أخبار » تقارير

سلسلة قرارات حكومية تحد من الاحتكار

رفع الرسوم الجمركية .. يجسّر الثقة بين السوق والعمل الحكومي

07 آب / نوفمبر 2021 08:21

8wweq
8wweq

غزة-الرأي -لاء النمر

موجة غلاء الأسعار صُنفت على أنها عالمية، طالت الموجة السلع الأساسية للحياة اليومية أبرزها "الرز والسكر والطحين والعدس .."، لكن الظروف العصيبة في قطاع غزة لا تسعفها قضية غلاء الأسعار، وتزيد الوضع الاقتصادي الهش أزمة، إلا أن حزمة من القرارات الحكومية بغزة صدرت لإنقاذ الجبهة الاقتصادية.

ضبط حالة الأسواق وتثبيت الأسعار ومتابعة التجار، هو أمر حملته على عاتقها لجنة المتابعة الحكومية، لعدم استغلال المواطن الفلسطيني صاحب الدخل المحدود والمنعدم في كثير من الأحيان.

200 محضر قانوني

المتحدث باسم وزارة الاقتصاد الوطني عبد الفتاح أبو موسى بغزة، قال إن القرارات الحكومية حول الإعفاء الضريبي للسلع الغذائية، جاءت لضمان توفر مخزون استراتيجي من السلع الأساسية ودعم المواطن في مواجهة الغلاء العالمي، كما أنها تعطي رسالة طمأنة للشعب الفلسطيني.

القرارات الحكومية لإعفاء تسعة سلع أساسية من الضريبة، ستدخل حيز التنفيذ يوم الأحد القادم، معتبراً أي احتكار واستغلال للمستهلك في رفع السعر الطبيعي للسلع ستُحرر ضدها محاضر ضبط للمخالفين وتحويلها للشؤون القانونية لأخذ المقتضى القانوني بذلك.

ودعا أبو موسى التجار الذين يطرأ لديهم أي تغيير سعر على السلع الواردة للتوجه إلى وزارة الاقتصاد وإحضار ما يثبت ذلك من خلال الفواتير حتى يتم الاتفاق على هامش الربح لديهم لمنع أي استغلال للمواطن في ظل الظروف الصعبة.

وكشف أبو موسى عن تسجيل أكثر من 200 محضر ضبط من يوم السبت الموافق 23 أكتوبر وحتى تاريخ اليوم الأربعاء الثالث من شهر نوفمبر للمخالفين معظمها في رفع السعر، وتم تحويلها للشؤون القانونية لأخذ المقتضى القانوني بذلك.

وأكد أبو موسى على أن وزارة المالية تحملت الزيادة في أسعار الغاز المورد بنسبة 16% للطن الواحد، بحيث لا يطرأ أي تغيير على سعر الطن ويبقى سعر اسطوانة الغاز للمستهلك كما هي، كما تتحمل خصم الكهرباء للمؤسسات الصناعية المُشترِكة بنظام الخط الدائم بنسبة 20% تُدفع لشركة الكهرباء حتى تاريخ 1 مايو من العام 2022 القادم.

في وقته

الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو في تصريحات خاصة علق على القرارات الحكومية الأخيرة قرار لجنة العمل الحكومي في غزة بإعفاء السلع الأساسية القادمة عبر معبر رفح هو قرار صائب ويراعي الحالة فقر والاحتياج في القطاع نظراً للحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد عبدو على أن هذا القرار يقابل بكل تقدير في الأوساط الشعبية لأن معظم السلع المعفاة هي سلع أساسية ومهمة لكل الشعب الفلسطيني في غزة وهذا القرار صائب ويراعي هذا البعد الاجتماعي المهم للحاضنة الشعبية للمقاومة الفلسطينية.

"لا شك بأن القرار الذي يقابل في الأوساط الشعبية في الترحاب سيكون له تداعيات إيجابية على نسبة الرضا على الأداء الحكومي في قطاع غزة التي ستشهد ارتفاع بكل تأكيد نظراً لهذه القرارات الواعية والصائبة التي تراعي ظروف وحالة المجتمع الغزي بسبب الحصار المفروض من قبل الاحتلال"، بحسب عبدو.

أما المختص بالشؤون الاقتصادية أسامة نوفل تحدث حول آثار القرارات الحكومية في غزة بإعفاء سلع من الرسوم الجمركية لمواجهة موجة الغلاء، واصفا القرارات التي اتخذتها لجنة متابعة العمل الحكومي في كان منتظرًا من العاملين في القطاع الخاص في غزة، خاصةً وأن موجة الغلاء التي اجتاحت دول العالم ألقت بظلالها على السلع الأساسية والضرورية في غزة.

ووصف نوفل موجة ارتفاع الأسعار العالمية بأنها سحقت هامش الربح المخصص للتجار والقطاع الخاص في غزة، إلا أن وزارة الاقتصاد عمدت إلى إعفاء تلك المنتجات والسلع من الرسوم الضريبية للحفاظ على هامش الربح وعدم الإضرار بالمستهلك النهائي الذي كان سيدفع فاتورة تلك الموجة.

وأوضح أن قرارات الوزارة ستعود بالإيجاب من ناحية انخفاض على أسعار السلع الأساسية المذكورة في قوائم الوزارة التي شملها قرار الإعفاء الضريبي، مشيرًا إلى أن هذه السلع "غير المرنة" لا يُمكن للمواطن العادي الاستغناء عنها وإيجاد بدائل لها.

لا تسمح لأحد بالتلاعب

الجدير بذكره أن الجهات الحكومية لها عمل وسيطرة في معبر رفح التجاري، بخلاف معبر كرم أبو سالم، حيث أن السلطة الفلسطينية تجبي الضرائب والرسوم الجمركية الواردة لقطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم التجاري بين غزة و"إسرائيل.

فيما تحدث المحلل الاقتصادي محمد أبو جياب بشأن القرارات الحكومية وإعفاء السلع الأساسية من الضريبة الجمركية، وأذونات الحصول عليها، هي خطوة مقدرة ومهمة وفي الاتجاه الصحيح.

ووصف أبو جياب التدخل الحكومي الصريح بأنه لن يسمح لأي من التجار برفع الأسعار، لأنه لم يعد أمامه أي مبرر للتلاعب، كما سهلت بشكل كبير وفتحت الباب أمام القطاع الخاص بعقد مزيد من الصفقات التجارية المتعلقة باستيراد السلع.

وأكد على أن القرارات الحكومية تعزز العمل المشترك ما بين القطاعات الحكومية والقطاع الخاص في تأمين احتياجات المواطن، مطالبا بتعزيز هذه الاستراتيجية في قطاعات متعددة.

بينما الأسواق في قطاع غزة اتضحت وجهتها، وتمكن المتابعة الحكومية من ضبطها بطريقة رسمية، تعيش الأسواق في الضفة المحتلة حالة من الانفلات وانعدام الرقابة وغلاء طافح للأسعار دون خطوة رسمية توقف حالة الاستغلال.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟