استعرض م. أحمد أبو راس وكيل وزارة الحكم المحلي انجازات الوزارة خلال عام 2020 وخطة العام الحالي، جاء ذلك خلال برنامج لقاء مع مسؤول، والذي تنظمه وزارة الإعلام- المكتب الإعلامي الحكومي بشكل اسبوعي في مقرها بمدينة غزة.
وأوضح م. أبو راس، أن رؤية وزارة الحكم المحلي هي الوصول إلى حكم محلي رشيد قادر على تحقيق التنمية المستدامة بمشاركة مجتمعية فاعلة، والعمل على بناء قدرات الهيئات المحلية وتنمية مواردها لتصبح أكثر قدرة على تحقيق رفاهية مواطنيها.
وأضاف، أن الوزارة ترسم السياسة العامة لأعمال مجالس الهيئات المحلية والمجالس المشتركة للتخطيط والتطوير والخدمات، والاشراف على وظائف واختصاصات هذه المجالس وتنظيم المشاريع العامة والميزانيات والرقابة المالية والادارية والقانونية والاشراف على الاجراءات الخاصة بتشكيل تلك المجالس، والقيام بالأعمال الفنية والادارية المتعلقة بأعمال التنظيم والتخطيط الاقليمي ووضع أية أنظمة أو لوائح لازمة، وذلك عبر الادارات والوحدات المختلفة التي تتشكل منها وزارة الحكم المحلي.
وأشار إلى أن الهيئات المحلية بشكل خاص تعاني من الوضع الحالي والمتمثل في شح الموارد والإمكانات وتدهور أوضاعها المالية الأمر الذي كان وما زال يهدد قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها الروتينية، بالإضافة إلى الخدمات الطارئة التي فرضتها جائحة كورونا وحالة الطوارئ، لافتا أنها استطاعت إدارة الأزمة على أكمل وجه وبكل مسؤولية ومهنية عالية من خلال موظفيها بكافة فئاتهم وخاصة صناع الجمال المتمثلين في العاملين في مجالات النفايات الصلبة والمياه والصرف الصحي والاستمرار في تطوير قدراتها وكفاءتها وخطتها لهذا العام.
وتابع م. أبو راس أن وزارة الحكم المحلي أعلنت عن خطتها التشغيلية للعام الحالي 2021، والتي تضم مجموعة من الأهداف التي تسعى لتحقيقها من خلال مجموعة من المهام والإجراءات من أجل تطوير البيئة المكانية والارتقاء بمرافق البنية التحية، ضمن مجموعة من المشاريع الحيوية.
كما وتطرق م. أبو راس إلى مشروع البنية التحية للمعلومات الجيومكانية، والذي يهدف إلى تحديد النهج اللازم لتلبية حاجة المشاريع والأعمال الجارية للحكومة من المعلومات الجيومكانية، وتوفير إطار العمل للقيادة وإدارة البيانات والخدمات المكانية لزيادة عائد الاستثمار في الموارد الجيومكانية الحكومية من خلال مشاركة البيانات المكانية المتوفرة لدى الجهات الحكومية، وتجنب ازدواجية إنتاج البيانات.
وأضاف أن المشروع يعمل على زيادة العائد من الاستثمار في المعلومات الجيومكانية وضمان الجودة الأساسية، وتوفير هذه البيانات لجميع المستخدمين بما في ذلك المواطنين، منوها إلى وضع الحلول التقنية والإدارية والقانونية للتغلب على التحديات الراهنة التي تواجه استخدام نظم المعلومات الجيومكانية في قطاع الحكومة والتي يجب التعامل معها بدرجة عالية من الأهمية وإعطائها الأولوية القصوى.
وبين أن الوزارة علمت على دعم وتطوير البيئة والقدرات التكنولوجية المحلية من خلال الوصول إلى أنظمة محوسبة متكاملة تدعم متطلبات الوزارة والهيئات المحلية، وأن الوزارة عملت على تطوير الأنظمة المحوسبة الحالية بالوزارة، وإنشاء أنظمة محوسبة لسرعة إنجاز المعاملات الفنية بين الوزارة والهيئات المحلية.
وأشار م. أبو راس أن مشروع البلدية الذكية سيعمل على حوسبة وتوحيد أنظمة الهيئات المحلية من خلال 10 برامج تم تحديدها حسب عمل الهيئات المحلية متمثلة في الخدمات الإلكترونية للمواطنين، ونظام المراسلات الإدارية، وإدارة الموارد البشرية، والمعاملات المالية، الصيانة والتشغيل، والآليات والورش والكراج، وإدارة المشاريع الهندسية، والمعلومات الجيومكانية، وجلسات المجالس البلدية، وإدارة ملفات محكمة البلدية.
وذكر أن الوزارة عملت على إيجاد بنية تحتية بتقنيات فاعلة وبيئة تكنولوجية متطورة، من خلال زيادة كفاءة المعدات التكنولوجية ورفع كفاءة شبكة الوزارة، لافتا أن مشروع إنشاء منصات تبادل المعرفة والخبرات سيعمل على إنتاج دليل للخبرات والمهارات والنظام التكنولوجي، وإنشاء نظام إلكتروني محوسب لتبادل المعرفة من خلال بوابة إلكترونية موحدة، وإيجاد محتوى كبير من الخبرات المتميزة والتجارب الناجحة، وتطوير كبير في الهيئات المحلية وسلامة قراراتها.
وتطرق م. أبو راس إلى عمل الوزارة بالعمل على الإصلاح الإداري في ضوء العمل المؤسسي من خلال تحسين أليات العمل وجودة الأداء، وإدارة وتطوير العمل الإداري في الوزارة وفي الهيئات المحلية، مضيفا إلى الارتقاء بالعمل المالي والمحاسبي والرقابي في الوزارة والهيئات المحلية، وأن الوزارة على تغطية متطلبات واحتياجات الوزارة، وتعزيز الهيئات المحلية في الإدارة المالية.
وأوضح أن الوزارة عملت على تعزيز المشاركة المجتمعية في صنع القرار وتعزيز العلاقات الداخلية والخارجية، وإعداد ورش عمل لتفعيل المشاركة المجتمعية وتعزيزها، واعتماد لجان الأحياء الحالية واللجان الجديدة، وعقد اجتماعات دورية لرؤساء البلديات ضمن المحافظة الواحدة، والعمل على تعزيز الثقة بين الوزارة والهيئات المحلية في قطاع غزة والتعاون بين الوزارة والمجتمع المحلي بكافة مكوناته والمؤسسات الخارجية سواء الحكومية أو الخاصة أو الدولية.
وأكد م. أبو راس أن الوزارة استطاعت تطوير الأداء القانوني للوزارة والهيئات المحلية من خلال تعزيز دور الوزارة والهيئات المحلية في الأداء القانوني، وتحديد صلاحيات كافة مكونات الوزارة والهيئات المحلية، والرقابة على الشؤون الإدارية والمالية والفنية للبلديات من خلال الإشراف الإداري للبلديات والرقابة على الشؤون الفنية وتطوير أداء قسم التنظيم، وضبط أداء أقسام الأشغال والمشاريع، والتأكد من سلامة إجراءات أقسام الميكانيكا والحركة، ومتابعة شاطئ قطاع غزة والحد من حالات الغرق.
كما وتحدث م. أبو راس عن واقع النهوض بعمليات التخطيط العمراني والتنظيم البنائي، وذلك من خلال المتابعة والإشراف على ملفات اللجنة المركزية ذات العلاقة بالتخطيط العمراني، ومواءمة مخرجات المخطط المكاني الفلسطيني لاستراتيجيات التخطيط الإقليمي، وتطوير أنظمة وقوانين البناء ذات العلاقة في مجال التخطيط العمراني والتنظيم، وإدارة وضبط المعاملات وملاءمتها لمعايير GIS الواردة للوزارة ومتابعة ما يجري من أعمال، وتصميم وإنشاء هيكلية قاعدة البيانات الجغرافية وإدخال المخططات المعتمدة ضمنها ونشرها على GIS Web.
وأوضح أن الوزارة عملت على تطوير شبكات البنية التحتية للطرق والمياه والصرف الصحي، وذلك من خلال تطوير وإدارة منظومة أولويات المشاريع، وتطوير شبكات البنية التحتية للمياه والطرق والصرف الصحي، وتطوير آليات عطاءات المشاريع، وتطوير منظومة إدارة النفايات الصلبة، ومراقبة جودة الآبار ومحطات التحلية العامة، ومحطات الصرف الصحي، وزيادة الوعي البيئي لدى المجتمع المحلي بضرورة الحفاظ على البيئة ومواردها.
وذكر م. أبو راس الأهداف الاستراتيجية والخطة السنوية لوزارة الحكم المحلي للعام الحالي 2021 من خلال تنفيذ لقاء مجتمعي هو الأول من نوعه للتعريف بالوزارة وتاريخ تأسيسها ومفهوم الحكم المحلي ومكونات قطاع الحكم المحلي، ورؤية ورسالة وقيم وغايات الوزارة، بالإضافة إلى أهم إنجازات الوزارة خلال العام 2020م، وكذلك عرض خطة الوزارة للعام 2021م، وتوجهاتها نحو عملية النهوض بالهيئات المحلية.
ونوه أن اللقاء المجتمعي الأول سيتضمن عرض للمشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تم تنفيذها، والتي لا زالت قيد التنفيذ، مشيرا أن وزارة الحكم المحلي تعتبر أحد أهم الأركان التي تقوم بتسهيل وإزالة العقبات أمام تنفيذها سواء بدورها الوسيط بين الهيئات المحلية أو بين الجهات الحكومية المختصة، بالإضافة لعدد من الفقرات التي ستكون موجهة لتسليط الضوء على أهمية الدور الذي تقدمه الهيئات المحلية في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها وما فرضتها عليها جائحة كورونا.
وشدد م. أبو راس أن اللقاء المجتمعي الأول سيمثل بداية نهضة جديدة لقطاع الحكم المحلي سيرى ويلمس كل مواطن فلسطيني نتائجها الإيجابية، لافتا أن عام 2020 كان عاما صعبا على العالم بشكل عام، وقطاع غزة وقطاع الحكم المحلي بشكل خاص، بعد إعلان حالة الطوارئ بسبب فايروس كورونا، مما أثر على العديد من أنشطة وبرامج الوزارة المخطط لها مسبقا، وأن الوزارة عملت على استحداث بعض الأنشطة الخاصة بالجائحة.
وتطرق إلى الإنجازات التي قامت بها وزارة الحكم المحلي خلال عام 2020، حيث كانت واضحة الأثر وبلغت نسبة الإنجاز للخطة التشغيلية 84.69% ، منوها أن أبرز الانجازات تمثل في تنفيذ مهام استلام وتسليم 19 بلدية لرؤساء وأعضاء مجالس بلدية جدد، بالإضافة إلى ملف الإنقاذ البحري والترتيبات اللازمة لموسم اصطياف 2020م.
وفي ذات السياق تحدث م. أبو راس عن الجانب الإداري وتوقيع العديد من مذكرات التفاهم مع جهات مختلفة سواء حكومية أو دولية ، وتوقيع مذكرة تفاهم مع بلدية غزة وسلطة الطاقة لتبادل معلومات، ومذكرة تفاهم مع الصليب الأحمر، والعمل على تنفيذ 5,577 معاملة صادرة، وعدد810 مكاتبة صادرة عن اللجنة المركزية ، واستقبال ما يزيد عن 500 شكوى، بالإضافة إلى العديد من ورش العمل الخاصة بكافة الجوانب وخاصة الجانب الفني الذي يعتبر أحد أعمدة الوزارة الرئيسية.
وتحدث عن أبرز الأنشطة التي قامت بها الوزارة والمتعلقة باعتماد وإعداد المخططات، حيث تم إعداد 10 مخططات هيكلية، وعدد22 مخطط توسيع نفوذ، وعدد15 مخطط تفصيلي للمناطق الإقليمية، وعدد120 مخططات تفصيلية أحياء ومناطق، وعدد177 مخططات تفصيلية شبكات شوارع، وعدد 261 ومخططات تفصيلية لشوارع، وعدد101 مشاريع تقسيم وإفراز.
كما واستعرض م. أبو راس أهم المشاريع الاستراتيجية الكبرى، والتي تخدم أكبر نسمة من المواطنين ويستغرق تنفيذها عدة سنوات وتم تنفيذها خلال السنوات العشر الماضية ، منوها إلى إنجازها من خلال الوزارة والبلديات والمجالس المشتركة، حيث تم تنفيذ مشاريع بما يقارب 343 مليون دولار مقسمة على القطاعات المختلفة موزعة بواقع 146 مليون دولار لقطاع المياه والصرف الصحي و145 مليون دولار لقطاع الطرق و42 مليون دولار لقطاع الطاقة والمنشآت العامة، ومليون دولار لقطاع التوريدات، و7 مليون دولار لمشاريع أخرى، وان إجمالي المتوسط السنوي لإيرادات البلديات تقارب 209 مليون دولار.
وأشار أن الوزارة عملت من خلال 34 نظام تنوع ما بين تعديل أو استحداث أنظمة واشتراطات تنظيمية، وتم اعتماد جميع ما سبق من مخططات من قبل اللجنة المركزية للأبنية، وتنظيم المدن حيث عقدت اللجنة المركزية ما يقارب 22 جلسة تم خلالها دراسة 706 موضوع، حيث تم الموافقة على 552 موضوع، ورفض72 موضوع، وتأجيل 82 موضوع.
وفي الختام دعا م. أبو راس كافة مكونات المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة أن يكونوا سندا قويا وحليفا استراتيجيا، ومقوما عادلا لقطاع الحكم المحلي المتمثل في وزارة الحكم المحلي والهيئات المحلية (البلديات)، واعدا بالعمل الجاد والنزاهة والشفافية والعدل والهمة العالية.

