غزة - المكتب الإعلامي الحكومي:
أجمع أساتذة جامعات ومثقفون على أن حق العودة هو حق مشروع للشعب الفلسطيني وعلى ضرورة تعزيز الصمود الفلسطيني على الأرض ووحدة الشعب الفلسطيني والوقوف صفاً واحداً في وجه الاعتداءات الإسرائيلية.
جاء ذلك خلال يوم دراسي نظمته رابطة الكتاب والأدباء بالتعاون مع اللجنة الوطنية العليا لإحياء الذكرى 62 للنكبة في مدينة غزة بحضور عدد من ممثلي الفعاليات الرسمية والشعبية وجمع من المثقفين والأدباء.
و دعا الحاضرون الدول العربية إلى الوقوف عند مسئولياتها اتجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين ورفض أي مخططات تسعى لتوطينهم, مطالبين أيضا العرب جميعا إلى فهم دواعي الصراع مع كيان الاحتلال معتبرين إياها الطريق الوحيد للعودة إلى فلسطين.
كما دعت ورقة التوصيات إلى التمسك بالعقيدة الإسلامية وإقامة مؤتمرات مشابهة لتذكير الأجيال الفلسطينية بمأساة الشعب الفلسطيني، كما ودعيا إلى تغيير اسم يوم النكبة إلى وعد الدعوة.
وأكدت الكلمات التي ألقيت في بداية اليوم الدراسي والتي كان أبرزها كلمة وزير الثقافة د.أسامة العيسوي وكلمة رئيس رابطة الكتاب والأدباء د.عطا الله أبو السبح، أكدت جميعها على ضرورة التمسك بحق العودة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه وتقديم كافة أشكال الدعم.
وحول محاور الجلسة الأولى التي ترأسها د.محمد الهندي تحدث أ.د محمد اسحق الريفي عن محطات على طريق نكبة فلسطيني مستعرضاُ فيها بعض مراحل التاريخ التي أدت إلى حدوث النكبة الفلسطينية.
أما المحلل السياسي طلال عوكل فقد عنون محوره تحت اسم "حق القوة إلى زوال وقوة الحق إلى المآل"، بينما لخص د. زكريا السنوار محوره بالحديث عن ميزان القوى في حرب 48 والتي أدت إلى هزيمة الجيوش العربية وسقوط فلسطين.
بدوره عرض المحلل السياسي عدنان أبو عامر الأساليب والوسائل التي يتبعها الكيان الصهيوني في تهجير وترحيل الشعب الفلسطيني، وانتهى إلى أن هذه الأساليب موجود في عمق الفكر الصهيوني.
من جهته تكلم د. خالد الخالدي عن دور الإسلاميين في تحرير فلسطين ومكانة فلسطين في الإسلام، والدور الملقى على الأمة الإسلامية في إنهاء احتلال فلسطين، أما د. صالح الرقب فقد فند خلال ورقة عمله التي قدمها أي حق ديني أو تاريخي لليهود في فلسطين.
وشهدت الجلسة الثانية التي ترأسها د. حسام علوان طرح العديد من أوراق العمل حيث تحدث د. عبد الفتاح أبو زايدة عن الهم الفلسطيني في الرواية واستعرض رواية بكاء العزيزة، بينما تحدث الكاتب والمحلل السياسي د.فايز أبو شمالة عن الأسباب التي تؤدي إلى استمرار النكبة الفلسطيني في محور بعنوان "للنكبة الفلسطينية أسباب لّما تزل".
كما عرض د.محمد كلاب خلال طرح ورقة عمله صورة اللاجئ في شعر المقاومة الفلسطينية عارضاً بعض الأمثلة من الشعر الفلسطيني, أما د.كمال أبو ندا فقد عنون محوره بعنوان "كي لانندثر" مستعرضاً بعض الوسائل لحفظ التاريخ الفلسطيني.
د.يوسف إبراهيم وخلال ورقة عمله تحت عنوان"النكبة ويهودية الدولة" تحدث عن الأهداف من وراء مطالبة الاحتلال للمفاوض الفلسطيني بالاعتراف بيهودية دولة الكيان وخطورة هذه المطالب المستمرة.
واستعرض د. محمد سلمي بعد صور النكبة في بعض القصائد الفلسطينية وخاصة قصيدة لوحة للشاعر محمود درويش.
وشهد اليوم الدراسي العديد من المناقشات والمداخلات من قبل الحضور إضافة إلى فقرات فنية وقصائد شعرية.
وفي ختام اليوم الدراسي افتتح وزير الثقافة د.أسامة العيسوي معرضاً للفن التشكيلي ضمن فعاليات اللجنة الوطنية لإحياء ذكرى النكبة, حيث احتوى المعرض على العديد من الأعمال الفنية والفنون التشكيلية التي تجسد مأساة الشعب الفلسطيني وتؤكد صموده على أرضه وتمسكه بحق العودة.
وفي سياق منفصل نظمت اللجنة الوطنية لإحياء الذكرى 62 للنكبة مسيرة للأطفال حيث جابت المسيرة شوارع رئيسية في مدينة غزة طالبوا خلالها المنظمات الدولية إلى الوقوف عند مسئولياتها اتجاه الشعب الفلسطيني وحماية الطفولة الفلسطينية من الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
و من المقرر أن تختتم اللجنة فعاليات بعد يوم غد الاثنين من خلال مهرجان فني سيعرض خلاله اوبريت فني بعنوان"عائد" بالإضافة إلى فقرات فنية أخرى وكلمات لشخصيات فلسطينية رسمية.
يذكر أن اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة الثانية والستون قد بدأت فعالياتها قبل أسبوعين تحت إشراف ورعاية وزارة الثقافة الفلسطينية.

