غزة - بسام العطار - وكالة الرأي:
قال جهاز الدفاع المدني بغزة، إن الحرائق التي اندلعت في مكب النفايات شرق وادي غزة، بلغت مساحتها 10 دونمات، ومازالت مشتعلة بشكل أقل منذ بداية الحريق، والذي أدى الى تصاعد النيران والدخان بشكل كثيف جداً، مبيناً أن الرياح ساعدت في عدم تمدد النيران الى المناطق المجاورة.
وأوضح المتحدث باسم الجهاز الرائد محمود بصل لـ "وكالة الرأي" اليوم، أن كثافة النيران نتجت عنها انبعاث غازات سامة" أول أكسيد الكربون" وروائح كريهة، ما أدى الى حدوث كارثة بيئية في تلك المنطقة.
وذكر أن جهوداً مشتركة بذلت من قبل طواقم الجهاز الى جانب بلدية غزة وطواقم وزارة الأشغال العامة، لكيفية التعامل مع الحريق الكبير، مبيناً أن دور الدفاع المدني كان يركز على عمليات الإطفاء، أما الأشغال والبلديات تركزت أعمالها على عمليات منع وصول الهواء والأكسجين الى النيران، من خلال سكب الرمال على مناطق التي تشتعل فيها النار.
وأكد بصل أن قلة الإمكانيات البشرية والمادية، مثلت تحدياً كبيراً خلال عمل الجهاز، خاصة عدم توفر الكمامات الخاصة التي تعمل على حماية الطواقم من الغازات السامة، والتي يمنع دخولها الاحتلال الإسرائيلي الى قطاع غزة.
وبين بصل أن هكذا حوادث كبيرة، تحتاج الى معدات وسيارات ثقيلة "بواقر"، وهذه غير متوفرة لدى جهاز الدفاع المدني، والذي حصل على مساعدة الأشغال العامة والبلديات التي تمتلك معدات بسيطة ساعدت في إخماد الحريق، محذراً من تعرض الطواقم والسكان في محيط المكب، الى أمراض وذبحات صدرية.
وأكد أن الاحتلال أعاق بشكل كبير عمل الطواقم في المكان، من خلال عمليات إطلاق النار، التي قد تؤدي الى إصابة أحد العاملين، وهذا يندرج في إطار الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
وكشف بصل أن تجاه الرياح ساعد كثيراً في عدم توسع النيران، ووصولها الى المناطق المجاورة للمكب، جنوب شرق مدينة غزة، خاصة أحياء الشجاعية والزيتون، مبيناً أن تغيير تجاه الرياح في أي لحظة كان من الممكن أن يمثل تحدياً إضافياً وصعباً وخطيراً على عمل الطواقم.
ووجه بصل مناشدات الى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بضرورة الضغط على الاحتلال، لإدخال كافة المعدات اللازمة لعمل جهاز الدفاع المدني.
وقال بصل إن الاحتلال يتعمد إطلاق النار وقنابل الغاز بالقرب من السياج الفاصل، خاصة في منطقة مكب النفايات الذي يعتبر بيئة خصبة للاشتعال بكل سهولة.

