أخبار » تقارير

غزة تتعالى على الجراح والدمار وتنتزع النجاح

03 آب / أغسطس 2021 11:41

npkGG
npkGG

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

منذ ساعات الصباح الباكر، دبت الحياة في قطاع غزة المحاصر، وامتلأت الأجواء بالفرحة والسرور ابتهاجاً بنتائج الثانوية العامة رغم العدوان والحصار والتحديات الاستثنائية المرتبطة بوباء كورونا.

وبدا المشهد مغايراً رغم الآلام التي يعانيها أهالي غزة نتيجة عدوان مايو والحصار وجائحة فيروس "كورونا، وضجت شوارع محافظات غزة الخمس، امتدادًا من شماله حتى جنوبه بأصوات الألعاب النارية، عقب الإعلان عن أوائل الناجحين.

ووفق ما أعلنت عنه وزارة التربية والتعليم في مدينة رام الله فقد بلغ عدد المتقدمين أكثر من 82 ألف متقدم نجح منهم أكثر من 59 ألف، بنسبة نجاح 71%.

صفحات مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً امتلأت ببرقيات التهنئة المقدمة من الأهالي لأبنائهم بمناسبة النجاح والتفوق في ظروف استثنائية مرَّ بها الطلبة وسط سلسلة إجراءات احترازية فرضتها الجهات الرسمية بغزة حماية لهم في أثناء تقديم الاختبارات.

وسجل قطاع غزة، مرتبة متقدمة بين المدن الفلسطينية، بعدد الأوائل المتفوقين في امتحان شهادة الثانوية العامة للفرعين العلمي والأدبي، وبدا واضحا تفوق الاناث على الذكور في هذا الجانب.

الفرع الأدبي

وفي الفرع الأدبي حصلت الطالبة أسيل حسن عبد السميع الحلبي على المرتبة الأولى بمعدل 99.7 من مدرسة زهرة المدائن الثانوية للبنات.

كما حصلت الطالبة سجود خالد عوض النعامي على ذات المعدل السابق من الوسطى، من مدرسة مريم بنت عمران الثانوية للبنات.

وفي مدينة رفح قلعة الجنوب، حصدت الطالبة سلمى خميس خليل الزهار معدل 99.7 من مدرسة مريم فرحات الثانوية للبنات، فيما حصلت الطالبة غيداء تيسير أبو ضباع على نفس المعدل.

أما في مدينة خان يونس جنوب غزة، حصدت الطالبة لما محمد خليل زقوت على معدل 99.7 من مدرسة بيت المقدس الثانوية للبنات.

ومن غرب غزة، حصدت الطالبة منة الله مشعل البطة من مدرسة أحمد شوقي على ذات المعدل مكرر.

الفرع العلمي

وفي جانب الفرع العلمي، حصد عدد من الأوائل على المرتبة الأولى "مكرر"، فمن مدينة خان يونس حصلت الطالبة آلاء زاهر أحمد على معدل 99.7 من مدرسة عكا الثانوية للبنات.

ومن غرب غزة، حصدت الطالبة اسلام أحمد الهبيل من مدرسة عرفات للموهوبين الثانوية للبنات على 99.7%، فيما حصدت الطالبة آية أسامة إسماعيل على ذات المعدل بتفوق ومن نفس المدرسة.

 وفي مدينة رفح، حصدت الطالبة أماني أسامة أبو طاقية على نفس المعدل السابق بتفوق من مدرسة شهداء رفح الثانوية للبنات.

أما في الوسطى بغزة، حصلت الطالبة رهف غسان مهدي من مدرسة مريم بنت عمران، على معدل 99.7 أيضاً، فيما حصل الطالب سلمان أحمد أبو جريبان من مدرسة المنفلوطي الثانوية على ذات المعدل.

ومن غرب غزة في الفرع العلمي، حصدت الطالبة وفاء خالد سعيد على الأول مكرر بمعدل 99.7 من مدرسة أحمد شوقي الثانوية للبنات.

الفرع الشرعي

وفي الفرع الشرعي شرق غزة، حصلت الطالبة صفاء طلال خلف على معدل 99.9 من مدرسة دلال المغربي الثانوية للبنات.

الفرع الصناعي

وفي الجانب الصناعي حصل الطالب علاء عادل البريم من مدينة خان يونس على معدل 98,9%، فيما حصلت الطالبة ايناس محمد المشهراوي على نفس المعدل.

وضجت محلات الحلويات منذ الصباح بالمواطنين، فقد شكَّل إعلان النتائج فرصة قوية لبيع ما أعده أصحابها للمهنئين، إذ ينتظره هؤلاء بفارغ الصبر، لما يشكل هذا اليوم موسمًا قويًا للرزق يتكرر سنويًا.

 

تكريم أوائل الطلبة

وكانت وزارة التربية والتعليم العالي، قد أنهت كافة الاستعدادات لتنظيم حفل تكريم أوائل الثانوية العامة على مستوى محافظات قطاع غزة، والذي سيقام غد الأربعاء.

وقال مدير عام وحدة العلاقات العامة والتعاون الدولي أحمد النجار:" تم تشكيل لجنة من عدة إدارات لتنظيم الحفل بالصورة المثلى والتي تليق بوزارة التربية والتعليم العالي وأبنائها المكرمين، كما تم التنسيق والتعاون مع المجلس التشريعي، ورئاسة متابعة العمل الحكومي".

وأضاف النجار أنه تم تجهيز المكان وتوفير جميع الاحتياجات من مطبوعات ودعوات وعروض وفقرات فنية، وفيلمين قصيرين أحدهما عن جهود الوزارة في إنجاح التوجيهي، والآخر عن إنجازات الوزارة خلال 15 عاماً.

وأشار إلى أنه سيجري خلال الحفل الذي يأتي ضمن خطة الوزارة السنوية لتكريم أوائل الثانوية العامة وتشجيع التميز العلمي، منح الأوائل مكافآت مالية، ودروع تقدير لتميزهم، علاوة على تكريم المؤسسات الشريكة التي ساهمت في إنجاح عقد الامتحانات وعملية التصحيح ورصد الدرجات.

نجاح رغم القصف والدمار

من جهته، قدم رئيس متابعة العمل الحكومي في قطاع غزة، عصام الدعليس، التهاني للطلبة الناجحين في امتحانات الثانوية العامة لهذا العام.

وأثنى في كلمة له نشرتها وكالة الرأي الفلسطينية، على ما بذله الطلبة الناجحين طيلة العام للوصول لهذا الإنجاز، قائلاً: "لقد صبرتم واجتهدتم وتحديتم الظروف؛ فحصدتم هذا النجاح المشرّف وكنتم لأهلكم مصدر عز".

وأكد الدعليس أن الطالب الفلسطيني ورغم الظروف التي يواجهها؛ ينهض ويحقق النجاح تلو النجاح، "ولا يهمه إن قصف بيته أو هدمت مدرسته أو اغتالت يد الحقد أحد أقربائه، فالفلسطيني دائماً صامد يضمد جراحه".

واستذكر رئيس متابعة العمل الحكومي، طلبة التوجيهي الشهداء وهم: توفيق أيمن أبو العوف، وخالد عماد القانوع، ومحمد إسحاق حميد، الذين ارتقوا خلال العدوان الأخير على قطاع غزة خلال مايو 2021م، مقدماً لأرواحهم السلام والتحية ولأهلهم الصبر والسلوان.

وأكد الدعليس أن استشهادهم نجاح لفلسطين ودليل على رسوب الاحتلال في اختبار الإنسانية والأخلاق النبيلة، مقدماً الشكر والتقدير لجميع الطواقم الحكومية التي ساهمت في إنجاح امتحانات الثانوية العامة، وعلى رأسهم وزارة التربية والتعليم ومعلميها، ووزارة الداخلية ووزارة الصحة، على ما بذلوه لإنجاح هذه العملية التعليمية.

كما وهنأ آباء الطلبة وأمهاتهم قائلاً: "هذا غرسكم قد أثمر وجهدكم لم يذهب سدى فحق لكم أن تفخروا بهذا الإنجاز الذي سيحمل لأبنائكم مستقبلاً مشرقاً".

وأوصى الدعليس الطلبة أن يحافظوا على نجاهم حتى يحققوا كل آمالهم ويكونوا نعم النصير لوطنهم وقضيتهم وأن يمثلوه أفضل تمثيل في المجالات كافة.

وتمنى النجاح والتوفيق للطلبة الذين لم يسعفهم الحظ ويتمكنوا من النجاح هذا العام، متمنيا لهم النجاح في المرات القادمة.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟