أخبار » تقارير

ثورة السجون تلهب الزنازين المظلمة بنيران التمرد

09 آب / سبتمبر 2021 12:21

h_57155986
h_57155986

غزة-الرأي - آلاء النمر

"عاد الأسرى المتحررون لقواعد اختفائهم بسلام في بطن سهول بيسان"، منذ فجر السادس من الشهر الجاري والاحتلال يقف على قدم واحدة من الاستنفار والاستياء والغضب لتمكن ستة من الأسرى الفلسطينيين بانتزاع حريتهم من سجن جلبوع المشهور بـ"الخزنة" المصفح بأسياخ الحديد والفولاذ وكاميرات المراقبة وأسياج الكهرباء.

هذا الإنجاز الذي أقل ما يمكن وصفه بالخيالي سجله الأسرى الفلسطينيين الستة كاختراق صريح للمنظومة الأمنية لكيان الاحتلال، ما أجبر الأخير على استنفاذ العقوبات الشرسة ضد الأسرى المعتقلين في السجون دون تمييز، كواحدة من ردات فعل هزيمته.

التوتر والقلق رافق الفلسطينيين في الأيام الثلاثة بعد الكشف عن العملية البطولية، وزاد القلق بعد شن الاحتلال حملة عقابية ضد الأسرى في السجون، وصلت ذروتها يوم أمس الأربعاء، حيث يريد الاحتلال أن يدفع الأسرى في المعتقلات ثمن العمل البطولي، ويحولهم إلى وسيلة للتشفي ويعكس ضعفهم من خلال ضربهم وعزلهم وإعادة التحقيق معهم، ومنعهم من الزيارة وحبسهم انفرادياً وغيرها الكثير من الإجراءات القمعية.

وحسب ما أفادت جمعية واعد للأسرى والمحررين فقد زادت العقوبات التي اتخذها الاحتلال عن 40عقوبة وخطوة انتقامية، شملت نقلاً تعسفياً لكافة أسرى حركة الجهاد الإسلامي وتوزيعهم على سجون مختلفة، ونقل عدد آخر منهم للتحقيق والعزل الانفرادي.

ووصلت الإجراءات الانتقامية إلى حرمان الأسرى من الكانتينا، وإغلاق الأقسام بشكل كامل، ومصادرة المقتنيات الشخصية الخاصة بالأسرى ومنها سجادات الصلاة الخاصة، وبعض الملابس، وأغطية النوم، وأدوات تجهيز الطعام التي هي أصلاً بدائية ومتواضعة وبعضها أدوات من صنع أيديهم.

ولا يزال الاحتلال تائهاً في البحث عن الأسرى الفلسطينيين الستة الذين تمكنوا من الفرار من سجن جلبوع شمال فلسطين المحتلة، بعد أن حفروا نفقًا من غرفة السجن، متجاوزين كل الإجراءات المشددة والإلكترونية، وعدم توافر أي أدوات للحفر في المكان.

فشل ذريع منيت به المنظومة الأمنية للاحتلال وإدارة سجونه، وهي في مرحلة تحاول من خلالها تصدير الأزمة التي أدت إليها عملية الفرار أمس، بالانتقام من الأسرى من خلال اتخاذها جملة من القرارات والإجراءات العقابية.

الحركة الأسيرة قررت في خطوات أولية حل عدد من الأجسام التنظيمية داخل السجون، وأوعزت للأسرى للدفاع عن أنفسهم بكافة السبل الممكنة والمتاحة، وعدم الركون أو الاستسلام أمام هذه الإجراءات القمعية.

وكما تقول جمعية واعد للأسرى والمحررين، فإن التشاور مع بقية السجون لازال بطيئا بسبب ضراوة الهجمة وشدتها، ولكن خلال الساعات القليلة القادمة سيتم الإعلان عن برنامج نضالي موحد هو الأول من نوعه رداً على هذه الهجمة الصهيونية غير المسبوقة.

وتشير واعد إلى أن عنوان هذه الخطوات سيكون "لن نرجع للوراء ولن يتم السماح بتغيير واقع السجون بل تحسين الحياة وظروف المعيشة التي هي أصلاً قمة في المأساوية".

ويبدو أن السجون مقبلة على موجة تصعيد خطيرة في ظل الإجراءات العقابية التي تفرضها إدارة السجون على الأسرى، والاحتلال ذاته لا يعرف الحد الأقصى الذي يمكن للأسرى ممارسة تمردهم تجاه السياسية العقابية الشرسة بحقهم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟