المرة الأولى بعد عامين من المنع ضمن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات السعودية في أوج جائحة كورونا، التي يسمح لقطاع غزة بالبدء بترتيبات رحلات العمرة، بتنسيق مصري فلسطيني كما في كل رحلة.
الظروف التي يعيشها قطاع غزة استثنائية حتى في رحلات العمرة التر من المفترض أن تكون عادية وسهلة جدا، لكنها لا يمكن أن تنجح دون التنسيق بين وزارة الأوقاف وشركات الحج والعمرة والمخابرات المصرية وصولاً للسلطات السعودية التي أذنت لغزة بأداء مناسك العمرة بعد طول انتظار.
عادل الصوالحة مدير عام الحج والعمرة في وزارة الأوقاف أخبر "الرأي" عن عدد من الخطوات التي يجب تنفيذها قبل الإعلان عن إطلاق أول رحلة، وهي ترتيب الأمور بين جمهورية مصر العربية وقطاع غزة، والتفاوض بشأن تأمين النقل البري للمعتمرين من رفح إلى القاهرة، وتحديد أيام الرحلات.
وتوقع الصوالحة أن تبدأ الرحلات بالانطلاق مطلع شهر شعبان المقبل، مشيراً إلى أن الوضع العام أصبح أسهل من السابق بشأن التنسيقات المصرية الفلسطينية.
ولم يفصح الصوالحة عن التكاليف الرسمية التي سيتحملها المعتمر، موضحاً أن التكاليف النهائية سيتم الإعلان عنها بعد إنها الترتيبات والمفاوضات بين الجانب المصري والسعودي، وتوضيح وسائل النقل الطبيعية التي ستقل المعتمرين داخل السعودية.
الخطوات والتنسيقات والفحوصات التي تسبق انطلاق الرحلة هي بجملتها خطوات تترجم إلى عائد مادي ومالي يتحمله المعتمر بحسب الصوالحة، موضحاً أن وفداً من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية سيتواجد في مصر خلال الأيام المقبلة.
وأبدت شركات العمرة ابتهاجها لحلول موسم العمرة الذي انقطع لعامين، ما سبب وقفاً كاملاً لخدماتها وسيولتها المادية، وأثر ذلك سلباً على العائد الاقتصادي وحالة الانتعاش التي تحولت لانتكاسة كبيرة بعدم إتمام موسم الحج أيضاً.
رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة الفلسطينية عوض أبو مذكور، قال إن أسعار رحلات الحج والعمرة ستشهد ارتفاعاً بالأسعار؛ نظراً لغلاء أسعار الفنادق والضرائب والتأمين الصحي في السعودية.
وأوضح "أبو مذكور" في تصريح صحفي، أن الأسعار ربما ستصل إلى ألف أو ألف وخمسين دينار، بعد أن كانت حوالي 900 دينار أردني، مشيراً إلى عدم الاتفاق على ثمن الرحلات حتى الآن.
وأكد أن السعودية وضعت شروطاً تتعلق بالجانب الصحي في ظل تفشي كورونا، وهي أنه يتوجب على المعتمر أن يكون حاصلاً على جرعتين من أحد اللقاحات الثلاثة "فايزر، سبوتنيك، موديرنا"، وأن يمتلك شهادة إلكترونية من التطعيم يقدمها للسعودية.
وأردف "أبو مذكور" أن السعودية لم تحدد بعد عدد الأشخاص المسموح لهم بالعمرة، ولا يتوقع أن تقلص العدد، مشيراً إلى أن العدد مرهون بما تحكمه ظروف المعابر من الجانب المصري، مشدداً على أنه لا جديد بشأن برامج الحج والعمرة، فستجري كما هو معتاد مسبقاً.
ودعا "أبو مذكور" المواطنين إلى ضرورة أن يتحروا تسجيل أسماءهم عند الشركات المؤهلة لرحلات الحج والعمرة، والتي رخصتها وزارة الأوقاف، والتي بلغ عددها هذا العام بغزة 72 شركة، وذلكَ حفاظاً على حقوقهم.

