يعاني صيادو غزة يومياً، من ممارسات قوات البحرية الإسرائيلية الاستفزازية حيث تتفنن في استخدام شتّى أساليب التضييق والإذلال ضدهم ومنعهم من الصيد وتحصيل قوت أطفالهم.
واستهداف الصيادين في قطاع غزة بات سياسة عسكرية إسرائيلية ممنهجة منذ سنوات طويلة لم يذق فيها آلاف الصيادين طعم الراحة والأمن من رصاص وقذائف الاحتلال التي تستهدفهم يومياً في عرض البحر وتدمر مركباتهم وتعتقل وتصيب وتقتل بعضهم
منسق اتحاد لجان الصيادين في قطاع غزة زكريا بكر قال إن لاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2019 تلاعب بالمساحات البحرية 21 مرة؛ كان من بينها 4 عمليات إغلاق كامل، وعام 2020 تلاعب الاحتلال بالمساحات 11 مرة وكان منها عملية إغلاق استمرت 16 يوما.
وأكد بكر أن الاحتلال لا يختار توقيت إغلاق البحر بالصدفة، بل يقوم بإغلاق البحر في أحد أهم مواسم الصيد، والقرار الأخير جاء في توقيت يؤثر سلباً على كافة الصيادين في قطاع غزة.
وبين أنه ومنذ عام 2006 وحتى اليوم ما زال الاحتلال يمنع إدخال كل معدات الصيد ما عدا الشباك ويقوم بإدخالها على فترات، مستطرداً بالقول:" والصيادون اليوم يواجهون صعوبة بالغة، حيث أن 95 % من محركات قوارب الصيد في قطاع غزة صارت خارج الخدمة وكل محاولات التصليح لها باءت بالفشل بسبب منع إدخالها من قبل الاحتلال".
أسباب متنوعة
بدورها؛ دعت وزارة الزراعة الفلسطينية في قطاع غزة، مصر إلى التدخل لوقف إجراءات إسرائيل "القمعية" بحق الصيادين في مياه القطاع على البحر المتوسط.
وقالت الوزارة، في بيان: "ندعو الشقيقة مصر، باعتبارها راعية الوساطة بين الاحتلال وقطاع غزة، إلى التدخل لوقف إجراءات وممارسات الاحتلال القمعية بحق قطاع الصيد البحري".
ولأسباب متنوعة، تعاقب إسرائيل من آن إلى آخر الصيادين في غزة، عبر تقليص مساحات الصيد المسموح بها.
ودعت الوزارة، المؤسسات الدولية والحقوقية إلى "الوقوف عند مسؤولياتها لفضح الاحتلال وجرائمه بحق الصيادين الفلسطينيين".
وتابعت أن "التقليص الأخير تم الإعلان عنه بشكل مفاجئ، حيث قام الاحتلال بمباغتة الصيادين أثناء ممارسة عملهم داخل البحر، الأمر الذي اضطرهم لترك شباكهم التي تعرضت للتلف وخسارة وقودهم".
ولفتت الوزارة إلى أن مهنة الصيد تضم نحو 4 آلاف صياد يعيلون أُسرا تضم حوالي 40 ألف فرد، ويعمل 1300 مركب صياد في بحر القطاع.

