يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار للسنة الثانية على التوالي، مسجّلاً مزيداً من الشهداء والمصابين والخروقات الميدانية، إلى جانب استمرار القيود المشددة والتعطيل التام لدخول المساعدات والإغلاق الكامل لمعبر رفح البري.
أظهر التقرير اليومي الصادر عن وكالة الرأي بشأن خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار للسنة الثانية على التوالي، تسجيل خروقات جديدة في اليوم الـ 393 للاتفاق (الجمعة 06 نوفمبر/تشرين الثاني 2026)، تمثّلت في استشهاد مواطن واحد وإصابة 3 آخرين، إلى جانب 11 حدثاً ميدانياً، ليرتفع إجمالي الشهداء منذ بدء الاتفاق إلى 1610 شهداء، والمصابين إلى 5819 مصاباً، والأحداث الميدانية إلى 6086 حدثاً.
وأكد التقرير استمرار الخروقات التراكمية السابقة دون معالجة حتى تاريخه، وفي مقدمتها تجاوز خطوط الانسحاب المتفق عليها، وفرض سيطرة نارية على مساحات إضافية خارج نطاق الاتفاق تُقدّر بنحو 34 كيلومتراً مربعاً، وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني، وتعطيل إصلاح البنية التحتية العاجلة، بما يشمل شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، ومنع إدخال الآليات الثقيلة اللازمة لأعمال الترميم والبنية التحتية، إلى جانب استمرار تعرّض المعتقلين لانتهاكات جسيمة تشمل التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، والغموض المستمر بشأن مصير المفقودين، في خرق صارخ لأحكام الاتفاق والقانون الدولي الإنساني.
أولاً: الشهداء
أظهرت البيانات استشهاد طفل واحد خلال اليوم الـ 393 من الاتفاق، ليرتفع إجمالي الشهداء التراكمي إلى 1610 شهداء، توزّعوا على:
328 طفلاً (بنسبة 20.3%).
162 امرأة (بنسبة 10%).
46 مسناً (بنسبة 2.8%).
1074 رجلاً (بنسبة 66.7%).
وبحسب التقرير، بلغ إجمالي عدد الشهداء من الفئات الهشة (الأطفال والنساء والمسنين) 536 شهيداً، بما نسبته 33.2% من إجمالي الشهداء.
ثانياً: المصابون
سُجلت 3 إصابات جديدة خلال اليوم الـ 393، شملت امرأة واحدة ورجلين (دون تسجيل إصابات بين الأطفال والمسنين)، ليرتفع إجمالي المصابين التراكمي إلى 5819 مصاباً، توزّعوا على:
1634 طفلاً (بنسبة 28.1%).
1013 امرأة (بنسبة 17.4%).
242 مسناً (بنسبة 4.1%).
2930 رجلاً (بنسبة 50.3%).
وشكّل المصابون من الفئات الهشة (الأطفال والنساء والمسنين) ما مجموعه 2889 مصاباً، بنسبة 49.6% من إجمالي المصابين.
ثالثاً: المعتقلون
لم يُسجّل التقرير حالات اعتقال جديدة خلال اليوم الـ 393، ليستقر إجمالي عدد المعتقلين منذ بدء الاتفاق عند 218 معتقلاً.
رابعاً: الأحداث الميدانية
وثّق التقرير 11 حدثاً ميدانياً خلال اليوم الـ 393، شملت:
6 حوادث إطلاق نار.
4 حوادث قصف.
1 عملية نسف منازل.
0 توغل للآليات.
0 حالة اعتقال.
وبذلك، ارتفع إجمالي الأحداث الميدانية التراكمي منذ بدء الاتفاق إلى 6086 حدثاً، توزعت على: 2578 حادث إطلاق نار، 232 توغلاً للآليات، 2606 حوادث قصف، 560 عملية نسف منازل، و111 حادث اعتقال.
وأشارت البيانات إلى أن متوسط خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار استقر عند 15.4 خرقاً يومياً منذ بدء الاتفاق.
خامساً: شاحنات المساعدات والبضائع والوقود
واصل الاحتلال عدم الالتزام ببنود الاتفاق الخاصة بإدخال المساعدات، والتي تنص على دخول 600 شاحنة يومياً (منها 50 شاحنة وقود)، مُقدّمًا أرقاماً مضللة للوسطاء ورافضاً الخضوع لرقابة دولية مستقلة. وتُظهر المعطيات الميدانية أن إجمالي ما دخل فعلياً لم يتجاوز 34% من الشاحنات المتفق عليها، فيما يُسجّل الخرق الأخطر في ملف الوقود بنسبة دخول لم تتجاوز 15.5%، ما يؤكد تعمّد تعطيل إعادة الحياة والخدمات الأساسية.
خلال اليوم الـ 393، رصد التقرير توقفاً كاملاً لدخول الشاحنات وتسجيل (00 شاحنة) بنسبة دخول 0% من المتفق عليه يومياً.
الملخص التراكمي للشاحنات:
إجمالي الشاحنات الداخلة: 78,542 شاحنة (بمتوسط يومي تراكمي 199.8 شاحنة، وبنسبة دخول تراكمية بلغت 33.3% من المتفق عليه).
شاحنات المساعدات: 37,460 شاحنة (بنسبة 47.7% من إجمالي المقبول).
الشاحنات التجارية: 38,039 شاحنة (بنسبة 48.4% من إجمالي المقبول).
شاحنات الوقود: 3,043 شاحنة (بنسبة 3.8% فقط من إجمالي المقبول).
سادساً: انتهاكات معبر رفح البري
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار من خلال تعطيل العمل الطبيعي لمعبر رفح، وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني، عبر فرض إجراءات تعسفية ومهينة وتقليص شديد في أعداد العابرين، بما يشمل الحالات الإنسانية والمرضية التي جرى الاتفاق على تسهيل مرورها.
حركة اليوم الـ 393 عبر معبر رفح:
المسافرون المغادرون: المتفق عليه يومياً (150) | دخل فعلياً: 0 مسافرين (المعبر مغلق).
العائدون إلى القطاع: المتفق عليه يومياً (50) | دخل فعلياً: 0 أشخاص.
إجمالي حركة اليوم: المتفق عليه (200) | بلغ فعلياً: 0 أشخاص.
المعطيات التراكمية لمعبر رفح:
إجمالي المغادرين التراكمي: 7,780 مسافراً (بنسبة 25.4% من المتفق عليه).
إجمالي العائدين التراكمي: 7,356 شخصاً (بنسبة 72.1% من المتفق عليه).
إجمالي حركة العبور الفعلية (ذهاباً وإياباً): 15,136 مسافراً من أصل 40,800 مسافر كان من المفترض سفرهم، بنسبة التزام بلغت 37%.
إجمالي المرجعين: 91 مسافراً.
الخلاصة
تُظهر البيانات أن خروقات الاحتلال شكّلت مساراً مستمراً ومنهجياً، مسّ الاتفاق في جوهره وأفقد إجراءات الاتفاق مضمونه العملي، وتؤكد هذه المعطيات الحاجة الملحّة لتحرك دولي جاد يضمن وقف الانتهاكات وحماية المواطنين.

