم، والمساس بمقدرتهم على الصير والتحمل والصمود، وممارسة التعذيب بحقهم.

ودعا الجمعية العامة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية وكافة المكونات القانونية للمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوضع حد لجرائم القتل المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء شعبنا وجريمة احتجاز جثامين الشهداء.

يُشار إلى أنه وحتى نهاية شهر كانون الثاني/ يناير العام الجاري، بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال ومراكز التوقيف والتحقيق، إلى نحو (4500) أسير/ة، فيما بلغ عدد الأسيرات حتى نهاية شهر شباط/ فبراير الجاري (36) أسيرة، وعدد الأطفال قرابة (140).

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟