أخبار » تقارير

الأسرى في رمضان.. كورونا وعذاب ووجع الغياب عن الأحباب

18 آب / أبريل 2021 11:43

gpiT3dhuzPf9YAX23764841618302301_7625598
gpiT3dhuzPf9YAX23764841618302301_7625598

غزة-الرأي-ألاء النمر

يحل شهر رمضان المبارك على الأسرى كل عام، لينكأ جراحهم من جديد، ويترك في كل زاوية بصمة ألم، حيث موائد السحور والإفطار والجمعات العائلية وصلة الأرحام في الشهر الفضيل تفتقد ابتساماتهم وظلّهم.

ففي الشهر الفضيل يزدحم برنامج الأسرى بالفعاليات الثقافية، والمسابقات، وحلقات العلم والتدريس وغيرها، بحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ويحاولون انتزاع مساحة من الحرية من جوف السجن المليء بالكراهية والأحقاد بأمسيات ترفيهية متنوعة ومختلفة.

ويجتهد الأسرى لصناعة الحلوى مثل الكنافة والقطايف وذلك عبر تحضيرها من بقايا الطعام والخبز وقليل من المواد المضافة والمتوفرة لديهم من أجل إدخال البهجة والسرور على أنفسهم، في ظل رفض إدارة السجون إدخال الكثير من المواد الغذائية الأساسية التي يلبونها.

ومع اقتراب موعد الإفطار يتجمع الأسرى في حلقات الذكر والدعاء وقراءة القرآن بينما ينشط المسؤولون عن الطبخ لإنهاء الطعام وخاصة الشوربة لتكون بداية الصائم، في حين يقوم بعضهم بتوزيع التمور.

وعلى صوت أذان المغرب من قبل أحد أسرى القسم، يسارع الأسرى في كل غرفة لأكل التمر وشرب الشوربة المُعدة لهم والإفطار، ويؤدون صلاة المغرب ومنها لصلاة التراويح.

ويؤكد أسرى محررون، أن أوقات ما قبل الأسر، وطقوس الشهر الفضيل بين تجمع العائلة والزيارات المعتادة، كانت لا تغيب عن بالهم لحظة في رمضان، وأن ذلك الأمر كان يزيد من وجعهم ومن مأساتهم التي خلقها الاحتلال بفعل سياساته المشددة ضدهم.

طقوس فرحة

الأسير المحرر محمد عوض وصف أجواء أيام رمضان الأولى بأن الأسرى ينتشرون في السجون المفتوحة في ساحات القسم بنشاط وعمل مستمر تحضيرًا لإعداد الحلقات الرمضانية في قراءة القرآن والذكر والدعاء.

وتابع القول:" وحين يشتد الحر بعد صلاة الظهر، يعمّ الهدوء أرجاء المكان حتى تنال أجسادهم قسطاً من الراحة؛ فمنهم من يلجأ للنوم حتى ساعات العصر، ومنهم من يتابع التلفاز ، ومنهم من يقرأ، فكل اسير أو مجموعة لها طقوسها الخاصة".

وفي المساء ومع اقتراب موعد الإفطار يتجمّع الأسرى في حلقات الذّكر والدّعاء من جديد، بينما ينشط الإخوة المسؤولون عن الطبخ لإعداد الطعام، ويبدأ بعض الأسرى في توزيع حبات من التمر على الأسرى، ومع صوت المؤذن يسارع الجميع في تناول التمر وطبق الشوربة او الماء، ثم يؤدون صلاة المغرب جماعة، وبعدها تبدأ وجبة الإفطار الحديث لعوض.

ومع اقتراب موعد صلاة التّراويح يُحضّر الأسرى الدروس والمواعظ، بالإضافة إلى المسابقات الدينية الهادفة، وبعد الصّلاة يكونون أحرارًا كُلٌ حسب قدرته في قيام الليل أو قراءة القرآن والكتب الهادفة.

معاناة مكثفة

 وزارة الاسرى والمحررين، أكدت أن الأسرى الفلسطينيون يعيشون في سجون الاحتلال الأمرين، جراء الظروف القاسية التي يحيونها بسبب إجراءات وقمع الاحتلال المستمر والذي يزيد خلال شهر رمضان المبارك، وخطورة تفشي وباء فيروس كورونا داخل سجون الاحتلال.

 

وبينت أن الاحتلال يتعمد في هذا الشهر التضييق على الأسرى، والتنكيد عليهم، عبر عدة إجراءات تعسفية، منها تنفيذ عمليات اقتحام وتفتيش مستمر، بحجة التفتيش الأمني عن أغراض ممنوعة وهواتف خلوية، كما تحرمهم من ممارسه الشعائر الدينية بشكل جماعي مع بقية الأسرى.

وأشارت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد في التنغيص وكسر فرحة الأسرى بهذا الشهر، الذي يتفرغون فيه إلى العبادة وقراءة القران وحفظه، والصلاة الجماعية، والابتهال إلى الله بالدعاء، كما يتعمد إرباك الوضع الإعتقالي بشكل مستمر حتى لا يشعر الأسرى بخصوصية شهر رمضان.

 

 

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟