أخبار » الأخبار الحكومية

الإعلام الحكومي يدحض مغالطات بيان نائب المنسق الخاص لعملية السلام

13 تموز / يوليو 2026 01:39

غزة- وكالة الرأي:


أصدر المكتب الإعلامي الحكومي بيانًا دحض فيه المغالطات والاتهامات الباطلة الواردة في بيان نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام د. رامز ألكباروف.

وفيما يلي نص البيان:


تابعنا في المكتب الإعلامي الحكومي ببالغ الاستهجان والاستغراب البيان الصادر عن نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، د. رامز ألكباروف، والذي تضمن اتهامات باطلة، ومغالطات فجة، وتوصيفاً مجافياً للحقيقة، حول تدخل الجهات الحكومية لضبط حالة تجاوز واستغلال لمقدرات الإغاثة الإنسانية في شمال قطاع غزة.

إننا، وإذ نرفض بشكل قاطع لغة التحريض، وتشويه الحقائق، وافتعال الأزمات التي حملها البيان، فإننا نضع الرأي العام، والمجتمع الدولي، والمنظمات الأممية أمام حقيقة ما جرى، انطلاقاً من مسؤوليتنا القانونية والأخلاقية، وتصويباً لهذا الانحراف في الخطاب الأممي:

1. إن ما جرى في مركز توزيع المواد الغذائية التابع لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) في منطقة أبو راشد بمخيم جباليا، لم يكن "اقتحاماً" أو "اعتداءً" أو "عرقلة" للعمل الإنساني كما زعم البيان، بل كان مهمة رسمية لإنفاذ القانون، استجابةً لاكتشاف العاملين في المركز وجود مواد مهربة داخل طرود المساعدات.

2. تحركت قوة من الشرطة الفلسطينية فوراً إلى المكان لحماية المركز، وضبطت محاولة لاستغلال قوافل المساعدات الإنسانية في عمليات تهريب تجارية غير مشروعة. وقد تم تحريز مضبوطات وتوثيقها قانونياً، وهي عبارة عن "كروزات دخان" وشاشات هواتف محمولة.

3. أثناء تأدية القوة الأمنية لمهامها، حدث تجمهر للمواطنين في المكان، وتمت السيطرة على الموقف بمهنية ومسؤولية عالية، بعد أن استغل البعض حالة التجمهر لسرقة بضع "كروزات دخان". ولا تزال الأجهزة الأمنية تتابع مهامها لملاحقة المخالفين وتقديمهم للعدالة.

4. إن التدخل الشرطي في هذه الواقعة مثّل إجراءً حكومياً مسؤولاً، يهدف في جوهره إلى صون استقلالية ونزاهة وحيادية العمل الإنساني. وما يجب التأكيد عليه، أن هذا التحرك جاء استجابةً مباشرة وتلبيةً صريحة للمطالبات الأممية المتكررة بضرورة توفير الحماية الأمنية وتأمين قوافل ومراكز توزيع المساعدات. لقد تدخلت أجهزتنا الأمنية لدرء مخاطر استغلال شاحنات الإغاثة وتحويلها إلى مظلة لتمرير مهربات وبضائع تجارية لا تمت لمعاناة شعبنا واحتياجاته بأي صلة؛ وهنا نضع علامة استفهام كبرى حول ما إذا كان السيد ألكباروف على علم ودراية بعملية التهريب هذه قبل المسارعة بإصدار بيانه؟! وعليه؛ فقد كان الأجدر بالسيد ألكباروف توجيه الشكر والتقدير للأجهزة الحكومية التي سارعت لتلبية الطلب الأممي وسهرت على حماية مقدرات الإغاثة من العبث، بدلاً من الانجرار نحو إطلاق اتهامات باطلة تقلب الحقائق رأساً على عقب. إن هذا الموقف المستهجن يوفر غطاءً ودفاعاً ضمنياً عن عمليات تهريب غير مشروعة، وهو ما يسيء لقدسية العمل الإنساني برمته ويفرغه من مضمونه النبيل.

5. وهنا، نسجل إدانتنا الشديدة للغة الازدواجية الفاضحة والانتقائية المقيتة التي ينتهجها السيد ألكباروف في خطابه الإعلامي؛ ففي الوقت الذي يُسارع فيه لإصدار بيان عاجل ومدجج بمصطلحات الإدانة والتحذير لتشويه إجراء شرطي اعتيادي يهدف لضبط مخالفة قانونية ومحاربة التهريب، نراه يمارس الصمت المطبق والتعامي المتعمد أمام جرائم الاحتلال "الإسرائيلي".

6. إننا نتساءل: أين كانت هذه البيانات الرنانة والحرص المزعوم على القانون الدولي الإنساني عندما قتل الاحتلال "الإسرائيلي" المئات من العاملين في مجال الإغاثة ومن موظفي الأمم المتحدة نفسها؟ أين صوت السيد ألكباروف من قصف مقرات الأونروا، وتدمير مستودعات الإغاثة، واستهداف شاحنات المساعدات بشكل مباشر ودموي؟

7. إن تضخيم حادثة بسيطة لإنفاذ القانون، في مقابل تجاهل دماء مئات الشهداء من زملائه في العمل الإنساني، هو سقطة أخلاقية ومهنية لا يمكن السكوت عنها، وتعكس سياسة استرضاء واضحة لا تتناسب مع دور الأمم المتحدة.

إننا نؤكد مجدداً التزامنا التام بتقديم التسهيلات الكاملة، وحماية قوافل المساعدات، وتأمين العاملين في المجال الإنساني وفقاً للقانون الدولي. ونطالب السيد ألكباروف والأمم المتحدة بالتراجع عن هذا البيان التضليلي، والاعتذار عن الإساءة للأجهزة الحكومية التي تعمل في ظروف قاهرة ومستحيلة، وتوجيه بوصلة الإدانة والضغط نحو المجرم الحقيقي الذي يسفك دماء المدنيين وعمال الإغاثة على حد سواء، ويفرض حصاراً وتجويعاً ممنهجاً على قطاع غزة.

المكتب الإعلامي الحكومي
قطاع غزة – فلسطين
الاثنين 13 يوليو 2026

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟