قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن المشهد السائد حالياً، في ظل استمرار الاحتلال بعدوانه على قطاع غزة، لم يختلف كثيراً عن ماشهدته فلسطين في العام 1948، عندما هجر مئات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، وارتكبت بحقه المجازر المروعة.
وأضافت الخارجية في بيان لها اليوم، بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لنكبة فلسطين عندما هجرت العصابات الصهيونية نحو 750,000 فلسطيني من أرض آبائهم وأجدادهم، " لقد استباحت هذه العصابات في سبيل سرقة أرضنا والاستيلاء عليها جميع المحرمات، وارتكبت أبشع المجازر التي يندى لها جبين الإنسانية، والمجتمع الدولي وقف موقف المتفرج على شعبنا ومعاناته، وعلى مدار 73 عاما وقف العالم كله عاجزا عن رد حقوق شعبنا، أو حتى وقف عدوان الاحتلال على أرضه ومقدساته".
وبينت أن المشهد لم يتغير كثيراً، فما زالت آلة القتل والعدوان الهمجي تنكل بأبناء شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة المحتلة والداخل المحتل والقدس والشتات، وما زال المجتمع الدولي صامتا وعاجزاً.
وأفادت الخارجية في بيانها، أن الاحتلال يتعمد استهداف العائلات الفلسطينية، وارتكاب مجازر بحقها، كما حدث صبيحة اليوم السبت الموافق 2021/05/15، عندما اقدمت طائرات الاحتلال على قصف منزل سكني في مخيم الشاطئ، الذي يعد أكثر المناطق السكانية ازدحاما على وجه المعمورة حيث يعيش أكثر من 100,000 نسمة على مساحة كيلومتر مربع واحد فقط.
حيث أدت هذه الغارة - التي جاءت دون سابق تحذير أو إنذار - إلى استشهاد 10 مدنيين (8 أطفال وسيدتين) بينما لا يزال عدد آخر من المفقودين محاصراً تحت أنقاض المنزل المهدم.
وذكرت أنه هذه الغارة لم تكن الوحيدة من هذا النوع، فقد أدت الغارات "الإسرائيلية" على المنازل السكنية إلى القضاء على 12عائلة فلسطينية بأكملها، بينما بلغ إجمالي عدد الشہداء حتى الآن 139 شهيدا، من بينهم 39 طفلا و22 سيدة.
كما قصفت طائرات الاحتلال ظهيرة هذا اليوم برج الجلاء، وهو برج مدني يضم في معظمه مكاتب الكبرى الوكالات والمؤسسات الإعلامية العاملة في القطاع، منها مكتب الجزيرة، ومكتب وكالة أسوشيتد برس، بالإضافة إلى مكاتب المحامين وعيادات طبية وشقق سكنية.
وفي مشهد يعيد ذكريات النكبة بكل تفاصيلها كما يوضح البيان، اضطر حوالي 20,000 فلسطيني إلى مغادرة منازلهم باتجاه مدارس الوكالة تاركين وراءهم منازلهم وذكرياتهم وكل ما يملكون، هرباً من آلة القتل الإجرامية.

